نقابة الصحفيين تدين ما يتعرض له الصحفي "وليد الساده" من قبل نيابة شرق محافظة إب     الحوثيون: استهدفنا معسكر قوات الواجب السعودية في جيزان بخمسة صواريخ باليستية     الحكومة ترحب ببيان مجلس الأمن بشأن "وقف التصعيد" في اليمن     فريق عُماني يطلع على أبرز المعادن والصخور الصناعية التي تمتاز بها حضرموت     الأرصاد يحذر من طقس بارد خلال الساعات القادمة في عدة محافظات     محافظ مأرب يناقش مع سفراء الدول الخمس دائمة العضوية مستجدات الأوضاع بالمحافظة     سلطة مأرب تناقش مع نائب منسق الشئون الانسانية قصور أداء المنظمات الأممية     مقاتلات التحالف تشن سلسلة غارات جوية على مواقع للحوثيين في صنعاء     بعد أسبوع من التوقف.. شركات الصرافة تعاود نشاطها في حضرموت     كورونا اليمن.. الصحة تسجل 10 وفيات و39 إصابة جديدة     منظمة حقوقية تدعو للكشف عن مصير الناشط العدني "جماجم" والإفراج عنه     مليشيا الانتقالي تمنع لجنة سعودية من مغادرة مطار سقطرى     طيران التحالف يشن غارات على مواقع بصنعاء     المبعوث السويدي إلى اليمن يدعو لإطلاق عملية سياسية شاملة     الشيخ زعبنوت: السعودية تتحمل مسؤولية كوارث الحرب في اليمن    

مأرب الورد

عن الإعلان الإماراتي بشأن اليمن

[ الجمعة, 19 يوليو, 2019 ]
أثار إعلان الإمارات تخفيض قواتها في اليمن وإعادة الانتشار، تساؤلات تتعلق بطبيعة الإعلان، وتوقيته، وحجمه، والسقف الذي يمكن أن تذهب إليه، وهل تم بتوافق مع السعودية التي تقود التحالف العربي والسلطة الشرعية، التي طلبت تدخل التحالف لمساعدتها في إنهاء انقلاب الحوثي؟

في البداية لا بد من التذكير بأن هذا الإعلان جاء على شكل تسريبات منسوبة لمسؤول لم يذكر اسمه، تحدث لوكالات أنباء دولية على مدى أيام، عن انسحاب بعض القوات دون تحديد عددها، وإعادة انتشار ضمن خطة الانتقال من استراتيجية «القوة العسكرية» إلى «السلام أولاً». وتشمل مناطق الانسحاب الساحل الغربي لليمن، لأسباب «استراتيجية»، وعدن لأسباب «تكتيكية».

هذه الخطوة كانت مفاجئة وما زاد الغموض طريقة إعلانها، والتي تخالف سمة الإمارات فيما يتعلق بعملياتها وخسائرها البشرية والعسكرية والحوادث والاتهامات المنسوبة لها، والتي تعبر عنها ببيانات وتصريحات رسمية.

لا أحد يعرف لماذا لم يأتِ الإعلان عبر التحالف باعتبار الإمارات عضواً فيه والدولة الثانية من حيث القوة، لكن المسؤول الإماراتي الذي تحدث للوكالات الدولية أوضح أن الأمر تم بالتنسيق مع الرياض دون تفاصيل، بينما لم يصدر عن الأخيرة أي موقف، باستثناء تعليق مقتضب لناطق التحالف الذي ينتمي إليه، أشاد فيه بمشاركة الإمارات والتزامها بالتحالف.

الغريب في الأمر أن السلطة الشرعية صامتة وكأنها غير معنية، وليس معروفاً هل أبلغت مسبقاً، أم أنها آخر من يعلم بحكم طبيعة علاقتها بالإمارات والتي ليست على ما يرام؟

ينبغي على الشرعية إبلاغ أبوظبي أن قواتها هي المعنية والمخولة دون غيرها باستلام أي مكان يتم الانسحاب فيه، بما في ذلك المواقع المهمة التي لم تنسحب منها حتى الآن مثل ميناء بلحاف لتصدير الغاز، وميناء المخا، ومنشأة الضبة لتصدير النفط، ومطار الريان في المكلا.

من حق الإمارات الانسحاب وإنهاء دورها العسكري متى شاءت، لكن ينبغي أن يتم ذلك بالتفاهم مع الشرعية، بحيث يشمل ذلك وقف دعم الميليشيات المسلحة التي أنشأتها في الجنوب، والبالغ عدد أفرادها ?? ألفاً، باعتراف مسؤول إماراتي، لأن بقاء الدعم يعني أنها تعتمد على استراتيجية الحلفاء لتنفيذ أجندتها المضرة بالدولة والوحدة، وهي البديلة للتواجد المباشر، والأقل كلفة.

إن الاستغراق في تحليل تأثير الانسحاب الجزئي على التحالف وتماسكه وهل سيؤثر على الرياض سابق لأونه، خاصة أن الإمارات لم تعلن انسحابها من التحالف، الذي تشارك فيه بقواتها براً وجواً وبحراً، ولا تزال ملتزمة به، وليس هناك ما يشير إلى خلاف ذلك.

البعض اهتم بدلالة التوقيت، ورأى أن ما حصل مؤشر على توجه لتقليل تكلفة التدخل المباشر، وتداعياته على سمعة الإمارات، التي تضررت كثيراً بسبب سياستها في اليمن، والاعتماد على الحلفاء المحليين الذين سيقومون بالمهمة، فضلاً عن كونه يأتي في سياق التوتر بين إيران وأميركا في منطقة الخليج، وهذا تفسير منطقي بجانب عوامل أخرى.

الأيام المقبلة ستوضح الكثير من الأمور وتُجلي الغموض الذي يكتنف المشهد اليمني المترابط، مع تعقيدات ومصالح الفاعلين الإقليميين والدوليين.

نقلا عن العرب القطرية

 


مشاركة:


تعليقات