"الخارجية العمانية" تؤكد ضبط خلية تجسس يعتقد بأنها إماراتية     مسلحون تدعمهم الإمارات يغتالون ضابطا في تعز لإفشال المحافظ الجديد     السفير اليمني في القاهرة يؤكد مصرع مستشار وزير الدفاع بحادث سير     مقتل امرأة وطفل بقصف مدفعي على أحياء الحديدة     "محافظ المهرة" يرفع تقريرا وشكوى على اللجنة الرئاسية لقيادة التحالف السعودي     "صوت الطفل".. منظمة محلية تُعنى بمناصرة حقوق الطفل اليمني  في "مأرب"     أسلحة ومعدات ثقيلة تصل للمليشيات الموالية للإمارات في شبوة (تفاصيل)     قيادي موال للإمارات يهدد باستخدام العنف ضد الاحتجاجات الشعبية في عدن     صراع البنك المركزي يهدد بتوقف واردات الغذاء في اليمن     بعد اختطاف جنود سعوديين بالجوف.. استنفار عسكري واستنكار قبلي     الغارديان: الملك سلمان يجرد ابنه من صلاحياته ويكلف مدير الأمن القومي بالمالية     جندي في "تعز" يفتح النار على زملائه موقعا قتلى وجرحى بمدينة "التربة"     ستة أسباب لتزايد غضب اليمنيين ضد التحالف السعودي الإماراتي     مناقشة إجراءات ضبط الأسعار والتموين الغذائي في سقطرى     مبعوث السويد لليمن: سنبذل كل جهد لأجل تنفيذ اتفاق ستكهولم    
الرئيسية > تقارير

"داعش في اليمن" .. كيان حقيقي أم بعبع يستخدمه الحوثيون وتحالف السعودية والإمارات ؟

المهرة بوست - تقرير خاص:
[ الخميس, 10 يناير, 2019 - 08:59 مساءً ]

يعود إلى الواجهة من جديد جدل اليمنيين حول وجود ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، مع انتشار مقطع مصور لعملية إعدام مروعة بحق أربعة شباب يمنيين في محافظة البيضاء وسط اليمن، قيل أنهم كانوا في طريقهم إلى محافظة مأرب للإلتحاق بصفوف الجيش الوطني التابع للحكومة الشرعية المعترف بها دوليا.

ويظهر في المقطع الذي يعتقد أنه بمنطقة "يكلا" التابعة لمحافظة البيضاء، أربعة مسلحين ملثمين يحملون "بنادق صغيرة/مسدس"، يتبعون التنظيم المتطرف في ما يسمى ولاية عدن وأبين، ويظهر أحد المسلحين وهو يتوعد الجيش الوطني، ويصف الأربعة الذين لم تتجاوز أعمارهم 18 عاما، بأنهم مرتدون ثم يقومون بإعدامهم رميا بالرصاص على رؤوسهم، في مشهد استفز مشاعر اليمنيين بشكل كبير.

ويؤكد أحد المغتربين اليمنيين في السعودية يدعى “عبد الفتاح الشجاع”، أن شقيقه زايد كان أحد الاربعة الشباب الذين تم إعدامهم على يد المسلحين المتطرفين، ويضيف الشجاع الذي ينتمي لمحافظة إب أن شقيقه كان يعمل في أحد مطاعم محافظة البيضاء، بينما لم تعرف هوية الثلاثة الآخرين، وحمل “الشجاع” الحكومة الشرعية مسؤولية ما تعرض له شقيقه ورفاقه، واعتبرها المسؤولة عن تأمين الطرقات الرابطة بين المدن والمناطق المحررة، وطالبها بالكشف عن مكان الجريمة واستعادة جثامين الشهداء، وتحديد الجماعة أو الجهة التي تقف خلف هذه الحادثة.

مشهد قديم .. يشغل اليمنيين !

وانقسم الشارع اليمني في مواقع التواصل الإجتماعي، بين من يرى أن هذه العملية تثبت تورط الحوثيين في علاقة مع التنظيمات المتطرفة، لأنها المستفيد الأبرز من إعدام جنود الجيش أو من يسعون للإلتحاق بصفوف جيش الشرعية، بينما يتهم آخرون التحالف السعودي الإماراتي وخصوصا الإمارات بالتورط في هذه الهجمات بشكل غير مباشر، لأنها تتشابه كثيرا مع حوادث الإغتيالات في عدن وتعز، والتي طالت الكثير من الجنود والقيادات اليمنية.

لكن الناشط اليمني المعروف "مجاهد السلالي" الذي ينتمي لمحافظة البيضاء، قال إن حادثة إعدام داعش أربعة يمنيين أبرياء في يكلا، قديمة وحدثت مطلع العام الماضي 2018م، بعد انتشار "داعش" في المنطقة بشكل مفاجئ وقطعت طريق "يكلا /مأرب" الذي كان يهرب عبره عشرات الفارين من ميليشيات الحوثي، وأكد اندلاع مواجهات بين مسلحي داعش، وبين الجيش الوطني والمقاومة في حينها، وأضاف "السلالي" في توضيح على فيسبوك، أن من بين من اختطفتهم داعش حينها كان مجموعة من أفراد الجيش الوطني، قادمين من محافظة ذمار متجهين نحو مأرب، على متن سيارة أحد أبناء منطقة "قيفة"، وقامت باعدامهم ونشرت مقطع الاعدام في نهاية فيلم عن عملياتها في اليمن، نشرته على موقعها بتاريخ، 11 سبتمبر / 2018م.

ومع كل هذا الجدل الكبير طرح الكثير من اليمنيين تساؤلات حول المستفيد، من نشر هذا المقطع القديم وفي هذا التوقيت الذي فتح الباب أمام كل التوقعات، لكن الحادثة تأتي مع تصاعد غضب اليمنيين من التحركات السعودية في المهرة، والتحركات الإماراتية في سقطرى، وبعد أيام من هجوم قوات النخبة الشبوانية المدعومة من الإمارات، على قبائل منطقة مرخة بمحافظة شبوة شرقي اليمن، بمبرر البحث عن قيادي في تنظيم القاعدة، وتلاها إعلان واشنطن مقتل "جمال البدوي" بغارة أمريكية في مأرب، وهو المتهم بالتدبير لهجوم المدمرة الأمريكية "كول" في العام 2000 على سواحل عدن.

من المستفيد ؟

يرى الباحث السياسي "ياسين التميمي" أن داعش لا وجود له في اليمن، إلا أنه يظهر من وقت إلى آخر وفق ما يريد المخططون الاستراتيجيون في دوائر الاستخبارات، التي تحاول أن تغسل المهمة القذرة لتحالف الإمارات والسعودية في اليمن، ويضيف "التميمي" في منشور له على فيسبوك، أن هذا الإرهاب يمارسه الإماراتيون من خلال السجون والمعتقلات السرية، والتعذيب والاعتقالات ونشر الفوضى وعدم الاستقرار وتعطيل المؤسسات وتجريف نفوذ الشرعية.

أما القيادي في المقاومة الجنوبية "عادل الحسني"فقال داعش الملعونة تقتل أربعة من الشباب الأبرياء بحجة أنهم ينتمون للجيش الوطني في مأرب، ومليشيات الإمارات تحتجز كل من يذهب الى مأرب مع الجيش الوطني الذي تعتبره عدوا، واعتبر الحسني المعتقل السابق في سجون الإمارات، أن المخرج والداعم واحد.

ويؤكد الناشط اليمني "حمزة المقالح" أن المقطع الذي تم نشره هو جزء من فيلم نشرته جماعات ارهابية قبل فترة، ولكن توقيت نشر مقطع الإعدام هذا هو ما يثير أكثر من سؤال حول التوقيت و الهدف ومن يقف خلف هذا الترويج، ويرى "المقالح" أن هناك رابط قوي بين فشل اتفاق الحديدة و ظهور فيديو إعدام منسوب لجماعات إرهابية بهذا التوقيت.

بدوره دعا محافظ محافظة المحويت “صالح سميع” كل حاملي السلاح في اليمن، قائلا: قاتلوا داعش أينما ثقفتموهم يعذبهم الله بأيديكم فهم أعداء للإنسانية والحياة، وأشار “سميع” إلى أنه لا فرق بين الحوثي وبين هؤلآء ، وإن اختلفت فلسفة القتل والإجرام إلا أن النتيجة واحدة، وقارن “المسؤول اليمني بما فعله الحوثي قبل سنتين ببعض أعيان البيضآء ، وما فعلته داعش بأربعة من شبابها.

ويقول القيادي المؤتمري المقرب من السلطات السعودية "فهد الشرفي"، ‏لا يستطيع الحوثي إقناع العالم بأنه مؤهل لمحاربة الإرهاب الا من باب المزايدة الدولية والتوظيف والابتزاز؛ ويضيف لدى التحالف إثباتات دامغة على علاقة وثيقة بين المليشيا الحوثية، وعناصر ما يسمى بداعش في يكلا وما جاورها، واعتقد ان الفاعلين الدوليين مطلعين على ذلك.

ويشير الصحفي "فهد سلطان" ‏إلى نشر موقع أمريكي مقالاً لنائب السفير الأمريكي السابق "نبيل خوري" بأن الحوثيين جماعة غير إرهابية، وانهم حموا السفارة الامريكية بصنعاء منذ 2014م، هذه الحادثة هدية للحوثي، وتجميل له أمام العالم الشغل المخابراتي واضح.

وتساءل القيادي المنشق عن الحوثيين "علي البخيتي" ‏كم يحتاج المبعوث الدولي ‎"غريفيث" ليفهم ‎أن الحوثيين؛ هم الوجه الآخر لـ ‎القاعدة و ‎داعش؛ وأن الحفاوة والانفتاح والود الذي يستقبلونه وفريقه بها، يقابله انتهاكات بشعة وجرائم ترقى للإرهاب يرتكبونها بحق اليمنيين؛ وأضاف البخيتي في تغريدة على تويتر، متى يفهم غريفيث أن الحركة تستخدم جولات الحوار كتكتيك لتستمر بتنفيذ أجندتها.

أما "عبدالقادر الجنيد" فيشير أن "بعبع" القاعدة استخدم من وقت لآخر في اليمن من قبل أنظمة حكم أو أجهزة استخبارات، أما داعش والحوثي، آفات تولَّدت هي وغيرها من فشل بلادنا وبلاد غيرنا في الحكم الرشيد والتنمية، وكلها وجوه لنفس العملة، واعتبر "الجنيد" أن الجريمة تحقق عدة أهداف، منها تلميع الحوثي والشيعة عند الغرب، وتشويه شرعية اليمن والسُنَّة عموما عند الغرب، وتخويف الشباب من الإلتحاق بالجيش الوطني.

ظهور داعش!

لم يسمع اليمنيون عن وجود داعش في بلادهم إلا بعد انقلاب جماعة الحوثي، وبدء السعودية والإمارات حربها في اليمن، وأعلن تنظيم "داعش" في اليمن، عن نفسه رسمياً في مقطع مصور في شهر أبريل/ نيسان 2015م، معلناً تأسيس ما تسمى "ولاية صنعاء"، وإعلان البيعة لـ"أبوبكر البغدادي"، الذي وصفته الولاية بـ"خليفة المسلمين"، حيث تضمن المقطع المصور الذي نشره الحساب الرسمي لما تسمى "ولاية صنعاء" على "تويتر"، لكن هجماته تركزت في الجنوب على القيادات العسكرية والحكومية الموالية للرئيس هادي، والرافضة لمشروع الإنفصال، وهيمنة الإمارات، ما جعل مراقبين يؤكدون أن هذا التنظيم يخدم مصالح بعض دول التحالف والحوثيين، وليس له علاقة بداعش في العراق وسوريا.


وفي 29 ديسمبر 2018 الفائت، قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إن الإمارات تمول الإرهابيين في اليمن، وأوضحت الصحيفة أن "أبوظبي" مستمرة في تمويل أمير الحرب اليمني التابع لتنظيم القاعدة “أبو العباس” في تعز اليمنية، وأضافت أن "أبو العباس" مستمر في تلقي ملايين الدولارات على هيئة أسلحة ودعم مالي لمقاتليه من أحد أقرب حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، الإمارات العربية المتحدة، مما يقوض أهداف مكافحة الإرهاب الأمريكية في اليمن، وكانت إدارة "ترامب" فرضت عقوبات على "أبوالعباس" متهمة إياه بأنه “مدرب عسكري بارز” ويجمع التبرعات للقاعدة، وكانت في مرحلة ما “تخدم” مع الدولة الإسلامية وتمولها قواته.



مشاركة الخبر:

كلمات دلالية:

تعليقات