السلطة المحلية تعلن المهرة محافظة منكوبة جراء الإعصار المداري "لبان"     تحالف السعودية والإمارات يمنع سلاح الجو العماني من انقاذ المتضررين في المهرة     فقدان أربعة أشخاص وإصابة 33 واجلاء أكثر 350 أسرة في المهرة جراء اعصار "لبان"     منظمة دولية تطالب السعودية بالكشف عن مصير الناشط اليمني "مروان المريسي"     الريال السعودي يتراجع أمام الدولار لأدنى مستوى في 15 شهرا     المهرة: مسؤول محلي يناشد سلطنة عمان إغاثة المتضررين من إعصار "لبان"     فرق الانقاذ التابعة للحكومة والتحالف ترفض اجلاء المواطنين بمحافظة المهرة     تسجيل أول حالة وفاة بـ"المهرة" جراء إعصار "لبان" وإجلاء 350 عائلة     القوات الحكومية تخوض معارك عنيفة ضد الحوثيين بالقرب من "ضريح" مؤسس الجماعة     الجيش اليمني يستعرض قوته في مأرب إحتفاء بذكرى أكتوبر.. صور     نتيحة إعصار "لبان".. تعليق الدوام في المصالح الحكومية بـ"المهرة" حتى إشعار آخر     الحكومة اليمنية تدعو المنظمات الاغاثية إلى تقديم المساعدة للمتضررين في المهرة     تعز: قوات الجيش والأمن تحذر من أي تجنيد خارج مؤسساتها الرسمية (بيان)     دبلوماسي بريطاني: الكويت تبحث تواجدا عسكريا بريطانيا دائما على أراضيها     اليمنيون يحتفون برحيل الاحتلال البريطاني وأعينهم على طرد الإمارات    

ياسين سعيد نعمان

عدن بين البحر واليابسة

[ الجمعة, 03 أغسطس, 2018 ]
في صيف عام 1966 خرجنا مجموعة من طلاب ثانوية خور مكسر بعدن إلى ميناء البواخر بالتواهي نودع أستاذ الادب الانجليزي بالمدرسة آنذاك السيد "ماكايفر" وهو أسكتلندي الأصل، ونقل الى عدن من "فيجي آيلند" قبل ذلك بعامين.
 
منذ وصوله إلى عدن والمظاهرات والإضرابات العمالية والطلابية لا تتوقف، وكانت الثورة تتصاعد في صور عدة من الاعمال السياسية والشعبية والعسكرية.

عرض ذات صباح وهو في طريقه الى المدرسة لشغب من قبل بعض المتظاهرين، تحطم بسببه الزجاج الأمامي لسيارته.
 
جاء بعد الحادث إلى المدرسة، وهو بشخصيته ذات الهيئة العسكرية، وكان متماسكاً، وأخذ يمسح بمنديله بقايا الدم الذي كان يسيل من جرح فوق حاجب عينه اليسرى. هرعنا إليه نسأله عما حدث. تبسم وقال: كان على أن أقوم بدور أحدب نوتردام لأتجنب الحادث، ما حدث لي ليس له علاقة بالثورة ولكنه على علاقة بالشخصية التي ظهرت بها أمام المتظاهرين. رأوني في شخصية محتل، وكان يفترض أن أجعلهم يروني في صورة مدرس أو معاق ". كان يضحك، ويمسح الدم من على جبينه، وكنا في غاية الاحراج.
 
بعدها بشهر جاء وقت رحيله، كان ذلك قبل عام من الاستقلال، فقد سرعت الحادثة موعد مغادرته عدن ضمن القوائم المعدة للسفر لأسباب أمنية. خرجنا الى الميناء الذي سيستقل منه الباخرة لتوديعه، في لحظة التوديع قال كلاماً كثيرا في وصف عدن وعن مشاعره.
 
كانت هناك باخرة ضخمة تحمل سواحاً في طريقهم إلى استراليا قد رست على الفور في الميناء، وأخذ السواح ينزلون منها إلى القوارب التي تقلهم إلى الرصيف في مشهد تزين فيه البحر بألوان الملابس التي كان يرتديها السواح والقبعات التي يعتمرونها.
 
نظر الاستاذ "ماكايفر" إلى السفينة وما أحاط بها من منظر وقال: كل ما أتمناه هو أن علاقة عدن بالبحر لا تخربها علاقتها باليابسة.

لم نفهم يومها هذه العبارة، لكن بعد سنوات طويلة أدركت المعنى الذي قصده ذلك الاستاذ الطيب وكيف تغلبت اليابسة لتذهب بعدن بعيداً عن عذوبة البحر.


مشاركة:


تعليقات

المزيد.. لـ ياسين سعيد نعمان