تعزيزات عسكرية سعودية تصل عدن     الحكومة تقول إن تصعيد الحوثيين ينسف جهود إنهاء الحرب والدفاع تدعو إلى رفع الجاهزية     سفراء الإتحاد الأوروبي يزورون صنعاء لبحث استئناف المحادثات السياسية     استمرار دعوات وقف تسليح السعودية وإنهاء انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن     وفاة 148 شخص في محافظة إب خلال 2019 نتيجة الكوليرا والإسهالات الحادة     ارتفاع ضحايا الهجوم على معسكر مأرب إلى أكثر من 70 قتيلاً وعشرات الجرحى     الحوثيون يعلنون انتهاء مهلة "استبدال الطبعة الجديدة" من العملة المحلية     "إنفوجرافيك" يسلط الضوء على أطماع السعودية والإمارات في المهرة اليمنية     بالتزامن مع معارك في نهم.. قتلى وجرحى في هجوم للحوثيين بصاروخ باليستي على معسكر بمأرب     الشبكة العربية لحقوق الإنسان: الصحفيون يدفعون ثمن الصراع في اليمن     "النوايا المبيتة".. تحقيق استقصائي للجزيرة حول أطماع السعودية في محافظة المهرة     "سام" تنشر تقريرا عن جرائم وانتهاكات السعودية ومليشيات باكريت في المهرة     وفاة مهاجر يمني بعد تعرضه لعملية طعن في جزيرة يونانية     مجلة أمريكية: بن زايد ديكتاتور يدعم الانقلابات والمليشيات في المنطقة (ترجمة خاصة)     الجيش يشنّ هجوماً على مواقع للحوثيين في مديرية نهم شرق صنعاء    
الرئيسية > ترجمات

السلطان قابوس..أحد العظماء الذي بنى السلطنة داخلياً وأقام علاقات إيجابية مع العالم (ترجمة خاصة)

المهرة بوست - ترجمة خاصة
[ الأحد, 12 يناير, 2020 - 02:13 مساءً ]

سلّطت الصحافة العربية والدولية الضوء على رحيل السلطان قابوس بن سعيد، بعد نحو 5 عقود من الحكم في سلطنة عمان، والذي تميّزت فترة حكمه التنمية على المستوى الداخلي، والعلاقات الإيجابية مع كل دول العالم.

وفي هذا الإطار نشر موقع "المونيتور" تقريراً عن وفاة السلطان قابوس بن سعيد، مساء الجمعة 10 يناير، بعد نحو 50 عاماً من حكمه، حيث أشار إلى أن السلطان قابوس كان واحداً من المعتدلين العظماء الذي نجح في أن يجعل عمان على موقف إيجابي رغم تصاعد التوترات في المنطقة.

شيّد السلطان قابوس السلطنة، ومنحها تاريخاً عظيماً في العصر الحديث، وخلال فترة قياسية نجح في التحديث الاجتماعي والاقتصادي السريع، وأصبحت السلطنة تنعم بالأمن والسلام، وتشهد نقلة اقتصادية واعدة.

توفي السلطان قابوس عن عمر 79 عاماً، ولم يسمِ خليفته علناً، لكن السلطنة نجحت في الانتقال السلس إلى السلطان الجديد، هيثم بن طارق آل سعيد، ابن عم قابوس، بسرعة، تماماً كما توقع المسؤولون العمانيون بهدوء.

السلطان هيثم هو واحد من ثلاثة أشقاء يعتبرهم مراقبو عمان منذ فترة طويلة المرشحين المحتملين للخلافة، وهو من مواليد 1954، ويمثل انتقالاً دقيقاً بين الأجيال، حيث اكتسب خبرة أكثر من 30 عاماً في صنع السياسات في الأدوار الحكومية العليا.

في بداية حياته المهنية، عمل السلطان هيثم لمدة 16 عاماً في وزارة الخارجية العمانية، بما في ذلك ثمانية أميناً عاماً لها، بين عامي 1994 و 2002.

ومنذ ذلك الحين شغل منصب وزير التراث الوطني والثقافة، وارتفع ملفه الشخصي بشكل أكبر في عام 2013 عندما عينه السلطان الراحل قابوس رئيساً للجنة المكلفة بتطوير رؤية عمان 2040، وهي الخطة الاقتصادية اللاحقة للرؤية 2020، التي أطلقتها قابوس في عام 1995 كأول "الرؤى" الطويلة المدى التي تهيمن الآن على المشهد الاقتصادي في جميع دول الخليج الست.

بصفته عضواً بارزاً، وذو خبرة في العائلة المالكة العمانية، وحفيد السلطان السابق، تيمور بن فيصل، الذي حكم؛ ما كان في ذلك الحين، سلطنة مسقط وعُمان من 1913 إلى 1932، سوف يسعى هيثم إلى وضع بصمته على سلطنة عمان.

شرع السلطان الراحل قابوس في برنامج التنمية والبناء بعد توليه الحكم، وبدأ هو ومستشاروه يقضون أسابيع في السفر عبر عمان والجلوس مع العمانيين من جميع الخلفيات لسماع ومعالجة أي مظالم أو قضايا لديهم، وكذلك إعادة تأهيل المنشقين السابقين وإعادة إدماجهم، وأصبح عهد قابوس رمزاً للتقدم والنهضة.

في حين أثارت طبيعة الانتقال السريع والسلس من قابوس إلى هيثم قلق المراقبين الخارجيين من غموض عملية الخلافة، فإن السلطان الجديد سيجد حتماً أنه من الصعب تكرار السلطة السياسية الكاريزمية التي كان يتمتع بها قابوس باعتباره "الأب".

في الشؤون الخارجية، تعهد السلطان هيثم على الفور باتباع سياسة قابوس للتعايش السلمي مع جميع الأمم والالتزام بحسن الجوار.

إن رفض سلطنة عمان منذ فترة طويلة  التورط في نزاعات ومواجهات إقليمية، مكّن السلطان الراحل قابوس من كسب سمعة بصفته ميسراً قادراً على تمرير الرسائل وخلق الظروف للحوار بين الخصوم مثل الولايات المتحدة وإيران، بين عامي 2011 و 2013، وفي 2019، بين المسؤولين السعوديين وممثلي الحوثي.

كان التسهيل العماني حاسماً في تمكين المحادثات التي تطورت إلى مفاوضات بين مجموعة (5+1)، بخصوص إيران، والتي توّجت بخطة العمل الشاملة المشتركة عام 2015.

ومن المفارقات المحزنة أن الأيام الأخيرة من حياة قابوس تميزت بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران بعد أن انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، عام 2018 وبدأ الرئيس ترامب حملة "أقصى ضغط" غير مدروسة تهدف إلى زيادة عزلة إيران والضغط عليها.

كانت رسائل التهدئة التي مرت عبر وسيط أوروبي قبل الضربة الصاروخية الإيرانية في 8 يناير على أهداف أمريكية في العراق بمثابة تذكير في الوقت المناسب بالحاجة إلى "طرف ثالث" محترم يمكنه الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة ومنع أو تقليل فرص سوء تقدير عرضي قد يؤدي إلى مزيد من الصراع في المنطقة.

يبقى أن نرى ما إذا كانت سلطنة عمان في عهد السلطان هيثم تستمر في أداء هذا الدور، كما سيكون من المفيد أيضاً معرفة ما إذا كان أي من جيران سلطنة عمان الأكثر حزماً يسعون إلى التأثير على هيثم ليتماشى بشكل أوثق مع نهجهم الخاص في السياسة الخليجية الإقليمية.

راقب المسؤولون العمانيون عن كثب جولتي التوتر في الخليج بين ثلاثي المملكة العربية السعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة وقطر في عام 2014، ومرة أخرى منذ عام 2017، وهم يدركون تماماً أن الضغط على قطر بدأ خلال أسابيع قبل رحيل السلطان قابوس، وهذه الشكوك الإقليمية تعني أن تحركات السلطان هيثم الأولى ستتابع باهتمام كبير ما يجري في العواصم على جانبي الخليج، حيث تتكيف عمان مع الحياة في عصر ما بعد قابوس.





مشاركة الخبر:

كلمات دلالية:

تعليقات