رئيس الجزائر يعلق على خروج منتخب بلاده من كأس إفريقيا مبكرا     قناة عبرية: التطبيع فتح سوقا ذهبية للإجرام الإسرائيلي الإمارات     طيران التحالف يجدد استهداف مواقع في الحديدة     محافظ حضرموت يحذر من التعاطي مع دعوات أطلقها موالون للانتقالي للاحتشاد في المكلا     الشيخ الحريزي يؤكد على أهمية توحيد الجهود للحفاظ على الأمن والاستقرار في المهرة     لجنة الاعتصام السلمي بالمهرة تناقش عمل الدوائر والخطط للفترة القادمة     أمن الضالع يلقي القبض على عصابة متهمة بسرقة سيارة بعدن     شرطة السير تعتمد أرقام ورخص موحدة لتسيير المركبات     لن نقبل بشق الصف.. قيادي في لجنة الاعتصام يؤيد دعوات توحيد الصف بين أبناء المهرة     التحالف ينفذ غارات جوية على مواقع في الحديدة     كورونا.. تسجيل 78 إصابة جديدة واحدة منها في المهرة     الصحة العالمية تقول إن ظروف السكان باليمن أصبحت أكثر خطورة     وصول خمسين جريح إلى سلطنة عمان للعلاج في المركز العربي للأطراف     أبرز الهجمات الحوثية على السعودية والإمارات     تحركات أميركية لاحتواء التصعيد العسكري في اليمن    

مأرب الورد

عن الإعلان الإماراتي بشأن اليمن

[ الجمعة, 19 يوليو, 2019 ]
أثار إعلان الإمارات تخفيض قواتها في اليمن وإعادة الانتشار، تساؤلات تتعلق بطبيعة الإعلان، وتوقيته، وحجمه، والسقف الذي يمكن أن تذهب إليه، وهل تم بتوافق مع السعودية التي تقود التحالف العربي والسلطة الشرعية، التي طلبت تدخل التحالف لمساعدتها في إنهاء انقلاب الحوثي؟

في البداية لا بد من التذكير بأن هذا الإعلان جاء على شكل تسريبات منسوبة لمسؤول لم يذكر اسمه، تحدث لوكالات أنباء دولية على مدى أيام، عن انسحاب بعض القوات دون تحديد عددها، وإعادة انتشار ضمن خطة الانتقال من استراتيجية «القوة العسكرية» إلى «السلام أولاً». وتشمل مناطق الانسحاب الساحل الغربي لليمن، لأسباب «استراتيجية»، وعدن لأسباب «تكتيكية».

هذه الخطوة كانت مفاجئة وما زاد الغموض طريقة إعلانها، والتي تخالف سمة الإمارات فيما يتعلق بعملياتها وخسائرها البشرية والعسكرية والحوادث والاتهامات المنسوبة لها، والتي تعبر عنها ببيانات وتصريحات رسمية.

لا أحد يعرف لماذا لم يأتِ الإعلان عبر التحالف باعتبار الإمارات عضواً فيه والدولة الثانية من حيث القوة، لكن المسؤول الإماراتي الذي تحدث للوكالات الدولية أوضح أن الأمر تم بالتنسيق مع الرياض دون تفاصيل، بينما لم يصدر عن الأخيرة أي موقف، باستثناء تعليق مقتضب لناطق التحالف الذي ينتمي إليه، أشاد فيه بمشاركة الإمارات والتزامها بالتحالف.

الغريب في الأمر أن السلطة الشرعية صامتة وكأنها غير معنية، وليس معروفاً هل أبلغت مسبقاً، أم أنها آخر من يعلم بحكم طبيعة علاقتها بالإمارات والتي ليست على ما يرام؟

ينبغي على الشرعية إبلاغ أبوظبي أن قواتها هي المعنية والمخولة دون غيرها باستلام أي مكان يتم الانسحاب فيه، بما في ذلك المواقع المهمة التي لم تنسحب منها حتى الآن مثل ميناء بلحاف لتصدير الغاز، وميناء المخا، ومنشأة الضبة لتصدير النفط، ومطار الريان في المكلا.

من حق الإمارات الانسحاب وإنهاء دورها العسكري متى شاءت، لكن ينبغي أن يتم ذلك بالتفاهم مع الشرعية، بحيث يشمل ذلك وقف دعم الميليشيات المسلحة التي أنشأتها في الجنوب، والبالغ عدد أفرادها ?? ألفاً، باعتراف مسؤول إماراتي، لأن بقاء الدعم يعني أنها تعتمد على استراتيجية الحلفاء لتنفيذ أجندتها المضرة بالدولة والوحدة، وهي البديلة للتواجد المباشر، والأقل كلفة.

إن الاستغراق في تحليل تأثير الانسحاب الجزئي على التحالف وتماسكه وهل سيؤثر على الرياض سابق لأونه، خاصة أن الإمارات لم تعلن انسحابها من التحالف، الذي تشارك فيه بقواتها براً وجواً وبحراً، ولا تزال ملتزمة به، وليس هناك ما يشير إلى خلاف ذلك.

البعض اهتم بدلالة التوقيت، ورأى أن ما حصل مؤشر على توجه لتقليل تكلفة التدخل المباشر، وتداعياته على سمعة الإمارات، التي تضررت كثيراً بسبب سياستها في اليمن، والاعتماد على الحلفاء المحليين الذين سيقومون بالمهمة، فضلاً عن كونه يأتي في سياق التوتر بين إيران وأميركا في منطقة الخليج، وهذا تفسير منطقي بجانب عوامل أخرى.

الأيام المقبلة ستوضح الكثير من الأمور وتُجلي الغموض الذي يكتنف المشهد اليمني المترابط، مع تعقيدات ومصالح الفاعلين الإقليميين والدوليين.

نقلا عن العرب القطرية

 


مشاركة:


تعليقات