البركاني يطالب بتشكيل لجنة تحقيق ويتهم غريفيث بتجزئة اتفاق الحديدة     إحصائية تؤكد مقتل أكثر من 9ألف حوثي العام الماضي ثلثهم أطفال     سياسي سعودي يتهم المجلس الانتقالي بتهريب وزير داخلية الحوثيين     بروفيسور يمني يكشف كيف خدع التحالف الشرعية وسخر منها...     البنك المركزي يعلن استعداده لتغطية احتياجات البنوك التجارية من العملات الأجنبية     الصين تجدد تأكيدها الحرص على دعم واستقرار اليمن في كافة المجالات     الكشف عن سجون سرية للإمارات في الساحل الغربي للحديدة..     زعيم الحوثيين يعتبر الوجود السعودي الإماراتي في الجنوب "حالة احتلال"     البجيري: الإمارات تنهب الثروات السمكية وأدعو البرلمان اليمني إلى أن لا يشرعوا لاحتلال البلد     مؤسستان أمريكيتان تعلنان نشر 20 تحقيقا استقصائيا حول ضربات التحالف في اليمن..     قوات الأمن السعودية تعتقل 13 شخصا "خططوا لهجمات"     ترتيبات لتشغيل محطة مأرب الغازية بعد أربعة أعوام من التوقف ..     رايتس ووتش: الغام الحوثيين تقتل المدنيين وتمنع المساعدات ويجب توسيع إزالتها     شيخ قبلي يستنكر قصف الطيران السعودي لمركز أمني في المهرة     إيران : ضبط سفينة تهريب حاولت البحرية الإماراتية استعادتها    
الرئيسية > تقارير

التطورات الأخيرة في المهرة.. هل تمثل القشة التي تقصم ظهر السعودية؟ "تقرير خاص"


جانب من وقفة تضامنية مع مدير مكتب حقوق الإنسان في المهرة

المهرة بوست - خاص
[ السبت, 26 يناير, 2019 - 08:57 مساءً ]


لم يضف التقرير الحكومي الذي صدر عن وزارة حقوق الإنسان اليمنية أي شيء بشأن ممارسات السعودية في المهرة، لكنه أكد المؤكد وأضفى على اتهامات أبناء المهرة للقوات السعودية صبغة رسمية، فذهبت تدفع بكل ثفلها نحو إقالة مدير مكتب الوزارة في المحافظة واحالته للتحقيق.

مع صدور التقرير الأربعاء الماضي تأكد للكثير عدالة مطالب المحتجين في ساحات المهرة منذ أكثر من عام، ولم يترك مجالا للتشكيك في صدق نواباهم إلا عند من استمرؤوا العمالة وقدموا الغريب على الأخ، غير مبالين بيد امتدت لنهب وسحق كرامة بلادهم، طالما ترمي نحوهم بقليل من الفتات.

خسر مدير مكتب وزارة حقوق الإنسان في المهرة علي بن عفرار منصبه لكنه كسب موقفا مشرفا، دفع أبناء المحافظة إلى الخروج في وقفة تضامنية معه ضد إجراءات النيابة العامة التابعة لسلطات المهرة الخاضعة لإرادة الرياض وأبوظبي.

???????¬?© ?¨?­?« ?§???µ???± ?¹?? ???????© ???¶?§???????© ???? ?§???????±?© ???¹ ?¨?? ?¹???±?§?±

ظهر قائد الانتفاضة ضد السعودية وكيل المهرة السابق علي سالم الحريزي المقال لذات أسباب إقالة بن عفرار، داعيا أبناء محافظة المهرة إلى الدفاع عن محافظتهم، ملوحا باستخدام القوة ضدها إن هي رفضت مغادرة أرض يمنية مسالمة، لم تتسبب في أذية جار ولا في تقويض سلطات شرعية هشة، تعمل ضد نفسها، ولا تميز بين العدو والصديق.

كل هذه التطورات جاءت في غضون الأيام القليلة الماضية، عقب احتجاجات مستمرة لأبناء محافظة المهرة، رفضا للتدخلات السعودية في المحافظة الاستراتيجية، المحاددة لسلطنة عمان، وبوابة اليمن الشرقية، فإلي أين يسير التصعيد الأخير؟.

تعرية للسعودية..
رأى الكاتب الصحافي حسن الفقيه أن ما كشفه مدير مكتب حقوق الإنسان في المهرة والذي تم إقالته عن حجم الانتهاكات الكبيرة للقوات السعودية في المهرة أماط اللثام عن تلك الانتهاكات.

وقال الفقيه في تصريحات خاصة لـ "المهرة بوست" إن تلك الانتهاكات التي كشفها التقرير عنها نشطاء وزعماء قبليون منذ وقت مبكر، إلا أن ثمة من كان يسارع بالتشكيك في ذلك، حتى جاء بيان مكتب حقوق الإنسان وأماط اللثام عن تلك الانتهاكات التي لا تقل فداحة عما ترتكبه دولة الإمارات في عدن".

وأوضح الفقيه أن "المظاهرات التي خرجت مؤيدة لمدير مكتب حقوق الإنسان المقال علي بن عفرار "عززت من مصداقية تقارير الانتهاكات في المحافظة الشرقية الاستراتيجية".

اللجوء إلى الكفاح المسلح..

فيما يتعلق بدعوة الشيخ الحريزي خلال التظاهرة المؤيدة لبن عفرار والتي طالب فيها أبناء المهرة بحمل سلاحهم للدفاع عن أرضهم، قال الفقيه إنها تأتي في سياق "تصعيد الاحتجاجات التي بدأت سلمية".

وتابع الفقيه: " يبدو أن الحريزي الذي يتزعم الرفض للتواجد السعودي في المهرة وصل إلى قناعة أن شروع أبناء المهرة في الحد من  سيطرة القوات السعودية على محافظتهم أو إنهاء المطامع السعودية يتطلب حمل السلاح أو التلويح بحمله والتأهب لأي سيناريوهات قادمة".

ورأى الفقيه أن الوضع في المهرة يتجه نحو "تصعيد قد يتطور إلى اندلاع صدامات ومواجهات مسلحة بين القبائل والقوات السعودية، إذا استمرت الأخيرة في استفزاز وفرض وجودها بالقوة".

يافطة الشرعية..

تحاول السعودية في محافظة المهرة تجنب التحرك بالمكشوف كما تتحرك الإمارات في عدن وسقطرى وشبوة وغيرها من المدن "المحررة، عبر أذرعها العسكرية الخارجة عن سيطرة الحكومة الشرعية، لكنها (السعودية) تسخر من الحكومة الشرعية والسلطة المحلية في محافظة المهرة جنودا لتنفيذ أجندتها والردّ نيابة عنها على الاحتجاجات والتقارير الصادرة ضدها.

لكن وعلى الرغم من هذا المبرر إلا أن "التواجد السعودي في المهرة بهذا الحجم الهائل من القوة العسكرية والعتاد والعدة يشي بالريبة، ويعتقده أي مواطن يمني أنه تواجد غير مبرر في محافظة بينها وبين الحرب آلاف الكيلومترات"، وفقا لحديث الصحافي والكاتب حسن الفقيه.

الفقيه قال إنه "بينما تفتقر جبهات القتال الملتهبة لأبسط الدعم العسكري لحسم المعركة مع الحوثيين، تدفع السعودية بالمزيد من قواتها إلى المهرة، في سلوك يبعث على الريبة ويُفهم بأن الهدف تواجدا دائما واحتلالا للمحافظة".

 ولفت الفقيه إلى أن "السعودية تستغل هامش الحرب وواقع السلطات الشرعية في اليمن الواقع برمته فيما يشبه الوصاية وترى بأن لها الحق أن تقتطع ما تريد اقتطاعه من الأرض اليمنية".

الاحتجاجات هي الرهان..

لم تشهد ساحات اعتصام المهرة ضد التواجد السعودي خفوتا خلال طيلة الفترة الممتدة لأكثر من عام، ولم تفقد صداها وأثرها في المشهد اليمني ككل.

آخر ثمار هذه الاحتجاجات تمثلت في لقاء رئيس المجلس العام لأبناء محافظتي المهرة وسقطرى السلطان عبد الله عيسى بن عفرار، بمستشاري بمستشاري الشؤن السياسية بمكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن بيتر رايس وماساكي واتانابي، الثلاثاء الماضي.

وخلال اللقاء الذي يعد هو الأول من نوعه والذي عُقد في مدينة صلالة العمانية تم مناقشة قضية التواجد السعودي في المهرة كون المجلس أبرز الداعمين للاحتجاجات المناهضة لها، إضافة إلى عملية السلام في اليمن والتي من شأنها تعزيز ضمان المشاورات القادمة.

هذه الاحتجاجات التي تتصاعد مع مرور كل فترة "ليس لديها مشكلة في الاصطدام والمواجهة مع القوات التي تراها دخلية وغارية"، وفقا لرؤية الصحافي والكاتب حسن الفقيه.

 واختتم الفقيه حديثه لـ "المهرة بوست" بتأكيد حقيقة تاريخية مفادها أن "الاحتجاجات الشعبية تنتصر دوما على القوات الوافدة والغريبة".




مشاركة الخبر:

كلمات دلالية:

تعليقات