تعادل الشهادات الجامعية.. شركة "جوجل" تعلن عن 100 ألف منحة دراسية     مليشيا "الانتقالي" تشن حملة إعتقالات ضد قيادات أمنية في محافظة أرخبيل سقطرى     المؤتمر الشعبي العام في المهرة يصدر بياناً يؤيد فيه تعيين الشيخ محمد بن عبدالله رئيساً لمجلس أسرة "آل عفرار"     أمين منظمة العالم الإسلامي يفسر آية "ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى".. وأفيخاي أدرعي يتدخل     رئيس الحكومة التونسية يقدم استقالته بعد لائحة حجب الثقة عنه     اليمن.. تسجيل 10 إصابة جديدة بفيروس كورونا في تعز وحضرموت     الإمارات تطلق البحسني والسعودية تسمى وفد المفاوضات لقطع الطريق على الانتقالي في حضرموت     القرصنة الالكترونية .. رسائل إحتيالية متقنة جدا ً     إستمرار إضراب موظفي مصافي عدن وتهديد بالاستمرار حتى تحقيق جميع المطالب     محافظ المهرة يطلع على مشاريع الصندوق الاجتماعي للتنمية بالمحافظة     السعودية تدرج 6 شخصيات وكيانات في قائمة عقوباتها بسبب تمويل "داعش"     إثيوبيا تعلن رسميا بدء ملء سد النهضة     «800 ريال لكل دولار».. إنهيار العملة يفاقم أزمة الاقتصاد اليمني (ترجمة خاصة)     حكومة اليمن تعلن إعادة تشغيل الرحلات التجارية     السعودية تستثمر ملف سقطرى لتقويض الشرعية قبل خروجها من مستنقع الحرب في اليمن    

محمد اللطيفي

عن "مملكة" .. لم تعد تفهم "فن الحرب" والسياسة!

[ الجمعة, 29 مايو, 2020 ]
لا يمكن تفسير الهجوم المزدوج؛ على مأرب والحدود السعودية، بعيدا عن لعبة الحوثي المفضلة، والتي طالما كررتها مرارا، حيث يطلق صاروخ هنا وقذيفة هناك في آن واحد، بهدف بعث رسالة مفادها أنه لا يزال قويا على الأرض، وممسكا بخيوط اللعبة.

فبتوقيت واحد أطلق الحوثي مقذوفا عسكريا باتجاه الحدود السعودية، مخلفا جرحى داخل منطقة سكنية بجازان، في نفس الوقت الذي أطلق فيه صاروخا بالستيا صوب محافظة مأرب، وشهد معسكر صحن الجن شهد انفجارا عنيفا، وفق مصادر عسكرية، أكدت مقتل نجل رئيس هيئة الاركان العامة في الجيش، ونجاة رئيس هيئة الأركان العامة من الموت.

وبعيدا عن الاسطوانة المكررة للحكومة التي ترددها عقب كل اعتداء حوثي، بأنه تحد للارادة الدولية ومساس بالأمن السعودي، ودليل على التبعية لايران، فن السعودية لم يصدر منها أي رد فعل حقيقي، تجاه الهجومين، رغم أن هجوم جازان استهدف منطقة سعودية، ما يعني تهديدا مباشرا للأمن القومي السعودي، بينما استهدف الهجوم على مأرب هيبة السعودية العسكرية وسمعتها الأمنية، حيث وقع الهجوم على مقر القيادة المشتركة للجيش اليمني والتحالف.

لكن الملاحظ، أنه وفي الوقت الذي تحركت فيه الرادارات لاعتراض القذيفة الحوثية التي استهدفت منطقة جازان، لم تتحرك منظومة الباتريوت التي نصبت في معسكر صحن الجن قبل أشهر، للدفاع عن المعسكر، أو عن مأرب، ما يضع علامات استفهام، حول السياسة السعودىة تجاه أمن مأرب بشكل خاص والشرعية بشكل عام، وسيادة اليمن بشكل أعم.

لقد فهمت  الحوثي، السعودية جيدا أكثر من الشرعية، وتقوم بتكرار لعبتها الدموية المفضلة، لعبة الوقت واستعراض القوة في آن واحد، فليست هذه أول مرة تقوم بها  الحوثي بهجوم مزدوج ضد الجيش والتحالف في وقت واحد، إنها تفعل ذلك لترسل رسالة للعالم بأنها الفاعل الأقوى في الميدان، وتضمن بجانب ذلك تطويل وقت السلام الأممي الزائف، وتجعل العالم يستمر في ممارسة ضغوطه على السعودية باتجاه تقديمها الكثير من التنازلات.

لقد أتى الاعتداء الأخير على مأرب وجازان، بعد أيام قليلة من انتهاء الهدنة الأحادية؛ التي أعلنت  من طرف السعودية، استجابة للدعوة الأممية، وكان يمكن للرياض أن تطلق تهديدا جادا ضد الحوثيين، يشعرهم على الأقل أن الهدنة ليست على حساب أمنها القومي وسمعتها العسكرية، لكنها كالعادة فضلت الصمت والتفرج، والاستمرار في اضعاف الشرعية في مناطق الجنوب، وتعز.

ولا يمكن فهم الموقف السعودي المتخاذل أمام الصلف الحوثي، سوى تعبيرا عن الأزمة الداخلية التي تعتري القيادة السعودية والأسرة المالكة، وعلى ما يبدو فإن هذه القيادة لم تعد تفرق بين الحليف والخصم، ولا تجيد تبديل الحلفاء والخصوم، وربما تتعامل مع السياسة بنفس الطريقة التي تتعامل بها مع الدين، عقيدة ثابتة لا تقبل التحول، لكن الأكيد أن السعودية لم تعد تفهم ما هو  “فن الحرب” ولا حتى ما هو “فن السياسة”.


مشاركة:


تعليقات

المزيد.. لـ محمد اللطيفي