بايرن ميونيخ يتوج بطلا للدوري الألماني للموسم التاسع على التوالي     وقفة احتجاجية في حضرموت تُندّد باستمرار إغلاق مطار الريان وتدهور الوضع المعيشي     مسؤول في الرئاسة اليمنية يؤكد تعرض الحكومة لهجوم من قبل مليشيا الانتقالي     الرئاسة تشيد بالدور العُماني في مشاورات وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب باليمن     جمعيات كويتية تقدم مساعدات غذائية لنحو 700 أسرة في اليمن     الحوثيون يقولون إن تصريحات واشنطن عن السلام في اليمن "بيع للوهم"     منظمة رايتس رادار تدين اعتقال شاب وقياديين في الحراك الجنوبي بعدن     كورونا.. تسجيل 16 إصابة جديدة وحالة وفاة واحدة     الهند.. تسجيل أكثر من 4 آلاف وفاة في يومٍ واحد     رحلات سياحية إماراتية إلى سقطرى دون إذن يمني     واشنطن تطالب مجلس الأمن بالإجماع على إنهاء الحرب في اليمن     الأرصاد يتوقع استمرار هطول الأمطار المتفاوتة بالمرتفعات الغربية والمناطق الساحلية     الرئاسة اليمنية تعلن استعدادها لمفاوضات مباشرة مع الحوثيين     الحكومة تسلم الحوثيين 10 آلاف جرعة لقاح ضد كورونا     ناشطة حقوقية: الأمن وأجهزة إنفاذ القانون في عدن "ضعيف" في ظل سيطرة مليشيا الانتقالي    

محمد اللطيفي

الجنوب سيظل يمنيا وفلسطين ستظل عربية!

[ الجمعة, 28 أغسطس, 2020 ]
مرت سنوات من تسيّد المجلس الانتقالي الجنوبي على المشهد الجنوبي (تأسس في 4 أبريل 2017)، والذي يمثل “التطرف الحراكي الانفصالي”، حيث قام باختطاف ليس فقط قرار النخب الجنوبية؛ بل أيضا إرادة مواطني المحافظات الجنوبية، وقد مارست مليشيات الانتقالي خلال السنوات الماضية العديد من الوقائع، أريقت فيها الدماء الجنوبية الجنوبية، وحُولت فيها المدن الجنوبية إلى مناطق تابعة لأبوظبي، وتم التنكر فيها للهوية اليمنية للجنوب، عبر تقديم الجنوب في سياق جغرافي منفصل عن كونه منتمٍ لليمن تاريخا وجغرافيا وحضارة، ووصل الحال بقيادات جنوبية “انتقالية” إلى التنصل من الهوية العربية، عبر التسويق للكيان الصهيوني والدعوة للتطبيع معه.

هذه الأحداث المؤسفة والمخجلة، والتي تختفي تحت جسد متطرف صنعته الإمارات، اسمه المجلس الانتقالي الجنوبي، لم تستطع تغيير هوية المحافظات الجنوبية، ولا تطويع إرادة الجنوببين، ولا تسويق ثقافة “الانفصال القسري”، ولا حتى فرض سياسة القابلية للتبعية الاماراتية.
فبدعم عسكري إماراتي ولوجستي سعودي، اختطف الانتقالي عدن من يد الحكومة، ثم سيطر على محافظة أرخبيل سقطرى، ويحاول جاهدا اسقاط أبين وإحداث اختراق سياسي في حضرموت، ومع ذلك فإن النتيجة النهائية لكل مباريات الانتقالي مع الحكومة كانت واحدة، الإرادة الشعبية في كل المناطق الجنوبية ضد الانتقالي.

فلم يكد الانتقالي يسيطر على عدن وسقطرى بقوة السلاح، مدعيا احتكار التحدث باسم الجنوب، وتمثيل إرادة الحنوبيين، حتى خرج المواطنون في أغلب المناطق الجنوبية بهتاف واحد: بالروح والدم نفديك يا يمن، وبصوت واحد: نعم للشرعية، وباتفاق على حل واحد: اليمن الإتحادي.
المظاهرات التي اندلعت في مدن تقع تحت نطاق سيطرة المجلس الانتقالي العسكرية؛ عدن وسقطرى، أو شبه سيطرته؛ أبين، أو خارج سيطرته؛ حضرموت وشبوة، أعطت رسائل مهمة ومتعددة؛ أولاها أن المحافظات الجنوبية ليست قطاعا منفصلا عن الهوية اليمنية، وفي الوقت الذي ترفض فيه “الوحدة القسرية”، تقف فيه ضد “الانفصال القسري”، وثاني رسائل الجماهير الجنوبية تؤكد أن الحل للقضية الجنوبية لم يعد متاحا إلا عبر يمن متوحد بدولة اتحادية، تضمن تقسيم الثروات لا تقسيم الجغرافيا.

وتبقى أهم رسالة وجهتها تلك الجماهير الجنوبية، التأكيد على أن الاحتماء بالدول الأجنبية؛ كالإمارات، لا يكفي لنيل رضا الجماهير، ولا يحمي أحدا من غضبها، وهذا ما قالته بوضوح الجماهير التي احتشدت بكثافة، في محافظات حضرموت وأبين وشبوة وسقطرى، وأيضا التظاهرة الرافضة للتطبيع في عدن، كانت كلها بشعار واحد عنوانه اليمن، وحلم متوحد في دولة اتحادية مستقرة، وكان من اللافت أن الحناجر التي كانت هتفت لليمن الاتحادي هتفت أيضا لفلسطين، مؤكدة أن الجنوب سيظل يمنيا عربيا، وأن فلسطين ستظل عربية.


مشاركة:


تعليقات