الناطق باسم الحوثيين: العمليات الأخيرة دفاعا عن النفس ومن أشعل النيران لن ينجو منها     أديبة عمانية تفوز بجائزة مان بوكر العالمية     أمير الكويت: ندرك خطورة وتيرة التصعيد المتسارعة في منطقتنا     إعلاميون يمنيون مقربون من الإمارات يقودون حملة ضد السفير السعودي وآخرون يردون ..     الحكومة اليمنية تشدد على إجراء تصحيح شامل لآلية العمل الإغاثى     مراسلون بلاحدود: الرياض تعتقل صحفي يمني منذُ عام لأسباب مجهولة     النواب اليمني يوجه الحكومة بعدم التعاطي مع المبعوث الأممي.. وثيقة     الائتلاف الوطني الجنوبي يعقد لقاءه الأول ويعيد هيكلة قياداته ودوائره     "هادي": حسابات الأطماع والمصالح الضيقة أصابت الوحدة اليمنية بجراح خطيرة     الرئيس "هادي": إعلان التحالف الوطني للأحزاب السياسية حدث مهم     الجارديان : استهداف المدنيين جزء من استراتيجية التحالف بقيادة السعودية في اليمن ( ترجمة خاصة)     قائد عسكري ينجو من محاولة اغتيال في تعز     رئيس الوزراء يدعو السفير الروسي لإعادة افتتاح قنصلية بلاده في عدن     محادثات الأردن: فريق صنعاء يتهم الحكومة بالإصرار على تسييس الوضع الاقتصادي     الحوثيون يعلنون استهداف مطار نجران بطائرة مسيرة    
الرئيسية > تقارير

باكريت ومغامراته على حساب المهرة .. إلى أين يتجه ؟؟ "تـقريـر خــاص"


راجح باكريت قام بزيارة مؤخرا إلى السعودية وعاد بقرار إقالة وكيل الشباب

المهرة بوست - خاص
[ الإثنين, 18 فبراير, 2019 - 08:18 مساءً ]

مرة تلو أخرى، يصرّ محافظ محافظة المهرة اليمنية راجح باكريت على أن يكون سعوديا أو إماراتيا أكثر من كونه محافظا مسؤولا عن أبناء محافظة أكثر عراقة من الدولتين سابقتي الذكر، كالمهرة اليمنية.
ينصب باكريت نفسه جنديا في صف السعودية تارة والإمارات تارة أخرى، ليثبت بما لا يدع مجالا للشك أن أمر اختياره وتعيينه كان بقوة سعودية لا أكثر.

لا صوت يعلو فوق صوت التحالف الانتهازي في محافظة المهرة الاستراتيجية التي باتت منذ أمد طويل محط أنظار المملكة السعودية لتمرير مشاريعها المرفوضة من قبل كل أبناء المحافظة، إلا من باكريت وجيوب بقيت مستعدة على الدوام لبيع كل شيء مقابل فتات موائد أمراء الخليج، يقول أبناء المهرة الغاضبون.

وفي تأكيد لما يقوله خصومه تقول قرارات باكريت المتتالية أن كل من انتقد التواجد السعودي أو استقدام مليشيات مسلحة إلى محافظة المهرة فإن مصيره القتل إن كان مواطنا، او الإقالة من منصبه وإحالته للتحقيق إن كان مسؤولا حكوميا !.

هكذا غدت الصورة ..

في المهرة التي لم يصل إليها حوثيا واحدا، يُقال ويُحال للتحقيق من يعلن رفضه إدخال المحافظة المسالمة في مربع الفوضى برعاية وتمويل سعودي إماراتي فيما تبدو وكأنها رغبة جامحة بتحويلها إلى عدن أخرى او أبين أو حضرموت حيث "نخب" الانتقالي وكل يوم جريمة واغتيال.

يُدعى محافظ المهرة راجح باكريت إلى زيارة الرياض للقاء مسؤولين سعوديين هناك، ليعود وسط سبات عميق من حكومة ورئاسة شرعية مهترئة لا حول لها ولا قوة، حاملا قائمة أسماء بمن رفضوا السكوت ومباركة ما تريده السعودية والإمارات، فيهز رأسه طائعا أوامر ولاة أمره، وصدر قرارا تلو قرار.

آخر القرارات المتهورة وغير محسوبة العواقب أصدر باكريت يوم أمس الأحد وفور عودته من الرياض قرارا قضى بإقالة وكيل المهرة لشؤون الشباب بدر كليشيات، لا لشيء إلا لإعلانه في منشور له رفض استقدام مليشيات تابعة لما يسمى "المجلس الانتقالي الجنوبي" المدعوم من التحالف السعودي الإماراتي إلى محافظة المهرة، لتمرير ما عجزت القوات السعودية عن تمريره.

سياسة إقصاء..

رأى الصحفي والناشط الحقوقي محمد الأحمدي أن إقالة وكيل محافظة المهرة لشؤون الشباب بدر كليشات "جزء من سياسة ممنهجة للإقصاء من الوظيفة العامة في محافظة المهرة التي تمارسها السلطات المحلية بقيادة محافظ المحافظة المعين بإرادة سعودية راجح باكريت".

وأضاف الأحمدي في تصريحات لـ "المهرة بوست" أن سياسة الإقصاء هذه "تستهدف كل الشخصيات الوطنية الرافضة للسياسات السعودية في المحافظة الآمنة، ومحاولات الرياض عسكرة المهرة البعيدة عن الصراع والتي لم تطأها مليشيا الحوثي و السباق المحموم للقوات السعودية للسيطرة علي الشواطئ الموانئ والمناطق الحيوية هناك".

وألمح الأحمدي إلى جملة من الإقصاءات التي قام بها باكريت خلال الفترة الماضية، فقد أقيل وكيل محافظة المهرة علي سالم الحريزي، ثم مدير مكتب وزارة حقوق الإنسان الاستاذ علي بن عفرار، وأقيل في الفترة السابقة العشرات من موظفي السلطة المحلية و المكاتب التنفيذية و مسؤولي الأمن في المحافظة ممن يرفضون الوجود العسكري السعودي في المحافظة، أو لا يعملون تحت إدارة ووصاية الحاكم العسكري السعودي في المحافظة.

سيطرة سعودية على القرار الإداري..
الناشط الحقوقي موسى النمراني رأى بأن قرارات باكريت ليست قرارات الحكومة الشرعية وإنما هناك سيطرة سعودية على القرار السياسي والإداري في محافظة المهرة.

وقال النمراني لـ "المهرة بوست" إن التواجد السعودي في محافظة المهرة "لا علاقة له بالهدف المعلن للتحالف، وإنما الهدف هو السيطرة على القرار السياسي والإداري في المحافظة".

 وأضاف النمراني أن مدى السيطرة السعودية على قرارات الشرعية في المهرة وصلت إلى "درجة أن ضباط القاعدة العسكرية السعودية المستحدثة في مطار الغيضة يصدرون اوامرهم للمحافظ والوكلاء واللجنة الأمنية"، واصفا الوضع بالـ "مخجل والمخزي".

تصاعد التشكيك في دور باكريت..

التطورات الأخيرة في المشهد المهري جاءت عقب استقدام مليشيات تابعة للمحافظ والسعودية إلى مديرية حوف، وسيطرت على مقر لقوات خفر السواحل اليمنية بغرض تحويله إلى ثكنة عسكرية تابعة للقوات السعودية المتواجدة في محافظة المهرة.

إلا أن القبائل في مديرية حوف نجحت في إجبار تلك القوات على الانسحاب والعودة إلى ثكناتها، الأمر الذي دفع بوكيل المهرة لشؤون الشباب بدر كليشات إلى توضيح موقفه من تواجد تلك القوات، لتأتي أوامر سعودية لباكريت بإقالته وإحالته للتحقيق.

وأثارت الحادثة مزيدا من الشكوك حول طبيعة الدور الذي يقوده باكريت في محافظة المهرة، ومساعيه لملشنة المحافظة الآمنة.

وفي ذات الإطار قال مستشار وزير الإعلام "مختار الرحبي" كنا ننتظر بيان من باكريت ضد تجنيد مليشيات خارج إطار الدولة في المهرة لكنه بدل إصدار بيان إدانة ضد ملشنة المحافظة قام بإصدار توجيهات بإيقاف كليشات".

وأعتبر الرحبي في تغريدة له أن صمت باكريت خلال الأسبوعين الماضيين، عن موضوع تجنيد مليشيات خارج إطار الدولة، يثير تساؤلا مفاده هل هناك تواطئ من راجح باكريت كما تحدثت الأخبار؟.

استنساخ لتجارب عنف دموية..

وفي ذات شأن المحاولة الأخيرة في الدفع بمليشيات تابعة للانتقالي الجنوبي إلى محافظة المهرة رأى الصحافي والناشط محمد الأحمدي أن استقدام "قوات عسكرية مدعومة إماراتيا الى المهرة هو عملية استنساخ لتجارب العنف الدموي والاغتيالات والسجون السرية في محافظات عدن وأبين وحضرموت وغيرها".

وأوضح الأحمدي لـ "المهرة بوست" أن محاولات إدخال المهرة في دوامة الفوضى ستفشل كما فشلت محاولة استنساخها في محافظة تعز.

وأوضح الأحمدي أن فشل تلك المحاولات مؤكد وذلك "لعدم وجود بيئة اجتماعية وقبلية مناسبة وغياب أي أسباب موضوعية لوجود مثل هذه القوات"، موضحا أن السعودية "حاولت في السابق استقطاب وتجنيد شباب من أبناء المهرة للزج بهم في صراع مع أبناء محافظتهم، لكنها فشلت".

وأشار الأحمدي إلى أن السعودية "تحاول من خلال هذه الخطوة إن تمت إلى إقحام المحافظة في أتون فوضى وعنف تحت ذرائع عدة، تستخدمها فيما بعد لتثبيت وجودها العسكري بالمحافظة".




مشاركة الخبر:

كلمات دلالية:

تعليقات