رئيس تونس يصدر قرارًا بتعطيل العمل بمؤسسات الدولة ليومين باستثناء الجيش والأمن     وكيل شبوة يتفقد مستوى الانضباط الوظيفي في عدد من المرافق الإدارية     عدد من مسؤولي السلطة المحلية بالمهرة يشاركون احتفالات الكبارة بسيحوت     مفوضية اللاجئين: الأطفال النازحين باليمن يمثلون 53 بالمائة     تدشين دورة تدريبية لـ 29 شخصا من مهندسي وعمال مؤسسة كهرباء المهرة     محافظ المهرة يؤكد على سرعة إصلاح الطرقات المتضررة جراء سيول الأمطار     وصول ستة من معتقلي جوانتانامو إلى اليمن     5 مكملات غذائية شائعة ترفع قدرة التركيز في دماغ الإنسان     المهرة.. المحافظ بن ياسر يستقبل منتخب المحافظة للشطرنج ويشيد بتحقيقه المركز الأول     مأرب.. انقطاع شبكة الاتصالات والإنترنت مجددًا     الأرصاد يتوقع هطول مزيد من الأمطار مصحوبة بالعواصف     جامعة تعز تقر استئناف الدراسة الأسبوع المقبل     منظمة "سام" تدين تفجير منزل مواطن بالبيضاء     صفقة تبادل ثانية في البيضاء بين المقاومة والحوثيين     الجيش التونسي يمنع رئيس برلمان البلاد ونائبته من دخوله    

صالح بن سالم المهري

السعودية وحلم "قناة سلمان"

[ الإثنين, 21 أكتوبر, 2019 ]
خلال الثلاثين العام الأخيرة، توسعت المملكة العربية السعودية إلى مناطق وسيطرت على أخرى من بينها صحراء الربع الخالي والتي هي في الحقيقة إمتداد لأراضي المهرة من خلال اتفاق ترسيم الحدود مع الجمهورية اليمنية في العام 2000، ليتنازل الرئيس السابق علي عبدالله صالح عن أراضي ومساحات شاسعة تحتوي على ثروة نفطية ضخمة.
ومنذ ذلك التاريخ وإلى يومنا هذا حاولت السعودية تمرير مخططاتها لتمديد أنبوب نفطي إلى سواحل بحر العرب، وهذا ما رفضته الجمهورية اليمنية وأبناء المهرة في وقته، وكانت شهادة الشيخ علي سالم الحريزي على ذلك خلال لقائه مع قناة الجزيرة بتاريخ ( 18 أكتوبر 2018). في (سبتمبر2015) أي بعد ستة أشهر فقط من بدء عمليات عاصفة الحزم التي قادتها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ودول خليجية وعربية أخرى، بدعوى إعادة الشرعية في اليمن والتي انطلقت في (مارس 2015).
نشر مركز دراسات القرن العربي دراسة حول مقترح لما يسمى "قناة سلمان" أو "قناة العرب" لربط الخليج العربي ببحر العرب، وتعتمد الدراسة على مسار رئيسي ومسارين احتياطيين، فالقناة في الخطة الرئيسية تبدأ من الخليج العربي من الجزء التابع للسعودية على خور العديد متجهة إلى بحر العرب بطول 950كم؛ وتمتد في الأراضي السعودية 630كم، وفي الأراضي اليمنية 320كم، ويبلغ عرض القناة 150 متراً، والعمق 25 متراً.
في ( ابريل 2016) نشرت مجلة المهندس الصادرة عن الهيئة السعودية للمهندسين تفاصيل مشروع القناة البحرية "قناة سلمان" وبحسب ما نقلت وسائل إعلام خليجية وعربية أن المشروع يأتي للالتفاف حول مضيق هرمز، ما يمكّن المملكة من نقل نفطها عبر هذه القناة المائية الصناعية الأكبر في تاريخ القنوات المائية الصناعية الكبرى في العالم. القناة المائية أو "قناة سلمان" الغير حقيقة هي الصورة الحقيقية لمشروع أنبوب النفط الذي تحلم السعودية بتمريرة من أراضي المهرة المنبسطة والمناسبة للمشروع وليست حضرموت كما يظن الكثيرين .
وفي ظل الحرب المستمرة في اليمن، استغلت السعودية والإمارات في توسيع نفوذهما على الأرض من خلال انشاء مليشيات مسلحة واستقطاب شخصيات وقبائل بعينها لتسيطر بشكل كامل على الموانئ الجوية والبحرية، والمنافذ البرية اليمنية مع سلطنة عمان. تدخلت السعودية مراراً وتكراراً في السياسة اليمنية، ولكن أخطرها منذ تعيين المحافظ راجح باكريت في أواخر العام ( 2017).
فالرجل جاء لتنفيذ أجندة محددة ضمن فيه تنفيذ دوره لتمرير المشاريع السعودية. استعرت الأدوات الاعلامية والقنوات التلفزيونية ومعهما جيش كبير من الإعلاميين منذ رفض أبناء المهرة تمرير مشروع السعودية لأنبوبها النفطي في (يونيو 2018) واستخدمت السعودية هذه الإدوات لمحاولة تمرير وتبرير المشاريع الخاصة بالسعودية، مرة بإتهام أبناء المهرة والمحافظات الساحلية بتهريب الأسلحة ومرة بإستهداف الشخصيات الوطنية.
أخيراً وقف أبناء المهرة أمام التعنت وصلف التحالف السعودي الإماراتي، ولن يرضخ أبناء المهرة ومعهم أبناء اليمن وسيرفضون كافة الأطماع ومحاولة تفتيت النسيج الإجتماعي اليمني في حرب المصالح الاقليمية.


مشاركة:


تعليقات