البركاني يطالب بتشكيل لجنة تحقيق ويتهم غريفيث بتجزئة اتفاق الحديدة     إحصائية تؤكد مقتل أكثر من 9ألف حوثي العام الماضي ثلثهم أطفال     سياسي سعودي يتهم المجلس الانتقالي بتهريب وزير داخلية الحوثيين     بروفيسور يمني يكشف كيف خدع التحالف الشرعية وسخر منها...     البنك المركزي يعلن استعداده لتغطية احتياجات البنوك التجارية من العملات الأجنبية     الصين تجدد تأكيدها الحرص على دعم واستقرار اليمن في كافة المجالات     الكشف عن سجون سرية للإمارات في الساحل الغربي للحديدة..     زعيم الحوثيين يعتبر الوجود السعودي الإماراتي في الجنوب "حالة احتلال"     البجيري: الإمارات تنهب الثروات السمكية وأدعو البرلمان اليمني إلى أن لا يشرعوا لاحتلال البلد     مؤسستان أمريكيتان تعلنان نشر 20 تحقيقا استقصائيا حول ضربات التحالف في اليمن..     قوات الأمن السعودية تعتقل 13 شخصا "خططوا لهجمات"     ترتيبات لتشغيل محطة مأرب الغازية بعد أربعة أعوام من التوقف ..     رايتس ووتش: الغام الحوثيين تقتل المدنيين وتمنع المساعدات ويجب توسيع إزالتها     شيخ قبلي يستنكر قصف الطيران السعودي لمركز أمني في المهرة     إيران : ضبط سفينة تهريب حاولت البحرية الإماراتية استعادتها    
الرئيسية > تقارير

المهرة.. بوابة اليمن الشرقية البعيدة عن الحرب يقتلها الحصار السعودي ببطء


ظروف قاسية يواجهها الصيادين في المهرة بعد منعهم من مزاولة الصيد

المهرة بوست - تقرير خاص
[ الثلاثاء, 05 فبراير, 2019 - 10:19 مساءً ]

أظهرت تقارير دولية ومحلية حقيقة الوجود العسكري السعودي في المهرة، والإنتهاكات التي تمارسها في المحافظة عبر قواتها ومرتزقة اجندتهم لخدمة مشاريعها الإستعمارية.

ولم تتحدث التقارير الميدانية التي أوردتها وسائل إعلام عالمية عن مزاعم مكافحة التهريب كما تدعي السعودية، بل أكدت على أنها وسيلة من أجل إحكام السيطرة على بوابة اليمن الشرقية.

وكان آخرها التقرير الذي أوردته صحيفة صنداي تليغراف البريطانية  لموفدها “غاريث براون” إلى مدينة الغيظة عاصمة محافظة المهرة شرقي اليمن، الذي كشف تفاصيل الحكم السعودي للمحافظة اليمنية.

منذُ إرسال القوات السعودية إلى المهرة في أواخر العام 2017 حذرت شخصيات قبلية ومسؤولين في الحكومة الشرعية من عواقب عسكرة المحافظة وتلغيمها بالسلاح والميليشيات.

وانتقد أبناء المهرة شائعة التهريب السخيفة التي يحاول التحالف التشهير بالمحافظة والإساءة إليها لكي تتاح لهم فرصة بسط نفوذهم على أحد أغنى المحافظات اليمنية في البحر والبر.

وتشهد المحافظة منذُ حوالي عام انتفاضة شعبية تندد بالوجود السعودي وتطالب بإخراج قواته العسكرية من جميع مناطق المهرة وإيقاف محاولات نشر العنف وزعزعة الأمن والإستقرار في أكثر المناطق اليمنية التي تعيش بأمن واستقرار بعيد عن الحرب التي تطحن البلاد منذُ أكثر من أربعة أعوام.

القيود السعودية تقتل المهرة ببطء

تقول صحيفة " صنداي تليغراف البريطانية" إن المهرة نجت وهي المنطقة الأوسع في محافظة المهرة، من الدمار الذي لحق بالحرب الأهلية في اليمن، لكن الآن، كما يقول السكان المحليون، يواجهون حصاراً خانقاً بشكل متزايد من قبل المملكة العربية السعودية – فشلت الأعمال، والإمدادات الطبية تنخفض على المستشفيات، والصيادون المحليون ممنوعون من مغادرة الشاطئ.

سكان محليون أكدوا للصحيفة ذاتها أن القيود التعسفية والمحاولات السعودية التي تزعم من خلالها محاربة التهريب، تقتل المهرة ببطء.

ونقلت الصحيفة عن علي حسين أحد العاملين في مستشفى الغيظة المركزي  إن “المضادات الحيوية وأقراص الإسهال، ليس هناك ما يكفي لسد الحاجة الملحة”. مضيفاً: “لدينا فقط ما يكفي من الحقن لحالات الطوارئ”.

وأفاد "حسين"  “إذا أرادوا المساعدة، يمكنهم فتح الحدود، يمكن أن تأتي أكثر من هذه المشاريع التي يقومون بها”.

وفي منطقة “الشحن” الحدودية مع سلطنة عمان، يمكنها أن تدعم ما قاله حسين، فالشاحنات تبرز بشكل واضح على مدى ميل في المنطقة الفاصلة للأراضي. يقول السائقون إن الإجراءات الجديدة التي تبررها السعودية لمحاربة التهريب تستغرق أكثر من 12 ساعة حتى تتمكن من المرور بما في ذلك البسكويت والبطانيات.

مشاريع السعودية أصبحت مكشوفة

ويذهب مدير أمن محافظة المهرة السابق اللواء، محمد قحطان: إلى أن الأهداف السعودية في محافظة المهرة لم تعد خافية، وإن مشاريع الهيمنة والنفوذ الذي تسعى إليها أصبحت مكشوفة.

واعتبر قحطان، ما تقوم به السعودية في اليمن بشكل عام والمهرة بشكل خاص تسبب في إضعاف موقف الشرعية وأعاق أداءها.

وأكد أن الرياض تمارس عبر قواتها في المحافظة انتهاكات متواصلة، كاشفاً عن وجود قرارات تصدر من تحالف السعودية والإمارات بمنع التجارة بين اليمن ودول الخليج؛ الأمر الذي يشكل ضرراً كبيراً على المواطن اليمني.

وتحدث قحطان عن المعاناة التي يواجهها الصيادون في محافظة المهرة بسبب إجراءات منعهم من الاصطياد في الموانئ ومياه المحافظة، وحرمانهم من مصدر رزقهم الوحيد.

في الأسابيع الأخيرة حذر السعوديون الصيادين من الخروج وقالوا إنهم سيصادرون معداتهم إذا تم القبض عليهم في البحر. الشواطئ مثل تلك الموجودة في “عتاب” هي نقاط هبوط رئيسية للأسلحة المتجهة إلى الحوثيين، كما يقولون.

عبدالعزيز سلمان، الذي يرتدي قميص تدريب مانشستر سيتي الموحل ، الموجود بجانب قاربه غير قادر على وضعه في الماء لقد أزال المحرك من قاربه لحفظه في أمان.

وقال في تصريحات للصحيفة البريطانية “إذا كنت تكسب الآلاف من قبل، الآن تحصل على الفتات، لقد أوقفنا تماما تقريبا. انظر إلى محركاتنا، لقد قمنا بتغطيتها لأننا لا نعمل.

مضيفاً: “لا يوجد مهربون هنا، فقط صيادون”.

وتابع: “إني أمارس الصيد منذ عشرين عامًا، وكان والدي صيادًا، وسيكون أبنائي جميعًا صيادين. بدوننا، يمضي اليمن “.

التحالف يتعامل مع مهربين  

ويفيد السلطان عبدالله بن عيسى آل عفرار أن التحالف أرتكب تجاوزات كبيرة في المهرة لافتا إلى أن أهمها الوجود العسكري بذلك الكم الكبير، وكذلك عملية عسكرة المحافظة، والتوظيف العسكري بطريقة قبلية بعيدة عن الجانب الحكومي أو السلطة المحلية، وبطريقة عشوائية، وكذلك عملية جلب أشخاص من خارج أبناء المحافظة، بعضهم ليس عسكريا بالمرة، ويسند لهم مهام لمباشرة الأعمال بعيدة عن السلطة المحلية، أو معرفة اللجنة الأمنية.

وقال بن عفرار في حوار صحفي أجراه معه أمس الإثنين "الموقع بوست" إن هناك اساءة وتلفيق للمهرة فيما يتعلق بالتهريب، وتتضمن مبالغة كبيرة، وكأن المهرة أصبحت واحة للتهريب.
وأضاف أن "الجميع في المهرة ضد التهريب، وإذا كان هناك تهريب كما يقولون فينبغي أن تتولى السلطة المحلية والأجهزة الأمنية عملية مكافحته وتطويقه، ودعم القوات المختصة كخفر السواحل في المهرة للتصدي لهذه الظاهرة إذا كانت موجودة، وكشف أي شخص أو جهة يتورط فيها".

واتهم بن عفرار التحالف بالتعامل "مع شخصيات هم في حقيقة الأمر مهربين وأصبح التحالف يعتمد عليهم اليوم في المهرة"، مضيفا أن "قضية التهريب في اليمن شائكة وموجودة في معظم المحافظات، والتحالف نفسه ضبط حالات تهريب كثيرة في أماكن مختلفة داخل اليمن".

وفي مثال لتعامل التحالف مع مهربين في المهرة، قال بن عفرار إن التحالف أعلن "القبض على سيارة تحمل مخدرات في منطقة حصوين لم يكن بها سائقين، ولا ندري ما هي الطريقة التي دخلت بها للمهرة، ومن يقف وراء هذا العمل، وجدوا السيارة، لكن من هو السائق؟ وتبع من السيارة، من هم المهربين، مثل هذه الاشياء يسودها الكثير من الشوائب، والأمر فيه نوع من التمثيل".

وأشار بن عفرار إلى خشيته من أن الأمر قد "يتجاوز مساره الحقيقي"، مضيفا أن موقف المجلس وأبناء محافظتي المهرة وسقطرى "مع التحالف لكن وفق الأهداف المعلنة التي جاؤوا من أجلها لاعادة الشرعية، والقضاء على المتمردين الحوثيين، لكن يبدو أن المسألة أخذت طابع آخر، أو خرجت عن مسارها الحقيقي".








 



مشاركة الخبر:

كلمات دلالية:

تعليقات