"جنيف" تستضيف مؤتمرا دوليا بشأن اليمن نهاية الشهر الجاري     مالية عدن: ترتيبات لصرف 50 % من مرتبات الأكاديميين بكافة الجامعات     مسؤول يمني: المهرة لن تسمح بإنشاء مليشيات خارج إطار الدولة     الحكومة اليمنية تطالب المجتمع الدولي بالضغط على الحوثيين لفك الحصار على حجور     لجنة إنتشار الحديدة تعقد جولة اجتماعات جديدة حول تنفيذ اتفاق السويد     "الانتقالي" يستعرض قوته في المكلا وسط تجاهل رسمي ورفض شعبي..     الاثنين.. مجلس الأمن يناقش ضغوطا جديدة لتنفيذ اتفاق ستوكهولم بشأن اليمن     الحوثيون يدعون أنصارهم للتظاهر رفضا لـ "التطبيع مع اسرائيل"     الضالع: الحوثيون يشنون هجوما هو الأعنف على مواقع للقوات الحكومية في دمت والحشا     مجلس اللوردات البريطاني :  مبيعات الأسلحة البريطانية  للسعودية غير قانونية ( ترجمة خاصة)     الحوثيون يعتزمون تنفيذ حكم الإعدام بحق الناشطة أسماء العميسي الاثنين القادم     مسلحون يغتالون شابا بعد ساعات من اختطافه وتعذيبه في عدن     وزير يمني يطالب لبنان بإيقاف حزب الله عن دعم الحوثيين في اليمن     "صحيفة عبرية" تكشف عن شراكة بين إسرائيل والتحالف السعودي في الحرب اليمنية     "السعودية" تسعى لنشر قوات جزائرية وباكستانية في مدينة الحديدة    
الرئيسية > أخبار المهرة وسقطرى

بن عفرار: المهرة اليوم لديها من الكفاءات ما يجعلها ترفض الانتداب من خارج المحافظة


الشيخ بن عفرار

المهرة بوست - متابعات خاصة
[ الخميس, 07 فبراير, 2019 - 11:20 مساءً ]

أشاد السلطان عبد الله عيسى بن عفرار، رئيس المجلس الأعلى لأبناء المهرة وسقطرى، بالمعتصمين من أبناء المهرة، وعن النموذج الذي قدموه في المطالبة بحقوقهم، وتمكنهم من إيصال صوتهم للعالم كله.

وأكد بن عفرار في مقابلة له مع "الموقع بوست"، أن "الاعتصامات تمضي بسلمية تامة، ولم يكن فيها أي سلوكيات خاطئة مثل حرق إطارات السيارات، أو كسر ونهب المحلات التجارية". 

وأوضح أن قيادة اعتصام المهرة همها في الوقت الحاضر أو الفترة المقبلة أن نجنب أهلنا الفتنة، لأن هناك من يحب يزرع الفتن، ويتصيد بالمياه العكرة، وهمنا الوحيد هو أن نحافظ بقدر المستطاع على وحدتنا الداخلية، وعلى أمننا واستقرارنا، وعلى عدم السماح لأي قوة تدفع باتجاه الاقتتال فيما بيننا".

وعن المليشيات التي استقدمت من خارج المحافظة وتحديدا من لحج ويافع والضالع، أكد بن عفرار أن "هناك مجندين من خارج المحافظة، ويطلق عليهم "المقنعون"، ويتبعون المحافظ راجح باكريت، مؤكدا أن "المهرة اليوم ليست بحاجة إلى انتداب في المرحلة الحالية، فالمهرة اليوم ليست الستينيات أو السبعينيات".

وأضاف: "عندنا قادة عسكريين وكفاءات، ولدينا أناس خريجون من خيرة الشباب، وقادرون على إدارة أنفسهم دون استعارة أي أحد من خارج أبناء المحافظة، لكن للأسف جرى تركهم، ولم يلقوا لهم بالا، وفي كل الأحوال عملية الانتداب مرفوضة بشكل عام لدى المهرة".

وعزى أسباب قيام السلطة المحلية باستقدام عناصر من خارج المحافظة مع وجود كفاءات من أبناء المحافظة إلى أنهم يفعلوا ذلك لكي يمتثلوا لأوامرهم فقط، لأن أبناء المهرة لا يمكن أن يواجهوا بعضهم البعض، أو يشهر أحدهم سلاحه في وجه أخيه، أو يقبل أوامر وتوجيهات غير مقتنع بها مهما كان من يصدر ذلك الأمر".

وأشار إلى أن "عملية القتل التي وقعت في الأنفاق، وراح ضحيتها شخصان، لم نتمكن حتى اللحظة من تحديد من أطلق الرصاص". مؤكدا أنه "مهما كان الخلاف بين أبناء المهرة، فمن الصعب جدا أن يعمد مهري إلى قتل أخيه المهري، إلا في حال كان هناك ثأر سابق بين طرفين، فهذا يندرج ضمن تصفية الحسابات البينية، وقد يتدخل العقلاء، ويعقدون الصلح بين الطرفين".

واستدرك ذلك بالتأكيد، أنه "لم يحدث في المهرة أن مهريا قتل مهريا آخر مهما كانت حدة الخلاف بينهما، فلا أحد يشهر سلاحه هناك في وجه أخيه، وهذه عادات قبلية مترسخة ومتجذرة في المجتمع المهري".

ولفت إلى أن أبناء المهرة المعتصمين، يتحركوا تحت إطار الشرعية، متسائلا: إن لم نكن نحن تحت إطار الشرعية، فتحت أي شرعية أخرى سنعمل ونرفع مطالبنا؟ مؤكدا أنهم لا يعترفوا بأي شرعية غير شرعية الرئيس هادي، ومن يحاول أن يخلق شرعية أخرى فهو مخطئ، وهذا أمر مرفوض منا، ومفروغ منه أيضا.

 وعبر بن عفرار عن التماسهم العذر للرئيس هادي الذي يتجاهل مطالبهم. وقال: "نحن نلتمس للرئيس هادي العذر، لكننا لا زلنا نترجى منه الخير، لأنه يعرف مكانته لدى أبناء المهرة وسقطرى، ولا زلنا نتعشم أن يلتفت لنا مهما كانت الضغوط التي يتعرض لها، لأنه يعرف حقيقة الوضع في المهرة، وعاش بيننا، ومهما وجدنا من تقصير أو موقف متخاذل منه إلا أننا لا زلنا نتعشم فيه الخير، وتلتمس له الأعذار".

وأكد أن الرئيس هادي، قد يكون لها أسبابه وظروفه الخاصة، لقراره إعفاء الشيخ الحريزي من منصبه كوكيل للمحافظة، ومدير الأمن قحطان، بعد مساندتهم اعتصام أبناء المهرة. مشيرا إلى أنهم لا يتخذوا موقفهم من الرئيس هادي بناء على هذا القرار.

وقال بن عفرار: "هؤلاء لن يخلدوا في مناصبهم دائما، ولا نعير هذا الأمر اهتماما كبيرا، صحيح نحن نعتب بأنه لم يكن ينبغي أن يكون الأمر بتلك القساوة، لكن نحن نلتمس للأخ الرئيس العذر، فالمسببات التي أدت إلى هذا قد لا نعلمها، لكن نحن نعرف فعلا أن هناك ضغوطا تمارس على الرئيس في أكثر من جانب، بما فيها موضوع إعفاء الأخ علي سالم الحريزي واللواء قحطان".

 وعن تداعيات اعتصامات المهرة. قال بن عفرار، "إنه أصبح في المهرة اليوم فريقان، ونحن لم نعتد على مثل هذا من قبل، نحن فريق واحد، وبالتالي أصبح لدينا تصدعا في الوحدة الداخلية بالمهرة، فأصبحت السلطة والتحالف فريقا، والمعتصمون والمهرة فريقا آخر، وكل هذه القضايا الموجودة في المهرة مفتعلة".

ودعا في هذا السياق، السياسيين والحقوقيين والأكاديميين والأحزاب ولجنة الاعتصام للتوافق على وثيقة تعد بمثابة ميثاق للوقوف عليها، وإثرائها بالآراء من كل التيارات والأحزاب والمكونات، ثم تقدم في لقاء قادم موسع، وتُجمع عليها كل الشرائح والمشايخ والوجهاء والقوى السياسية الموجودة في المهرة للتوافق على هذه الوثيقة، ولعل الفترة المقبلة ستكون مرحلة مفصلية تنقلنا إلى جو آخر، ومرحلة أفضل من الفرقة والشتات في وقتنا الراهن.

وأوضح أن "الوثيقة تركز على المصلحة العليا لجميع أبناء المهرة وسقطرى، والحفاظ على وحدتنا الداخلية، والحفاظ على أمننا واستقرارنا، والتمسك بخيارنا المجمع عليه، ونبذ الظواهر السلبية التي لم يعتدها المجتمع المهري والسقطري، والتمسك بشرعية الرئيس والقيادة السياسية، وبنود أخرى ستتضمنها الوثيقة، وسنعلن عنها في حينها، وسيتم استخلاص ورقة نهائية من مجمل الأوراق التي ستقدمها مختلف الأطراف في المهرة وسقطرى".

وأشار إلى أن هذه الوثيقة لا تعد تصعيدا ضد السعودية، مؤكدا أنهم ليسوا في هذا الصدد. وقال: "نحن في معالجة أمرنا من الداخل، بغض النظر عن أمر السعودية أو التحالف أو الإمارات، فذلك أمر آخر". 

وأضاف: "نحن في المهرة ناس بسطاء، على سجيتنا، وتعاملنا واضح، ومطالبنا واضحة، وهناك افتراءات ضدنا أننا نطالب بأهداف، ونخفي أشياءً أخرى غير ما نسعى إليه".

وعن أعداد الجنود السعوديين المتواجدين في المهرة، قال بن عفرار،  "لا يحضرني رقم معين لعدد الجنود السعوديين، لكن هناك حملات تجنيد لعناصر محلية تشرف عليها السعودية وتدعم منها، وهناك 500 جندي في كلشات، و500 في صمودة، و150 في الزبيدي، و150 في بلحاف، و150 في الزعبروت، وتدفع لهم رواتب شهرية، ولا زالت المحاولات جارية لدى بعض القبائل لتجنيد أبنائها ضمن القوات التي تشرف عليها السعودية".
 
 



مشاركة الخبر:

تعليقات