وزير الإعلام: لن نقف مكتوفي الأيدي ونمتلك أدواتنا للتعامل مع تمرد الانتقالي     فيما يواصل منتخبنا للناشئين معسكره بصنعاء.. فحص أعمار 24 لاعبا ممن تم اختيارهم من قبل الجهاز الفني     برنامج الأغذية العالمي يستأنف توزيع المساعدات في صنعاء بعد توقف دام شهرين     الهيئة الشعبية في شبوة تحذر من مغبة اجتياح المحافظة وتتهم الانتقالي بتجنيد ارهابيين ..     مسؤولة أممية: عدم إيفاء الدولة المانحة بالتزاماتها يجعل الملايين في اليمن عرضة للجوع والمرض     الأمم المتحدة: 773 حالة وفاة بالكوليرا في اليمن منذ بداية 2019     ملتقى أبناء حوف: جهود القبائل نجحت في إبعاد المحمية عن المظاهر المسلحة ونزع فتيل الفتنة     تظاهرة حاشدة في ريف تعز دعما للجيش الوطني ضد الخارجين عن القانون     البرلمان اليمني يطالب الرئيس هادي بمراجعة العلاقات مع التحالف السعودي الإماراتي     صور وفيديو لاقتحام ونهب مليشيات الانتقالي لقصر المعاشيق وبيوت مسؤولين في عدن ..     كاتب سعودي لخبير عسكري إماراتي: هل تريدون طرد النفوذ السعودي من كل اليمن؟     مليشيات الانتقالي تنهب قصر معاشيق بعدن بالتزامن مع لقاء وفد المجلس بنائب وزير الدفاع السعودي     الإمارات تصف بيانات الحكومة اليمنية الرافضة لدعمها مليشيات الانتقالي بـ "المزاعم والادعاءات"     مسؤولان أمريكيان لرويترز: إسقاط طائرة مسيرة أمريكية في اليمن     الجبواني: الحكومة طلبت من الرئيس إعفاء الإمارات من التحالف وسنرفع بملفات للمحاكم الدولية    

مأرب الورد

عن الإعلان الإماراتي بشأن اليمن

[ الجمعة, 19 يوليو, 2019 ]
أثار إعلان الإمارات تخفيض قواتها في اليمن وإعادة الانتشار، تساؤلات تتعلق بطبيعة الإعلان، وتوقيته، وحجمه، والسقف الذي يمكن أن تذهب إليه، وهل تم بتوافق مع السعودية التي تقود التحالف العربي والسلطة الشرعية، التي طلبت تدخل التحالف لمساعدتها في إنهاء انقلاب الحوثي؟

في البداية لا بد من التذكير بأن هذا الإعلان جاء على شكل تسريبات منسوبة لمسؤول لم يذكر اسمه، تحدث لوكالات أنباء دولية على مدى أيام، عن انسحاب بعض القوات دون تحديد عددها، وإعادة انتشار ضمن خطة الانتقال من استراتيجية «القوة العسكرية» إلى «السلام أولاً». وتشمل مناطق الانسحاب الساحل الغربي لليمن، لأسباب «استراتيجية»، وعدن لأسباب «تكتيكية».

هذه الخطوة كانت مفاجئة وما زاد الغموض طريقة إعلانها، والتي تخالف سمة الإمارات فيما يتعلق بعملياتها وخسائرها البشرية والعسكرية والحوادث والاتهامات المنسوبة لها، والتي تعبر عنها ببيانات وتصريحات رسمية.

لا أحد يعرف لماذا لم يأتِ الإعلان عبر التحالف باعتبار الإمارات عضواً فيه والدولة الثانية من حيث القوة، لكن المسؤول الإماراتي الذي تحدث للوكالات الدولية أوضح أن الأمر تم بالتنسيق مع الرياض دون تفاصيل، بينما لم يصدر عن الأخيرة أي موقف، باستثناء تعليق مقتضب لناطق التحالف الذي ينتمي إليه، أشاد فيه بمشاركة الإمارات والتزامها بالتحالف.

الغريب في الأمر أن السلطة الشرعية صامتة وكأنها غير معنية، وليس معروفاً هل أبلغت مسبقاً، أم أنها آخر من يعلم بحكم طبيعة علاقتها بالإمارات والتي ليست على ما يرام؟

ينبغي على الشرعية إبلاغ أبوظبي أن قواتها هي المعنية والمخولة دون غيرها باستلام أي مكان يتم الانسحاب فيه، بما في ذلك المواقع المهمة التي لم تنسحب منها حتى الآن مثل ميناء بلحاف لتصدير الغاز، وميناء المخا، ومنشأة الضبة لتصدير النفط، ومطار الريان في المكلا.

من حق الإمارات الانسحاب وإنهاء دورها العسكري متى شاءت، لكن ينبغي أن يتم ذلك بالتفاهم مع الشرعية، بحيث يشمل ذلك وقف دعم الميليشيات المسلحة التي أنشأتها في الجنوب، والبالغ عدد أفرادها ?? ألفاً، باعتراف مسؤول إماراتي، لأن بقاء الدعم يعني أنها تعتمد على استراتيجية الحلفاء لتنفيذ أجندتها المضرة بالدولة والوحدة، وهي البديلة للتواجد المباشر، والأقل كلفة.

إن الاستغراق في تحليل تأثير الانسحاب الجزئي على التحالف وتماسكه وهل سيؤثر على الرياض سابق لأونه، خاصة أن الإمارات لم تعلن انسحابها من التحالف، الذي تشارك فيه بقواتها براً وجواً وبحراً، ولا تزال ملتزمة به، وليس هناك ما يشير إلى خلاف ذلك.

البعض اهتم بدلالة التوقيت، ورأى أن ما حصل مؤشر على توجه لتقليل تكلفة التدخل المباشر، وتداعياته على سمعة الإمارات، التي تضررت كثيراً بسبب سياستها في اليمن، والاعتماد على الحلفاء المحليين الذين سيقومون بالمهمة، فضلاً عن كونه يأتي في سياق التوتر بين إيران وأميركا في منطقة الخليج، وهذا تفسير منطقي بجانب عوامل أخرى.

الأيام المقبلة ستوضح الكثير من الأمور وتُجلي الغموض الذي يكتنف المشهد اليمني المترابط، مع تعقيدات ومصالح الفاعلين الإقليميين والدوليين.

نقلا عن العرب القطرية

 


مشاركة:


تعليقات