تصفية 23 مختطفا في أحد السجون التابعة للإمارات في عدن.. وثائق     بأوامر سعودية .. ايقاف مدير مكتب وزارة حقوق الإنسان بالمهرة واحالته للتحقيق     انهيار كبير للريال اليمني عقب الكشف عن فساد في بيع وشراء العملة ..     اسرائيل تعلن دخولها مواجهة مفتوحة مع إيران في سوريا     اليابان تعمق جراح العرب وتطيح بالسعودية من كأس آسيا     "غريفيث" يصل صنعاء في محاولة جديدة لإنقاذ اتفاق ستوكهولم     الموت يغيب "عبدالرحمن مطهر" أحد أبرز الإعلاميين في اليمن     "إيسيسكو" تطالب الأمم المتحدة بإجبار الحوثيين على إعادة آثار مدينة زبيد     الأردن وعمان تودعان بطولة كأس آسيا بهزيمتين أمام فيتنام وإيران     صحيفة تكشف عن صراع الأجنحة داخل حزب "المؤتمر" على تركة "علي عبدالله صالح"     المبعوث الأممي يزور صنعاء اليوم الإثنين لبحث العملية السياسية مع الحوثيين     الحوثيون يحملون الحكومة الشرعية مسؤولية عدم تنفيذ اتفاق السويد     صراع غير معلن بين محافظ البنك "زمام" ورئيس اللجنة الاقتصادية "معياد"     انتخاب "صابر حيمد" رئيسا لاتحاد طلاب اليمن في مدينة أورانج أباد الهندية     الصين تقلب تأخرها من "تايلاند" إلى فوز مثير وتبلغ ربع النهائي في كأس آسيا    
الرئيسية > تقارير

احتجاجات المهرة خلال 2018م .. ما الذي حققته وإلى أين تتجه ؟؟ "تقرير خاص"


مجموعة من قبائل المهرة في ساحة الاعتصام الرافض للسعودية

المهرة بوست - خاص
[ الجمعة, 28 ديسمبر, 2018 - 08:44 مساءً ]

لم يتعب صوت أيوب طارش الصادر من مكبرات الصوت في ساحات اعتصام أبناء المهرة، طيلة أكثر من عام مضى، والمعلن على الدوام تمسك اليمني بأرضه وحقه فيها مهما جار عليه الزمن وتكالب حوله الخصوم.

وكثبات تلك الأغاني الوطنية الخالدة ثبت أبناء المهرة حاملين مطالبهم التي هي مطلب كل يمني، والمتمثلة في انسحاب القوات السعودية من مطار الغيضة وميناء نَشْطُون، وإعادة قوات الجيش والأمن اليمنية إلى منفذي شحن وصرفيت، وإقالة المحافظ عقب جرائم قتل أبرزها حادثة "الأنفاق" ورعاية للفوضى في محافظة المهرة، الواقعة شرقي اليمن والمتاخمة للحدود الغربية لسلطنة عمان.

وبحجم صمود أبناء المحافظة طيلة العام 2018 كانت المراوغة السعودية التي يوازيها تواطئ حكومي مخجل تجاه قضية لا تعني أبناء المهرة فقط بل تعني مصير بلاد وشعب بأكمله.

لم تتوقف الفعاليات المناهضة للسعودية أسبوعا واحدا طيلة العام الموشك على الانتهاء، ولم تتمكن السعودية في خضمها من تنفيذ شيء مما لأجله دفعت بقواتها إلى المهرة، وكان أبرز ما جاءت لأجله تمرير أنبوب نفطي عبر المهرة إلى بحر العرب، الأمر الذي فشلت في البدء به بفضل احتجاجات أبناء المهرة وتصدي القبائل للقوات السعودية والشركة المخصصة لإنشاء علامات المشروع أكثر من خمس مرات خلال 2018.

لكن وعلى الرغم من هذا واصلت القوات السعودية استفزازاتها وتحركاتها في المحافظة كما كثفت وتكثف من محاولات إيجاد شرخ بين أبناء المحافظة عبر الزج بمحافظ المحافظة راجح باكريت ومجموعات تابعة له في مواجهة مع أبناء المهرة، والعمل بشتى الوسائل على تلميع صورة السعودية الملطخة في المحافظة.

ما الذي حققته الاحتجاجات؟

رأى الكاتب والمحلل السياسي أحمد الزرقة بأن احتجاجات المهرة سلطت الضوء على "الصراع الإقليمي على المحافظة والاطماع الإماراتية التي اشعلت تلك الاحتجاجات وأدت لتدخل السعودية بديلا عن القوات الإماراتية وقيامها بالانتشار العسكري".
يضيف الزرقة في تصريحات لـ "المهرة بوست" بأن السعودية استخدمت أساليب لشرعنة تواجدها في المحافظة منها "إعلان مشاريع وهمية، والضغط لإجبار الرئيس هادي على تغيير قادة المحافظة ممن لهم موقف مناهض للتواجد السعودي الاماراتي في المحافظة".
أما الصحافي والكاتب عدنان هاشم فاعتبر بأنه يكفي تلك الاحتجاجات أن "حققت اجماعا شعبيا وسياسيا لمطالبها".
وأضاف هاشم في تصريح خاص لـ "المهرة بوست" إن "صدى الاحتجاجات ستصل إلى السلطة وسترغمها على اتخاذ خيار المواجهة ولو لاحقا".

انضمام أحزاب وقوى سياسية للمعتصمين..

في خطوة مهمة أعلنت الخميس 27 ديسمبر/كانون الأول 2018، أحزاب وقوى سياسية في محافظة المهرة، تأييدها لاعتصام أبناء المحافظة.
الأحزاب، وهي اتحاد الرشاد اليمني وحزب البعث العربي الاشتراكي والمؤتمر الشعبي العام والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، أصدرت بيانات أدانت فيها تدخلات السعودية ومواقف الحكومة الشرعية المتواطئة معها.
كما طالبت القوات السعودية بالانسحاب من كل مديريات ومناطق محافظة المهرة، مشددة على ضرورة تلبية مطالب المعتصمين الوطنية والمشروعة والتي تمثل كل أبناء المحافظة.
بيانات الأحزاب لاقت ترحيبا واسعا من قبل أبناء المهرة باعتبارها تطورا يعكس تنامي الرفض للوجود السعودي والعبث الجاري في المحافظة.

من جهتها رحبت لجنة تنظيم اعتصام أبناء المهرة 
بقيادات وأعضاء الأحزاب والمكونات السياسية التي انظمت بمواقفها الشعبية إلى لجنة الاعتصام والإنضمام إليها، داعية التجمع اليمني للإصلاح والحزب الإشتراكي اليمني إلى اتخاذ مواقف مماثلة. 



مستقبل الاحتجاجات..

تابع الكاتب والصحافي أحمد الزرقة حديثة بالقول إنه "لا يمكن التنبؤ بمستقبل الاحتجاجات في المهرة لكن الأكيد انها ستتواصل رغم محاولة السعودية احداث اختراق ودعم وتعزيز الانقسام المجتمعي في المهرة وجر المواطنين للتصادم فيما بينهم.
وأوضح الزرقة: إلى اليوم أظهر أبناء المهرة الكثير من الصمود والتماسك وذلك هو الضامن الوحيد لعدم قدرة السعودية أو غيرها على تنفيذ مخططاتها دون موافقة المجتمع المحلي في المحافظة ودون الاضرار بالمصالح اليمنية.
وأشار الزرقة إلى أن الأطماع السعودية تستهدف الانتقاص من السيادة وتهدف لاقتطاع مساحة كبيرة من الأراضي لتنفيذ مشروع خط الانابيب السعودي عبر المهرة وصولا لبحر العرب.
إلى ذلك أبدى المحلل السياسي عدنان هاشم تخوفه من أن تلجأ القبائل في محافظة المهرة للكفاح المسلح في محافظة ظلت بعيدة عن الاقتتال الداخلي منذ2014.
هاشم أشار إلى أنه وبدلا من أن الذهاب نحو الكفاح المسلح على السعودية الاستجابة والانسحاب من المهرة، وإن أرادت العودة فعبر اتفاق معلن وواضح وشفاف مع الحكومة تحت حماية القوات اليمنية بما فيه مصلحة الشعبين.




مشاركة الخبر:

كلمات دلالية:

تعليقات