مكتب المبعوث الأممي يرحب بإطلاق الحوثيين 112 محتجزا في صنعاء     الهجرة الدولية تعلن نزوح 41 أسرة يمنية خلال الأسبوع الفائت     حمّلت أمريكا المسؤولية.. جماعة الحوثي تدين مجزرة رفح وتطالب بضغط دولي على إسرائيل     الأرصاد يتوقع أجواء حارة ورطبة ورياح نشطة جدًا على سقطرى     أونمها: مقتل وإصابة 34 مدنيًا بانفجار ألغام وذخائر في الحديدة منذ مطلع العام الجاري     الحرّ يفاقم أزمة المياه في اليمن... ارتفاع أعباء المستهلكين     اتحاد نساء اليمن يكشف تفاصيل اقتحام مبناه في عدن ونهب كافة محتوياته من قبل مليشيا الانتقالي     محافظ البنك المركزي يصدر قرارًا بشأن تنظيم نشاط الحوالات الخارجية     المهرة.. لقاء يبحث الجهود الأمنية في مكافحة المخدرات     القوات الأمريكية تعلن تدمير مسيرة حوثية فوق البحر الأحمر     اتحاد نساء اليمن يُحمّل الانتقالي مسؤولية اقتحام مقره في عدن     مجزرة جديدة.. عشرات الشهداء  والمصابين في قصف للاحتلال استهدف مخيم للنازحين في رفح جنوب غزة     خلل مفاجئ يخرج التيار الكهربائي عن العمل في 3 مديريات بحضرموت     البنك المركزي بعدن يعلن عن مزادين لبيع أذونات الخزانة بقيمة 10 مليارات     وزير الخارجية: نسعى لحل سياسي لكن الخيار العسكري مطروح للتعامل مع الحوثيين    

شاكر أحمد خالد

"موسم الرياض".. الرقص على أشلاء وجثث أطفال غزة

[ الثلاثاء, 31 أكتوبر, 2023 ]

خرجت مظاهرات طوفانية في أنحاء متفرقة من العالم؛ تضامنا مع ما يجري من مجازر مروّعة في قطاع غزة.

العالم البعيد عن الشارع العربي يتألّم ويتحسّر على ما يجري، بينما الشارع العربي أقل تفاعلا هذه المرّة، بعد أن تسيّدت عليه قيادات ونُخب الهجمة الديكتاتورية المضادة لثورات الكرامة والحرية.

المشاهد القادمة من غزّة صورة مصغّرة عن الجحيم. كتل اللهب والنيران تختلط مع لحوم البشر، ومعظمهم نساء وأطفال.
مشاهد صادمة للإنسانية. مساحة صغيرة ومكتظة بالسكان تتعرض لحمم بركانية، تسقطها طائرات أقوى جيوش العالم.

أشلاء ودماء فوق الأنقاض، وتحتها. ما تزال الصورة غير مكتملة بعد أن عزلت "إسرائيل" القطاع جزئيا عن العالم.
في هذه الأثناء، تعلن بلاد الحرمين بدء "موسم الرياض"، وهو أكبر تجمّع ترفيهي، تستضيف فيه كبار مشاهير نجوم الفن والرياضة والغناء.

خرج رئيس لجنة الترفيه، المسؤول تركي آل الشيخ، يهاجم الناقدين والمطالبين بإلغائه هذه المرّة، أو على الأقل تأجيله، احتراما للدماء، واصفا إياهم بالتافهين، وأن الدم السعودي -في نظره- هو الأغلى.

كان هذا أقل واجب ممكن أن تحوزه المملكة، وقد حُرمت منه.
فضّلت -كغيرها- أن تظل مع الخوالف، دون أدنى شعور بمكانتها الإسلامية في المنطقة.

لا أحد يعتقد أن المملكة ستتصدّر يوما قضايا العرب والمسلمين بسبب تاريخها الطويل من الدسائس بين العرب والمسلمين أنفسهم.

فقط كان يمكن أن تسجل حضورا رمزيا وشكليات إسقاط واجب للمكانة والتشريف الإلهي لها كبقعة جغرافية مقدسة.
ندرك أن ما يجري في الغرف المغلقة أسوأ بكثير مما يظهر، وأن ما قاله رئيس حكومة الاحتلال، نتنياهو، بأن دولا عربية تشاطرهم الخوف من حـ ـماس، وتتمنَّى القضاء عليها، كان يعني السعودية أيضا.

لا يخفى على أن المملكة تقود -خلال السنوات الأخيرة- حربا معلنة ضد تنظيم "الإخوان المسلمين" وتفرعاته في المنطقة، الذي تعد حركة "حماس" إحدى أذرعه المتقدّمة، التي تزيد على ذلك بعلاقة جيّدة مع طهران.

ثمة حقيقة أخرى، شئنا أم أبينا، أن ما يجري -منذ السابع من أكتوبر الجاري- يعد امتدادا طبيعيا لثورات "الربيع العربي" المخذولة والمنكسرة بردات الفعل الانتقامية لزعماء الديكتاتوريات العربية وداعميهم في العالم والمنطقة.

ربما من غير الجيّد استدعاء هذه الجزئية، لكن من يأبه أو من لا يدرك هذه الحقيقة، من ثعالب السياسة في المنطقة؟
المؤكد أن "حماس" تواجه الآن لعنات وسخطا سعوديا مكتوما بسبب إفسادها فرحتهم غير المكتملة بموسم الرياض، كما أفسدت طبخة التطبيع مع إسرائيل.

سيحتفل السعوديون ويرقصون إذا على أنغام الموسيقى الصاخبة في موسمهم المفضّل "موسم الرياض"، لكنه أشبه برقص كالبكاء على الدِّماء والأشلاء الممزّقة للأطفال في غـ ـزّة.



مشاركة:


تعليقات

المزيد.. لـ شاكر أحمد خالد