الحوثيون يعلنون موقفهم بشأن تنفيذ اتفاق الحديدة ويقولون "لن ننسحب"     قطر تنفذ تمريناً عسكرياً مع أمريكا والأردن استعداداً لمونديال 2022     في ظل انهيار النظام الصحي.. سكان "المهرة" في مواجهة وبائي "الطاعون والجدري"     اللجنة الأمنية بتعز تقر إجراءات صارمة لتثبيت الأمن والاستقرار بالمحافظة     محكمة المانية : على برلين الضغط على أمريكا بشأن غارات الدرونز على اليمن( ترجمة خاصة)     مصدر عسكري: باكريت أصبح محل شك القيادة الشرعية واللجنة الرئاسية إجراء ما قبل العزل     "غريفيت" يقول إن هناك تقدما ملموسا لتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق الحديدة     اللجنة الرئاسية تتفقد ميناء نشطون والقوات البحرية بـ"المهرة"     رابطة أهلية تندد بنقل الحوثيين عشرات المختطفين إلى سجون سرية بصنعاء     أطفال في محرقة الحرب.. أم مكلومة تروي فاجعة عودة طفلها إليها قطع لحم ممزقة     اللجنة الأمنية تعلن رفضها لأية تشكيلات عسكرية خارج مؤسساتها في شبوة     جريمة فساد جديدة.. باكريت يؤجر خزانات نفط ميناء "نشطون" لرجل أعمال سعودي     الحوثيون يعلنون مقتل 15 جنديا سعوديا بينهم ضباط في نجران..     ناشينال إنتيرست : السلاح الأمريكي وسيلة التحالف لشراء ولاءات القبائل والجماعات المتطرفة في اليمن     كيف فضحت المهرة خفايا صراع السعودية والإمارات على ثروات اليمن؟    

صالح بن سالم المهري

السعودية وحلم "قناة سلمان" 

[ الجمعة, 22 فبراير, 2019 ]
خلال الثلاثين العام الأخيرة، توسعت المملكة العربية السعودية إلى مناطق وسيطرت على أخرى من بينها صحراء الربع الخالي والتي هي في الحقيقة إمتداد لأراضي المهرة من خلال اتفاق ترسيم الحدود مع الجمهورية اليمنية في العام 2000، ليتنازل الرئيس السابق علي عبدالله صالح عن أراضي ومساحات شاسعة تحتوي على ثروة نفطية ضخمة. 

ومنذ ذلك التاريخ وإلى يومنا هذا حاولت السعودية تمرير مخططاتها لتمديد أنبوب نفطي إلى سواحل بحر العرب، وهذا ما رفضته الجمهورية اليمنية وأبناء المهرة في وقته، وكانت شهادة الشيخ علي سالم الحريزي على ذلك خلال لقائه مع قناة الجزيرة بتاريخ ( 18 أكتوبر 2018).

في (سبتمبر2015) أي بعد ستة أشهر فقط من بدء عمليات عاصفة الحزم التي قادتها المملكة العربية السعودية  والإمارات العربية المتحدة ودول خليجية وعربية أخرى، بدعوى إعادة الشرعية في اليمن والتي انطلقت في (مارس 2015).

 نشر مركز دراسات القرن العربي دراسة  حول مقترح لما يسمى "قناة سلمان" أو "قناة العرب" لربط الخليج العربي ببحر العرب، وتعتمد الدراسة على مسار رئيسي ومسارين احتياطيين، فالقناة في الخطة الرئيسية تبدأ من الخليج العربي من الجزء التابع للسعودية على خور العديد متجهة إلى بحر العرب بطول 950كم؛ وتمتد في الأراضي السعودية 630كم، وفي الأراضي اليمنية 320كم، ويبلغ عرض القناة 150 متراً، والعمق 25 متراً.

في ( ابريل 2016) نشرت مجلة المهندس الصادرة عن الهيئة السعودية للمهندسين تفاصيل مشروع القناة البحرية "قناة سلمان"  وبحسب ما نقلت وسائل إعلام خليجية وعربية أن المشروع يأتي للالتفاف حول مضيق هرمز، ما يمكّن المملكة من نقل نفطها عبر هذه القناة المائية الصناعية الأكبر في تاريخ القنوات المائية الصناعية الكبرى في العالم.

القناة المائية أو "قناة سلمان" الغير حقيقة هي الصورة الحقيقية لمشروع أنبوب النفط الذي تحلم السعودية بتمريرة من أراضي المهرة المنبسطة والمناسبة للمشروع وليست حضرموت كما يظن الكثيرين . 

وفي ظل الحرب المستمرة في اليمن، استغلت السعودية والإمارات في توسيع نفوذهما على الأرض من خلال انشاء مليشيات مسلحة واستقطاب شخصيات وقبائل بعينها لتسيطر بشكل كامل على الموانئ الجوية والبحرية، والمنافذ البرية اليمنية مع سلطنة عمان.

تدخلت السعودية مراراً وتكراراً في السياسة اليمنية، ولكن أخطرها منذ تعيين المحافظ راجح باكريت في أواخر العام ( 2017). فالرجل جاء لتنفيذ أجندة محددة ضمن فيه تنفيذ دوره لتمرير المشاريع السعودية. 

استعرت الأدوات الاعلامية والقنوات التلفزيونية ومعهما جيش كبير من الإعلاميين منذ رفض أبناء المهرة تمرير مشروع السعودية لأنبوبها النفطي في (يونيو 2018) واستخدمت السعودية هذه الإدوات لمحاولة تمرير وتبرير المشاريع الخاصة بالسعودية، مرة بإتهام أبناء المهرة والمحافظات الساحلية بتهريب الأسلحة ومرة بإستهداف الشخصيات الوطنية. 

أخيراً وقف أبناء المهرة أمام التعنت وصلف التحالف السعودي الإماراتي، ولن يرضخ أبناء المهرة ومعهم أبناء اليمن وسيرفضون كافة الأطماع ومحاولة تفتيت النسيج الإجتماعي اليمني في حرب المصالح الاقليمية. 


مشاركة:


تعليقات