متحدث أممي: نراقب الوضع عن كثب ونريد فهم حقيقة ما جرى لخاشقجي     الأمم المتحدة: دائرة الجوع في اليمن تتوسع مع استمرار تنامي الصراع     عدم تناول الإفطار يؤثر على قلوب الأطفال     السودان يعفي اليمنيين المخالفين ويمنحهم فرصة لتصحيح اوضاعهم     ماكرون يشكر سلطان عمان على جهوده في الإفراج عن محتجر فرنسي لدى الحوثيين     أبناء المهرة يرفضون الصعود على متن مروحية سعودية جاءت بعد إعصار لبان.. صور     بن دغر ضحية الدفاع عن السيادة الوطنية.. كيف أفتعلت "أبوظبي" الأزمات لتوقعة في دائرة الإقالة والإتهام؟     تحقيق: كيف جندت الإمارات مرتزقة أمريكيون لتنفيذ الإغتيالات في اليمن؟..     سقوط طائرة عسكرية سعودية شمال غرب المملكة ومصرع طاقمها     قبائل عبيدة تحاصر معسكرا للتحالف في مأرب بعد مقتل اثنين من أبنائها     مطالبات دولية بوقف تعاون استراليا العسكري مع "أبوظبي" جراء جرائمها باليمن     اعتراض صاروخين بالستيين في سماء مدينة مأرب     غريفيث يعلق على تعيين معين عبدالملك رئيسا للوزراء : شخصية من الطراز الرفيع     فرنسا تعلن تحرير مواطن فرنسي اعتقلته جماعة الحوثي     أول تصريح لرئيس الوزراء اليمني الجديد معين عبدالملك    
الرئيسية > ترجمات

تحركات جديدة في الكونجرس الأمريكي لوقف الدعم عن التحالف


طفل يمني في العاصمة صنعاء

المهرة بوست - متابعات خاصة
[ الاربعاء, 19 سبتمبر, 2018 - 03:22 مساءً ]

يخطط الديمقراطيون المحبطون بسبب الدعم الذي تقدمه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسعودية في الحرب الدموية في اليمن لاتخاذ خطوات من أجل منع الدعم العسكري الأميركي المُقدَّم إلى التحالف الذي تقوده المملكة أو تقليصه.
 

يضيف تقرير صحيفة The Hill الأميركية، أن مجموعة من الأعضاء الديمقراطيين في مجلس النواب يسعون للتقدم بقرار بموجب قانون سلطات الحرب، من أجل سحب القوات الأميركية من الحرب.
 

وعبر التحجُّج بقانون سلطات الحرب، يصبح القرار «ذا امتياز»، مما يعني أن الديمقراطيين يمكنهم فرض إجراء تصويت عليه.
 

وقال النائب الديمقراطي رو خانا، ممثل الدائرة السابعة عشرة في ولاية كاليفورنيا، وقائد جهود المجلس في هذا المسعى، عبر تغريدة نُشرت على موقع تويتر هذا الأسبوع: «تعمَّد السعوديون قصف حافلة ممتلئة بالأطفال. لا يوجد سوى إجابة أخلاقية واحدة، وهي أن ننهي دعمنا لتدخلهم في اليمن. إذا لم يفعلها هذا الرئيس، فيجب إذاً على الكونغرس أن يمرر قراراً بموجب قانون سلطات الحرب».
 

وتجلَّى الإحباط من الإدارة الأميركية في الأسبوع الجاري، بعد أن اعترف مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي في إقرارٍ إلى الكونغرس، بأنَّ السعودية والإمارات تتخذان خطوات من أجل إنهاء الحرب، وتخفيف الأزمة الإنسانية في اليمن، وحماية المدنيين.
 

وتعيَّن على بومبيو أن يفعل ذلك بموجب قانون إقرار الدفاع الوطني للعام الجاري 2018، من أجل مواصلة تزويد الجيش الأميركي طائرات التحالف بالوقود.
 

وأعلن بومبيو، يوم الأربعاء، أنه قدَّم هذا الإقرار، قائلاً إن السعوديين والإماراتيين «يضطلعون بإجراءات ملموسة لخفض خطر الإضرار بالمدنيين والبنية التحتية المدنية، الناتج عن العمليات العسكرية التي يجريها هذان البلدان».
 

ومع أنَّ الديمقراطيين خططوا بالفعل للتحرك في مسار قرار سلطات الحرب قبل إقرار بومبيو، لم يؤدِ إعلانه إلا إلى ترسيخ عزمهم على الدفع بهذا القرار.
 

اتهامات لإدارة ترمب بتجاهل الكونغرس وتشريعاته والمضي في دعم السعودية في حربها في اليمن
 

إذ قالت جين شاهين، العضوة الديمقراطية بمجلس الشيوخ عن ولاية نيوهامبشير -التي شاركت تود يونغ العضو الديمقراطي بمجلس الشيوخ عن ولاية إنديانا-  في اقتراح اللجوء إلى  قانون إقرار الدفاع الوطني الذي ألزم بومبيو بتقديم هذا الإقرار، إنَّ الإدارة «تتعمَّد تجاوز رقابة الكونغرس»، في ظلِّ الإقرار الذي قدَّمه بومبيو، والذي لا يتبع المعايير التي وضعها القانون.
 

وقالت الإدارة في المذكرة المُقدَّمة إلى الكونغرس، التي تضمَّنت إقرار بومبيو، إنَّ التحالف قد اتَّخذ خطوات لتقليل الخطر الذي يتعرَّض له المدنيون، وذلك بدفع أموال إلى الولايات المتحدة لتدريب القوات الجوية السعودية، وإدراج بعض التوصيات الأميركية ضمن قواعد الاشتباك، وصياغة قائمة بالمواقع الجغرافية والمجمعات والمنشآت التي يجب ألا تتعرض لغارات جوية.
 

واعترفت كذلك بوجود بعض المشكلات، فقد ذكرت أن «بعض الحوادث الأخيرة التي تسبَّبت في سقوط ضحايا مدنيين تشير إلى التنفيذ غير الكافي للإصلاحات وممارسات الاستهداف. ولم تسفر التحقيقات بعد عن إجراءات المساءلة».
 

وقالت المذكرة أيضاً، إن السعودية والإمارات تمتثلان للقوانين الأميركية المتعلقة بمبيعات السلاح «باستثناءات نادرة»، من دون إضافة مزيد من التوضيحات حول الاستثناءات.
 

وفي مؤتمرٍ صحافي، عُقِد الخميس 13 سبتمبر/أيلول 2018، دافعت وزارة الخارجية عن الإقرار الذي تقدَّم به بومبيو.
 

إذ قالت هيذر نويرت، المتحدثة باسم الوزارة: «نرى أنهم يتخذون خطوات. هل هي مثالية؟ كلا، بكل تأكيد ليست كذلك. هل نرى أنهم يفعلون ما بوسعهم لتقليل خسائر الأرواح من المدنيين؟ بكل تأكيد نرى ذلك».
 

وقال موظفون في مجلس الشيوخ، هذا الأسبوع، إن جين شاهين تُفكِّر في بذل جهودٍ تشريعية استئنافية في ضوء أوجه القصور التي تراها في هذا الإقرار، لكنَّهم أضافوا أنَّه من المبكر مناقشة التفاصيل. وذكروا أيضاً أن القانون أمامه مزيدٌ من متطلبات الإقرار، مثل الانتظار 180 يوماً و360 يوماً بعد تفعيل قانون إقرار الدفاع الوطني.
 

يأتي دعم أميركا للسعودية بسبب مكاسب مالية تحققها إدارة ترمب من الحرب هناك

يُذكَر أنَّ الحرب الأهلية في اليمن بدأت في عام 2015، عندما اجتاح المسلحون الحوثيون العاصمة صنعاء بدعم من إيران، فشكَّلت السعودية -التي شعرت بالقلق من دعم إيران للمتمردين- تحالفاً للتدخل في صفِّ الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
 

وتعثَّرت الجهود الأممية الأخيرة الداعية إلى التفاوض لإيجاد سلام في اليمن، في الأسبوع الماضي، حين لم يحضر الحوثيون الاجتماع الذي عُقِد في مدينة جنيف السويسرية. وبعد ذلك، استأنف التحالف هجومه على مدينة الحديدة المينائية، وهو ما حذَّرت الأمم المتحدة من أنه قد يؤدي إلى «تكلفة بشرية لا تُحصى».
 

وتدعم الولايات المتحدة الجهودَ السعودية بتزويد طائرات التحالف بالوقود جواً، ومشاركة المعلومات الاستخباراتية، وبيع أسلحة تبلغ قيمتها مليارات الدولارات.
 

وتُقدِّر الإحصاءات الأخيرة للأمم المتحدة عدد القتلى المدنيين منذ بداية الحرب، حتى 23 أغسطس/آب، بـ6 آلاف شخص. ويقع جانب كبير من اللوم في هذا العدد على عاتق الغارات الجوية التي يشنّها التحالف.
 

وقالت كيت غولد، المديرة التشريعية لسياسات الشرق الأوسط في منظمة Friends Committee on National Legislation -وهي جماعة ضغط سياسي تهتم بمصالح مجموعة الكويكرز المسيحية- إنها تتوقع أنَّ الإجراء القادم لمجلس الشيوخ بشأن اليمن سيأتي عندما تُبلِغ إدارة ترمب الكونغرس رسمياً بنيتها بيع ذخيرة أسلحة دقيقة التوجيه للسعوديين.
 

وأوضحت أنها تعتقد أن هناك «فرصة كبيرة» حينئذٍ للحصول على تصويت من أغلبية أعضاء مجلس الشيوخ بوقف عملية البيع.
 

كان بوب مينينديز العضو الديمقراطي بمجلس الشيوخ من ولاية نيوجيرسي، وهو عضو بارز في لجنة العلاقات الخارجية، يؤجل عملية البيع منذ شهور.
 

ومع أنَّه من غير المعتاد للإدارة الأميركية أن تتجاوز مثل هذا التأجيل، قالت كيت إنَّ الإدارة قد تتحدث عن هذا التأجيل في الجلسة التي تعرف بـ «جلسة البطة العرجاء» بعد انتخابات التجديد النصفي.
 

وقالت كيت إن منظمة Friends Committee «تضغط بقوة» من أجل قرار سلطات الحرب، الذي يدفع به الأعضاء الديمقراطيون مجلس النواب.

وأضافت أن المنظمة عرفت معلوماتٍ من مكاتب في الكونغرس، لم تكن منخرطة في الجهود الأخيرة التي اضطلع بها خانا، بعد الإقرار «الهزلي» الذي تقدمت به الإدارة.
 

يُذكر أنَّ خانا حاول في العام الماضي 2017 فرض تصويت على قرار سلطات الحرب، لكنَّه تفاوض مع القيادات الديمقراطية والجمهورية على الحصول بدلاً من ذلك على تصويتٍ على قرار غير ملزم، وَصَف التدخل العسكري في الحرب بأنه من دون إذن، وقد مُرِّر هذا القرار.
 

وقالت متحدثة باسم خانا، يوم الجمعة 14 سبتمبر/أيلول، إنه يخطط لعرض القرار الأخير في الأسبوع القادم، لكنَّ مجلس النواب سيكون في عطلة حينئذ، وستُعقد جلستان شكليتان يومي الإثنين والثلاثاء، ويمكن حينئذ عرض مشروع القرار.
 

ونظراً إلى أن مجلس النواب يخطط لأن يكون في عطلةٍ خلال أغلب أوقات شهر أكتوبر/تشرين الأول، يمكن أن يؤدي ذلك إلى إرجاء التصويت إلى نوفمبر/تشرين الثاني.
 

وشارك في قيادة الجهود الأخيرة لخانا كلٌّ من آدم سميث، العضو الديمقراطي بمجلس النواب عن ولاية واشنطن، وهو عضو بارز في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، ومارك بوكان، العضو الديمقراطي عن ولاية ويسكونسن، والمشارك في رئاسة التجمع التقدمي بالكونغرس.
 

وقال سميث لصحيفة The Hill الأميركية هذا الأسبوع: «سوف نتقدم (بالقرار)، وسنواصل المضي قدماً لأنني لا أتفق مع تقييم وزير الخارجية. فإذا نظرت إلى الأزمة الإنسانية، وآثار الحصار، والحافلة المدرسية التي قُصفت… لا يبدو لي بالتأكيد أن السعودية تفعل ما ينبغي فعله للوصول بذلك إلى تسوية سلمية».





مشاركة الخبر:

كلمات دلالية:

تعليقات