رئيس الوزراء: عدن أمام فرصة تاريخية لاستعادة مكانتها ودورها     محتجون غاضبون يزيلون لوحات برنامج "إعادة الإعمار" السعودي في المهرة.. صور + فيديو     كوريا الجنوبية تؤكد إفراج الحوثيين عن ثلاث سفن مع طواقمها     منتخبنا الوطني يصل العاصمة القطرية للمشاركة في بطولة خليجي 24     الملك السعودي: نسعى لتسوية سياسية باليمن وتعرضنا لـ286 صاروخا و289 طائرة مسيرة     الأمم المتحدة: أكثر من 50% من ضحايا الحرب في اليمن هم من الأطفال والنساء     فرانس24: تنظيم قطر لكأس العالم 2022 أثار غيرة جيرانها     منظمة مواطنة تنشر تقريراً حول استهداف التحالف للمدنيين وانتهاكات حقوق الإنسان في اليمن     أخّر مستحقاتهم لعامين..فساد باكريت يدفع بالمقاولين في المهرة للدعوة إلى إغلاق البنك المركزي     الاتحاد الأوروبي يؤكد مواصلة التعاون الثنائي مع الحكومة اليمنية ودعم جهود غريفيث     السفير البريطاني في اليمن يجري سلسلة لقاءات مع "الانتقالي" وقيادات مؤتمرية في أبوظبي     اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تلتقي الأجهزة الأمنية والقضائية في أرخبيل سقطرى     الصحة العالمية: 70 ألف قتيل وجريح و35 ألف مصاب بالسرطان في اليمن     شركة الطيران اليمنية تكشف عن اتفاق لشراء 10 طائرات جديدة     منظمة دولية تعيد تشغيل مستشفى ميداني تعرض لهجوم غربي اليمن    
الرئيسية > تقارير

المهرة.. بوابة اليمن الشرقية البعيدة عن الحرب يقتلها الحصار السعودي ببطء


ظروف قاسية يواجهها الصيادين في المهرة بعد منعهم من مزاولة الصيد

المهرة بوست - تقرير خاص
[ الثلاثاء, 05 فبراير, 2019 - 10:19 مساءً ]

أظهرت تقارير دولية ومحلية حقيقة الوجود العسكري السعودي في المهرة، والإنتهاكات التي تمارسها في المحافظة عبر قواتها ومرتزقة اجندتهم لخدمة مشاريعها الإستعمارية.

ولم تتحدث التقارير الميدانية التي أوردتها وسائل إعلام عالمية عن مزاعم مكافحة التهريب كما تدعي السعودية، بل أكدت على أنها وسيلة من أجل إحكام السيطرة على بوابة اليمن الشرقية.

وكان آخرها التقرير الذي أوردته صحيفة صنداي تليغراف البريطانية  لموفدها “غاريث براون” إلى مدينة الغيظة عاصمة محافظة المهرة شرقي اليمن، الذي كشف تفاصيل الحكم السعودي للمحافظة اليمنية.

منذُ إرسال القوات السعودية إلى المهرة في أواخر العام 2017 حذرت شخصيات قبلية ومسؤولين في الحكومة الشرعية من عواقب عسكرة المحافظة وتلغيمها بالسلاح والميليشيات.

وانتقد أبناء المهرة شائعة التهريب السخيفة التي يحاول التحالف التشهير بالمحافظة والإساءة إليها لكي تتاح لهم فرصة بسط نفوذهم على أحد أغنى المحافظات اليمنية في البحر والبر.

وتشهد المحافظة منذُ حوالي عام انتفاضة شعبية تندد بالوجود السعودي وتطالب بإخراج قواته العسكرية من جميع مناطق المهرة وإيقاف محاولات نشر العنف وزعزعة الأمن والإستقرار في أكثر المناطق اليمنية التي تعيش بأمن واستقرار بعيد عن الحرب التي تطحن البلاد منذُ أكثر من أربعة أعوام.

القيود السعودية تقتل المهرة ببطء

تقول صحيفة " صنداي تليغراف البريطانية" إن المهرة نجت وهي المنطقة الأوسع في محافظة المهرة، من الدمار الذي لحق بالحرب الأهلية في اليمن، لكن الآن، كما يقول السكان المحليون، يواجهون حصاراً خانقاً بشكل متزايد من قبل المملكة العربية السعودية – فشلت الأعمال، والإمدادات الطبية تنخفض على المستشفيات، والصيادون المحليون ممنوعون من مغادرة الشاطئ.

سكان محليون أكدوا للصحيفة ذاتها أن القيود التعسفية والمحاولات السعودية التي تزعم من خلالها محاربة التهريب، تقتل المهرة ببطء.

ونقلت الصحيفة عن علي حسين أحد العاملين في مستشفى الغيظة المركزي  إن “المضادات الحيوية وأقراص الإسهال، ليس هناك ما يكفي لسد الحاجة الملحة”. مضيفاً: “لدينا فقط ما يكفي من الحقن لحالات الطوارئ”.

وأفاد "حسين"  “إذا أرادوا المساعدة، يمكنهم فتح الحدود، يمكن أن تأتي أكثر من هذه المشاريع التي يقومون بها”.

وفي منطقة “الشحن” الحدودية مع سلطنة عمان، يمكنها أن تدعم ما قاله حسين، فالشاحنات تبرز بشكل واضح على مدى ميل في المنطقة الفاصلة للأراضي. يقول السائقون إن الإجراءات الجديدة التي تبررها السعودية لمحاربة التهريب تستغرق أكثر من 12 ساعة حتى تتمكن من المرور بما في ذلك البسكويت والبطانيات.

مشاريع السعودية أصبحت مكشوفة

ويذهب مدير أمن محافظة المهرة السابق اللواء، محمد قحطان: إلى أن الأهداف السعودية في محافظة المهرة لم تعد خافية، وإن مشاريع الهيمنة والنفوذ الذي تسعى إليها أصبحت مكشوفة.

واعتبر قحطان، ما تقوم به السعودية في اليمن بشكل عام والمهرة بشكل خاص تسبب في إضعاف موقف الشرعية وأعاق أداءها.

وأكد أن الرياض تمارس عبر قواتها في المحافظة انتهاكات متواصلة، كاشفاً عن وجود قرارات تصدر من تحالف السعودية والإمارات بمنع التجارة بين اليمن ودول الخليج؛ الأمر الذي يشكل ضرراً كبيراً على المواطن اليمني.

وتحدث قحطان عن المعاناة التي يواجهها الصيادون في محافظة المهرة بسبب إجراءات منعهم من الاصطياد في الموانئ ومياه المحافظة، وحرمانهم من مصدر رزقهم الوحيد.

في الأسابيع الأخيرة حذر السعوديون الصيادين من الخروج وقالوا إنهم سيصادرون معداتهم إذا تم القبض عليهم في البحر. الشواطئ مثل تلك الموجودة في “عتاب” هي نقاط هبوط رئيسية للأسلحة المتجهة إلى الحوثيين، كما يقولون.

عبدالعزيز سلمان، الذي يرتدي قميص تدريب مانشستر سيتي الموحل ، الموجود بجانب قاربه غير قادر على وضعه في الماء لقد أزال المحرك من قاربه لحفظه في أمان.

وقال في تصريحات للصحيفة البريطانية “إذا كنت تكسب الآلاف من قبل، الآن تحصل على الفتات، لقد أوقفنا تماما تقريبا. انظر إلى محركاتنا، لقد قمنا بتغطيتها لأننا لا نعمل.

مضيفاً: “لا يوجد مهربون هنا، فقط صيادون”.

وتابع: “إني أمارس الصيد منذ عشرين عامًا، وكان والدي صيادًا، وسيكون أبنائي جميعًا صيادين. بدوننا، يمضي اليمن “.

التحالف يتعامل مع مهربين  

ويفيد السلطان عبدالله بن عيسى آل عفرار أن التحالف أرتكب تجاوزات كبيرة في المهرة لافتا إلى أن أهمها الوجود العسكري بذلك الكم الكبير، وكذلك عملية عسكرة المحافظة، والتوظيف العسكري بطريقة قبلية بعيدة عن الجانب الحكومي أو السلطة المحلية، وبطريقة عشوائية، وكذلك عملية جلب أشخاص من خارج أبناء المحافظة، بعضهم ليس عسكريا بالمرة، ويسند لهم مهام لمباشرة الأعمال بعيدة عن السلطة المحلية، أو معرفة اللجنة الأمنية.

وقال بن عفرار في حوار صحفي أجراه معه أمس الإثنين "الموقع بوست" إن هناك اساءة وتلفيق للمهرة فيما يتعلق بالتهريب، وتتضمن مبالغة كبيرة، وكأن المهرة أصبحت واحة للتهريب.
وأضاف أن "الجميع في المهرة ضد التهريب، وإذا كان هناك تهريب كما يقولون فينبغي أن تتولى السلطة المحلية والأجهزة الأمنية عملية مكافحته وتطويقه، ودعم القوات المختصة كخفر السواحل في المهرة للتصدي لهذه الظاهرة إذا كانت موجودة، وكشف أي شخص أو جهة يتورط فيها".

واتهم بن عفرار التحالف بالتعامل "مع شخصيات هم في حقيقة الأمر مهربين وأصبح التحالف يعتمد عليهم اليوم في المهرة"، مضيفا أن "قضية التهريب في اليمن شائكة وموجودة في معظم المحافظات، والتحالف نفسه ضبط حالات تهريب كثيرة في أماكن مختلفة داخل اليمن".

وفي مثال لتعامل التحالف مع مهربين في المهرة، قال بن عفرار إن التحالف أعلن "القبض على سيارة تحمل مخدرات في منطقة حصوين لم يكن بها سائقين، ولا ندري ما هي الطريقة التي دخلت بها للمهرة، ومن يقف وراء هذا العمل، وجدوا السيارة، لكن من هو السائق؟ وتبع من السيارة، من هم المهربين، مثل هذه الاشياء يسودها الكثير من الشوائب، والأمر فيه نوع من التمثيل".

وأشار بن عفرار إلى خشيته من أن الأمر قد "يتجاوز مساره الحقيقي"، مضيفا أن موقف المجلس وأبناء محافظتي المهرة وسقطرى "مع التحالف لكن وفق الأهداف المعلنة التي جاؤوا من أجلها لاعادة الشرعية، والقضاء على المتمردين الحوثيين، لكن يبدو أن المسألة أخذت طابع آخر، أو خرجت عن مسارها الحقيقي".








 



مشاركة الخبر:

كلمات دلالية:

تعليقات