"الخارجية العمانية" تؤكد ضبط خلية تجسس يعتقد بأنها إماراتية     مسلحون تدعمهم الإمارات يغتالون ضابطا في تعز لإفشال المحافظ الجديد     السفير اليمني في القاهرة يؤكد مصرع مستشار وزير الدفاع بحادث سير     مقتل امرأة وطفل بقصف مدفعي على أحياء الحديدة     "محافظ المهرة" يرفع تقريرا وشكوى على اللجنة الرئاسية لقيادة التحالف السعودي     "صوت الطفل".. منظمة محلية تُعنى بمناصرة حقوق الطفل اليمني  في "مأرب"     أسلحة ومعدات ثقيلة تصل للمليشيات الموالية للإمارات في شبوة (تفاصيل)     قيادي موال للإمارات يهدد باستخدام العنف ضد الاحتجاجات الشعبية في عدن     صراع البنك المركزي يهدد بتوقف واردات الغذاء في اليمن     بعد اختطاف جنود سعوديين بالجوف.. استنفار عسكري واستنكار قبلي     الغارديان: الملك سلمان يجرد ابنه من صلاحياته ويكلف مدير الأمن القومي بالمالية     جندي في "تعز" يفتح النار على زملائه موقعا قتلى وجرحى بمدينة "التربة"     ستة أسباب لتزايد غضب اليمنيين ضد التحالف السعودي الإماراتي     مناقشة إجراءات ضبط الأسعار والتموين الغذائي في سقطرى     مبعوث السويد لليمن: سنبذل كل جهد لأجل تنفيذ اتفاق ستكهولم    
الرئيسية > تقارير

خطوات صغيرة نحو السلام تجدد آمال اليمنيين بنهاية كابوس الحرب في العام الجديد (تقرير خاص)


أطفال يمنيون يرفعون علم بلادهم

المهرة بوست - تقرير خاص
[ السبت, 29 ديسمبر, 2018 - 10:51 مساءً ]

تسببت الحربُ في اليمن على مدى الأعوام الأربعة الماضية بأسوأ أزمة إنسانية في بداية القرن الحديث، إذ باتت البلاد تعاني من غيابٍ حاد في مياهِ الشرب والموادِ الغذائية الرئيسية ، بالإضافة إلى تدمير البنية التحتية وقطاعِ الخدمات الطبية بشكل كبير، ما أسفر عن انتشارِ الأوبئة والأمراض والمجاعة وغيرها من الكوارث والجرائم.

ولم يكن العام 2018 بالنسبة لليمنيين أحسن حالا من سابقاته بل كان أكثر دموية مع توحش الأطراف المتقاتلة وتخلي تحالف جاء لإنقاذ البلاد كما زعم عن أهدافه التي أعلن عنها منذُ انطلاق عاصفة الحزم داخل البلاد.

ويطل  العام الجديد 2019 والجميع يتطلعون اليه بأمل يخالجه الألم، أمل بحذر ولدته مشاورات السويد التي  دامت حوالي أسبوع في ريمبو برعاية أممية، حيث اتفقت الأطراف اليمنية حينها على ملفات صغيرة كلها يتعلق بالجانب الإنساني كإجراءات تعزز بناء الثقة بين الأطراف المتحاربة من أجل التوصل إلى حل سياسي ينهي الحرب البشعة التي خلفت أسوأ أزمة إنسانية في بداية القرن الحديث.

تلك الإتفاقات الصغيرة ولدت أحلام كبيرة لدى المجتمع اليمني وأصبح يتطلع للسلام، والتخلص تدريجيا من وجع الحرب الذي لن تمحوه عشرات السنوات القادمة.

ألم ولدته حجم الكارثة التي حلّت بالشعب اليمني بشكل عام جراء استمرار الحرب على هذا البلد منذ العام 2015، والذي خلفت بحسب تقارير سابقة عن الأمم المتحدة 8,4 مليون يمني من الجوع الحاد وسبعة ملايين من سوء التغذية، أما الملايين العشرة المتبقين من الشعب اليمين يقعون في ظروف ما قبل المجاعة، وأن ما يقرب من 60 في المائة من اليمنيين لا يستطيعون الوصول إلى الرعاية الصحية أو المياه النقية, وحسب الصليب الاحمر فأن أكثر من 22 مليونا بحاجة الى مساعدات انسانية , والكثيرون يعيشون على وجبة واحدة .  

ايقاف الحرب واحلال السلام ..

يختصر فتحي بن لزرق محلل وصحفي يمني في تصريح للمهرة بوست قوله في أبرز تطلعات الشعب اليمني نحو العام الجديد  بإيقاف الحرب واحلال السلام.

ويقول يونس شجاع اعلامي يمني، في تصريح لـ "المهرة بوست" ( تبقى امنيات اليمنين متواضعة في البحث عن الدولة والوطن وأن يجدوا من يوفر لهم خدمات المأكل والمشرب والأمن والاستقرار) .

وأضاف شجاع أن أبرز ما يتطلع إليه اليمنيون أن يكون العام 2019 بداية تفريج الغمة على المواطن البسيط الذي لم يعد يجد لقمة عيشه وأصبح استمرار ا لحرب بالنسبة له كارثة بكل المقاييس ..)

ويتابع  " شجاع"  إلى أنه يتطلع لوطن يتسع للكل اليمنيين، مشيرا إلى أنني اتطلع فيه لأن تنتهي الحرب ويعود النازحون من الشتات ., اجد فيه المؤتمري الى جوار الاصلاحي والحوثي والحراكي والاشتراكي والناصري , جنبا الى جنب , تحت سقفا اليمن الواحد والبدء بإعادة إعمار ما دمرته الحرب وصولا الى بناء الدولة اليمنية الحديثة , ودولة النظام والقانون والمواطنة المتساوية .

مقومات العيش بكرامة

فيما تقول دولة الحصباني  صحفية يمنية واستاذة في كلية الاعلام جامعة صنعاء، في تصريح للمهرة بوست أعتقد أن طموحاتنا قد تماهت في الطموح العام لوطن تنهشه الحرب.

وأشارت "الحصباني" إلى أن التطلع للأمن والأمان وتوفير الحد الأدنى من مقومات العيش بكرامة صار أهم وابرز ما يطمح له اليمني عموما.

وأضافت أن هذا هو المنشيت العريض الذي ربما قد تندرج تحته تطلعات أخرى لكنها في المجمل متعلقة بمدى تحقق أو عدم تحقق الأمن وانتهاء الحرب التي للأسف الشديد كادت أن تسلبنا حتى الحلم  والطموح .

وتابعت .. لقد برهنت الظروف الحالية أنه مالم تكن هناك ارادة جمعية لسد منافذ الماضي وأغلاق الباب في وجه من يحاول منازعتنا السيادة , والولوج للعام الجديد بروح متحللة من الضغائن السياسية والحزبية والمذهبية ,متحررة من عقد الثأر والانتقام فأننا سنظل ندور في ذات الحلقة المفزعة .

وقالت الحصباني إن انتهاء الحرب هي أولى أولويات الشارع اليمني وعلى الرغم من الشك الذي يلف مشاورات السويد الاخيرة , ظل وسيظل اليمنيون يعلقون الآمال على كل محاولة وإن شابها الغموض لإحلال السلام .

وضع إنساني وصحي صعب

تزداد حاجة اليمنين للسلام .. وتزداد حاجتهم للتمسك بقشة امل تنهي ما يعانون منه من وضع انساني تنئ له الجراح .. ففي الوقت الذي يطل فيه العام 2019 .. يعاني 17.8 مليون شخص في اليمن من انعدام الأمن الغذائي، من بينهم 8.4 مليون شخص يعانون من انعدام أمن غذائي شديد ومن خطر المجاعة, و حوالى 1.8 مليون طفل و1.1 مليون امرأة حامل يعانون من سوء التغذية، بما في ذلك 400000 طفل دون سن الخامسة الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد و يحتاج 16,4 مليون يمني إلى مساعدة لضمان الوصول الكافي للرعاية الصحية، من بينهم 9,3 ملايين بحاجة ماسة، في حين يعمل فقط  50 في المائة من المرافق الصحية بكامل طاقتها، يترافق ذلك مع توقف دفع المرتبات للعاملين في القطاع الصحي.

غير أنه تم تأكيد 133000 حالة من الكوليرا هذا العام .

وضع معيشي مأساوي

وادى انقطاع الرواتب عن أكثر من مليون موظف حكومي من قرابة عامين الى وضع مأساوي من الناحية المعيشية , خاصة مع تضرر الكثير من المنشآت الاقتصادية , وارتفاع الاسعار الجنوني بسب تدهور الريال , وقد افاد البنك الدولي في تقرير أصدره نهاية أكتوبر تشرين الاول لماضي ,أن اليمن يعاني ارتفاع مؤشر الفقر الى 80بالمئة خلال 2018 , مع بلوغ التضخم أكثر من 40 بالمئة , وأضاف أن الاقتصاد الكلي في اليمن استمر في التدهور خلال 2018 , وليس من المتوقع تحقيق نمو في 2019 في ظل غياب السلام .

ظروف قاسية يعيشها النازحون

كان العام 2018 على موعد مع أكبر نزوح تشهدها البلاد منذ بداية الحرب بعد العمليات العسكرية في محفظة الحديدة الساحلية , وتقدر اعداد النازحين بنصف مليون شخص من محافظة الحديدة وحدها , ويقدر عدد النازحين ب 2.3 مليون شخص  من جميع المحافظات , وتقول المنظمات أن النازحين يعيشون ظروفا قاسية .

أرقام كثيرة مفزعة عن الواقع الذي يعيشه اليمنيين في ظل الحرب , خاصة في العام 2018  فهل يأتي العام 2019 حاملا معه السلام ..

 



مشاركة الخبر:

كلمات دلالية:

تعليقات