المهرة: السعودية تدفع بتعزيزات عسكرية جديدة إلى مطار الغيظة لهذه الأهداف..     "أطباء بلا حدود" تؤكد مقتل وإصابة 96 يمني خلال خمسة أيام في تعز     الحوثيون يتقدمون في جبهات حساسة .. لماذا يخذل التحالف القوات الحكومية ؟     المركزي اليمني يعلن استعداده لتغطية احتياجات البنوك من العملات الأجنبية     بعد إعلان وفاة وزير داخليتهم..الحوثيون يعترفون بمقتل مقدم في معارك مع الشرعية     البركاني يطالب بتشكيل لجنة تحقيق ويتهم غريفيث بتجزئة اتفاق الحديدة     إحصائية تؤكد مقتل أكثر من 9ألف حوثي العام الماضي ثلثهم أطفال     سياسي سعودي يتهم المجلس الانتقالي بتهريب وزير داخلية الحوثيين     بروفيسور يمني يكشف كيف خدع التحالف الشرعية وسخر منها...     البنك المركزي يعلن استعداده لتغطية احتياجات البنوك التجارية من العملات الأجنبية     الصين تجدد تأكيدها الحرص على دعم واستقرار اليمن في كافة المجالات     الكشف عن سجون سرية للإمارات في الساحل الغربي للحديدة..     زعيم الحوثيين يعتبر الوجود السعودي الإماراتي في الجنوب "حالة احتلال"     البجيري: الإمارات تنهب الثروات السمكية وأدعو البرلمان اليمني إلى أن لا يشرعوا لاحتلال البلد     مؤسستان أمريكيتان تعلنان نشر 20 تحقيقا استقصائيا حول ضربات التحالف في اليمن..    
الرئيسية > تقارير

"أكذوبة التهريب" .. السعودية تفشل في تبرير احتلال المهرة و باكريت كبش فداء الفضيحة

المهرة بوست - تقرير خاص:
[ الخميس, 21 مارس, 2019 - 09:57 مساءً ]

مجدد فشلت السعودية في خلق ذرائع ومبررات لسيطرتها العسكرية على محافظة المهرة اليمنية، شرقي البلاد، ولأن المهرة خالية من مسلحي جماعة الحوثي أو تنظيم القاعدة تحاول السعودية منذ أكثر من عام إلصاق تهمة "التهريب"، في أبرز قيادات وقبائل المهرة التي تقاوم احتلال السعودية وترفض هيمنتها على مقاليد السلطة فيها.

آخر تلك المحاولات طالت قبيلة قمصيت المهرية وسلطنة عمان الدولة الجارة التي تفتح أبوابها لكل اليمنيين وترفض المشاركة في الحرب عليهم، لكن سرعان ما تحولت الإتهامات لفضيحة تدين السعودية وأدواتها المحلية في السلطة المحلية وعلى رأس تلك الأدوات "راجح باكريت" المحافظ المتهم بارتكاب جرائم قتل ضد المتظاهرين السلميين الرافضين لوجود السعودية.

وكانت البداية حين خرجت مواقع الكترونية تابعة لمحافظ المحافظة راجح باكريت والمملكة السعودية، يوم الأربعاء، تزعم اعتقال شخص عماني الجنسية يحمل اسم محمد سعيد محسن قمصيت، واتهمته بمحاولة تهريب شحنة أسلحة وذخائر إلى مليشيات الحوثي عبر منفذ شحن، لكن سرعان ماظهر صاحب ذات الاسم بفيديو نفى فيه خبر اعتقاله، موضحا أنهم استخدموا صورة رخصة القيادة الخاصة به بعد بيع سيارته لمواطن يمني ونسيان رخصته فيها، لتقع الفضيحة مدوية على رؤوس السعوديين وجحافلهم.

رد قبيلة "قمصيت" الغاضب لم يتأخر كثيرا، وقالت القبيلة في بيان لها حصل المهرة بوست على نسخة منه، إن أبناء وأعيان وكافة أبناء قبيلة قمصيت تدين وتستنكر بأشد أنواع العبارات الدعايات الكاذبة والمغرضة والمضللة في حق ابن القبيلة محمد سعيد محسن قمصيت، وحمل البيان المحافظ راجح سعيد باكريت المسؤولية الكاملة في ما نشر زوراً وبهتاناً في الموقع الإخباري الرسمي للسلطة المحلية بالمحافظة، وتوعدت القبيلة في بيانها أنها لن تتخلى عن حقها في النيل من الجهات التي تحاول تشويه سمعتها من ذوي النفوس المريضة من أياً كان بهذه الاتهامات الزائفة المغلوطة والمغرضة.

"باكريت" كبش فداء الفضيحة

وكشف مصدر حكومي مقرب من الرئاسة اليمنية لـ"المهرة بوست"، عن اعتزام الرئيس عبدربه منصور هادي إصدار قرارات رئاسية بتغيير عدد من المحافظين من ضمنهم محافظ المهرة "راجح باكريت"، وقال المصدر إن الإطاحة المرتقبة بالمحافظ "راجح باكريت"، تأتي بعد سلسلة من الاخفاقات في إدارة المحافظة، وأشار إلى أنه منذُ توليه إدارة المحافظة تصاعد الغضب الشعبي عليه، وحصلت الحكومة على تقارير في قضايا فساد بمئات الملايين من إيرادات المحافظة.

وكان الناشط السياسي "أحمد بلحاف" توقع في وقت سابق الخميس، أن يدفع المحافظ "راجح باكريت" ثمن غلطته عندما أخفق في إيجاد دور ممثل حقيقي، في فيلم تهريب الأسلحة الذي تموله السعودية والإمارات ضمن سلسلة إنتاج أفلامها في محاولة إثبات أي شيء، يسيء الى سلطنة عمان وذلك فقط لأنها لم تشاركهم جرائمهم التي ترتكب بحق اليمنيين.

وأكد بلحاف في مقال نشره "المهرة بوست" أن السعودية تحاول إيجاد ذريعة لإغلاق المنافذ الحيوية التي لازالت تعتبر شريان اليمن لإيصال المعونات الإنسانية، وممر لعبور اليمنيين في ظل الحصار المفروض من قبل الإمارات والسعودية، وأوضح أن جميع أخبار تهريب الأسلحة هي مجرد أفلام يتم إخراجها من قبل مخابرات التحالف، وينفذها راجح باكريت ومن هم على شاكلته من الأدوات لإلصاق التهمة بمحافظة المهرة، لإغلاق المنافذ الحدودية لاستكمال برنامج الحصار الاقتصادي والإنساني على اليمن، الذي رفضت سلطنة عمان أن تكون جزءً منه.

تبرير الاحتلال .. بمسرحيات مفضوحة

"مصدر عسكري" فند لـ"المهرة بوست" تلك الاتهامات ووصفها بفضيحة مدوية، واعتبر أن ما قاموا به من إخراج هزيل لجريمة تهريب أسلحة وإلصاقها بمواطن عماني، فضيحة أخلاقية وجريمة سياسية لن تمر دون مسألة، وأكد أن الحقيقة التي يفهمها الجميع بما فيهم اللجنة الرئاسية انها مسرحية مكشوفة غير متقنة، الهدف منها إيجاد مبرر لسيطرة قوات التحالف على المنافذ وشرعنة بقائها لتمنع التهريب ومحاولة فاشلة لاتهام عمان، وإيجاد مبرر للهجوم عليها في الإعلام كما حدث مع اختراق وكالة الأنباء القطرية وكانت مبررا لحصارها.

وقال المصدر من الغريب أن يصحب المحافظ رئيس هيئة الأركان ليريه المضبوطات دون خجل، مؤكدا أن ما تم ضبطه هو عبارة عن ذخيرة كلاشنكوف و سيجدون الارقام وعلامة الشركة المصنعة وختم وزارة الدفاع السعودية عليها، وأضاف يجب أن تقوم اللجنة الرئاسية بتحريز المضبوطات لكي لا تطمس العلامات ويتم الرجوع إلى الشركة المصنعة، وستؤكد الشركة أنها بيعت لوزارة الدفاع السعودية، وأضاف أن السيارة التي ظهرت في الصور أمام رئيس هيئة الأركان نوع دينة شاحنة متوسطة، بينما اتهاماتهم كانت تتحدث عن سيارة نوع شاص.

وأشار "المصدر" أن المضبوطات مجرد ذخيرة كلاشنكوف وقذائف آربي جي، مصدرها معسكرات التحالف وليست مهربة، مؤكدا أن هذا النوع منتشر بشكل كبير في اليمن فلماذا يقومون بتهريبه من عمان الى المهرة، ومن الغباء أن يتم جلبه من خارج اليمن وهو متوفر بكثرة في اليمن، وأوضح أن رئيس الاركان اليمني رئيس اللجنة الرئاسية "النخعي" رجل عسكري من الطراز الأول ويعرف نوع السلاح، وسيدرك سر المسرحية وسيعرف مخرجيها وأهدافهم.

تفخيخ مهمة اللجنة الرئاسية .!

وشدد "المصدر" أن على رئيس الأركان العلم بأن المحافظ رجل أمن في الأساس، ومعتاد على الروايات المسرحية البوليسية وأراد بحضور النخعي أن يكون شاهدا لمسرحيته أمام الإعلام وأمام الشرعية، وهي مسرحية مكشوفة ولعبة أمنية سخيفة شارك فيها راجح باكريت، وذبابه الإلكتروني والمخابرات السعودية ليتهموا سلطنة عمان.

وتساءل لماذا تزامنت عملية القبض على المهرب مع زيارة اللجنة الرئاسية، ومن الذي حقق في الحادث ومن الجهات التي شاركت فيه، وأكد أنهم يسعون لنسف جهود اللجنة الرئاسية وتفخيخ ما سترفعه من تقرير للوضع، الذي يشعر باكريت بتورطه في الخيانة العظمى.

ويأتي تناول تلك الوسائل للخبر بهدف النيل من سلطنة عمان وشرعنة تواجد السعودية في محافظة المهرة، وبالتزامن مع تواجد لجنة رئاسية في محافظة المهرة، منذ الأحد الماضي لعقد لقاءات حول تدهور الأوضاع في المهرة، وتصاعد الإحتقان في ظل التحركات السعودية العسكرية التي ترفضها قبائل المهرة، ومنذ من أكثر من عام تسعى السعودية لبسط سيطرتها وتحقيق مطامع اقتصادية عبر إنشاء أنبوب نفط إلى بحر العرب.



مشاركة الخبر:

كلمات دلالية:

تعليقات