بتوجيهات سعودية .. ايقاف مدير مكتب وزارة حقوق الإنسان بالمهرة واحالته للتحقيق     انهيار كبير للريال اليمني عقب الكشف عن فساد في بيع وشراء العملة ..     اسرائيل تعلن دخولها مواجهة مفتوحة مع إيران في سوريا     اليابان تعمق جراح العرب وتطيح بالسعودية من كأس آسيا     "غريفيث" يصل صنعاء في محاولة جديدة لإنقاذ اتفاق ستوكهولم     الموت يغيب "عبدالرحمن مطهر" أحد أبرز الإعلاميين في اليمن     "إيسيسكو" تطالب الأمم المتحدة بإجبار الحوثيين على إعادة آثار مدينة زبيد     الأردن وعمان تودعان بطولة كأس آسيا بهزيمتين أمام فيتنام وإيران     صحيفة تكشف عن صراع الأجنحة داخل حزب "المؤتمر" على تركة "علي عبدالله صالح"     المبعوث الأممي يزور صنعاء اليوم الإثنين لبحث العملية السياسية مع الحوثيين     الحوثيون يحملون الحكومة الشرعية مسؤولية عدم تنفيذ اتفاق السويد     صراع غير معلن بين محافظ البنك "زمام" ورئيس اللجنة الاقتصادية "معياد"     انتخاب "صابر حيمد" رئيسا لاتحاد طلاب اليمن في مدينة أورانج أباد الهندية     الصين تقلب تأخرها من "تايلاند" إلى فوز مثير وتبلغ ربع النهائي في كأس آسيا     وزارة النفط: الأعمال التخريبية تسببت بتوقف إنتاج النفط الخام في العقلة بشبوة (بيان)    
الرئيسية > تقارير

"جحيم السجون" .. شهادات جديدة تكشف تعذيب السعودية والإمارات لليمنيين باستخدام مرتزقة أجانب !

المهرة بوست - تقرير خاص:
[ الخميس, 20 ديسمبر, 2018 - 10:16 مساءً ]

تعود إلى الواجهة من جديد الفظائع التي ترتكبها دولة الإمارات بحق الإنسان اليمني، تحت أنظار وتواطؤ المملكة العربية السعودية الدولة الجارة التي تقود تحالفا عسكريا، تقول إنه جاء لمساعدة اليمنيين في استعادة دولتهم، وإنقاذهم من انقلاب الحوثيين المدعومين من إيران.

وبعد أن تكشفت جرائم السعودية والإمارات باستقدام قوات غربية متعددة الجنسيات في العاصمة المؤقتة عدن، تتبع شركات أمنية أمريكية وإسرائيلية، استأجرتها لتنفيذ مهام عسكرية خاصة، من بينها تنفيذ الاغتيالات وتصفية قيادات يمنية سياسية وعسكرية وحكومية، بحسب ما كشفه موقع BuzzFeed News الأمريكي، في أكتوبر الماضي، الذي كشف استئجار الإمارات لمجموعة عمليات سبير (الرمح) الأمريكية، والتي يديرها إسرائيليون.

ناهيك عن دعم "أبوظبي" لكتائب أبي العباس المرتبط بتنظيمات متطرفة، لتنفيذ عمليات الاغتيالات بحق جنود وقيادات الجيش الوطني في تعز، وأكدتها قوات الأمن التي عثرت على مقابر جماعية في مناطق سيطرة أبي العباس، كان آخر تلك الفضائح شهادة تاريخية أدلى بها القيادي في المقاومة الجنوبية "عادل الحسني"، الذي كشف عن جحيم السجون السرية وخلايا الإغتيالات التي تديرها الإمارات في عدن، جنوبي اليمن، وكلها جرائم حرب أثبتت تواطؤ وتورط سلطات الرياض، مع أبو ظبي.

شهادات وأدلة جديدة .. التعذيب حتى الموت

"عادل الحسني" قيادي في المقاومة اليمنية الجنوبية، عادل الحسني، كشف في لقاء تلفزيوني بثته قناة الجزيرة، عن مقتل 42 يمني تحت التعذيب، في سجون يديرها إماراتيون وكولومبيون، بالعاصمة المؤقتة عدن، وقال إن لديه كشفا بالإسم والصورة لـ 42 شخصا ماتوا تحت التعذيب وكيف ماتوا ومن قتلهم، الداخل السجون السرية بعدن، التي يديرها إماراتيون وكولومبيون فقط.

وأكد “الحسني” المعتقل السابق في سجون الإمارات لأكثر من عام كامل، مشاهدته لشعارات شركة بلاك ووتر على ملابس بعض المرتزقة داخل سجن الإمارات بعدن، ومقابلته إماراتيين وكولومبيين فقط، ولا وجود ليمنيين معهم، وأوضح أن بعض السجناء يعودون إلى زنزانتهم بعد عملية التحقيق والتعذيب، وهم ينزفون دماً نتيجة إدخال آلات حديدية في أجسادهم، فيما يعرى البعض ويهدد بالاغتصاب.

وفي شهادته حول عمليات الإغتيالات في عدن، قال “الحسني” إن الإمارات صفت رجلها بتعز، “نديم الصنعاني” القائد في كتائب أبي العباس لعلاقته بتنفيذ اغتيالات لصالحها، وأشار إلى أن الإماراتيين طلبوا منه تصفية “أحمد صالح العيسي” نائب مدير مكتب الرئيس هادي، رجل الأعمال المعروف ورئيس اتحاد كرة القدم اليمني، وشدد الرجل أن "السعودية كان لديها معلومات محددة بأسماء الشخصيات التي تريد الإمارات تصفيتها".

المحامي والناشط الحقوقي "توفيق الحميدي" وصف حوار "الحسني"، في برنامج بلا حدود على قناة الجزيرة، بالوثيقة التاريخية التي تكشف جانب من الإجرام المتعمد بحق أبناء اليمن، وتؤكد أن الفوضى التي ظهرت في المناطق المستعادة من قبل الشرعية خاصة عدن، ممنهجة ومتعمدة، واعتبر "الحميدي" الذي يدير منظمة "سام" الحقوقية، أن شهادة القيادي في المقاومة الجنوبية، أكدت أن كل التقارير التي بدأتها منظمة "سام" بنيت على حقائق وشهادات موثقة، وتسائل في منشور على "فيسبوك" هل ستخجل الحكومة الشرعية من نفسها وتخرج عن صمتها وتقول شيئ ولو مخجلا لأبناء الشعب، وأهالي الضحايا، خاصة المخفيين قسرا أو من مات تحت التعذيب، أو من اغتيلوا برصاص خلايا يمنية أو مرتزقة أجانب!.

محاولة لغسل الجريمة .. القيادي السلفي المتطرف "هاني بن بريك" المقرب من ولي عهد "أبوظبي"، وصاحب الفتاوى التي تشرع قتل واغتيال قيادات المقاومة والحكومة في عدن، أنكر في تغريدة على تويتر، صلة الحسني بالمقاومة الجنوبية، واتهمه بالانتماء لتنظيم القاعدة بمحافظة أبين، في محاولة لغسل جريمة الإمارات بتهم جاهزة بحسب ناشطين يمنيين.

"ياسر الصايلي" ناشط جنوبي، سخر من اتهامات "بن بريك"، وقال في منشور له على "فيسبوك"، أول مرة نشاهد قياديا في تنظيم القاعدة يتم إطلاق سراحه ويسافر عبر مطارات البلد الذي ينتمي إليه، ويتنقل بين دول تحارب الإرهاب، وبينها وبين الأمريكان اتفاقيات لمحاربة فكر القاعدة، وأكد أن الكل يعرف بأن "عادل الحسني" كان همزة وصل بين السعودية والمقاومة في جبهة المنطقة الوسطى، وكانت السعودية عبره تدعم المقاومة سواء بالمال أو بالإنزال الجوي وكان له صولات وجولات حينها في الجبهة، وأضاف "الصايلي" أن اتهامات "بن بريك" تورط السعودية بهذه التهمة بغباء، وهي إساءة للسعودية والإمارات، واتهام واضح وصريح للتحالف والسعودية على وجه الخصوص، بأنها تمول القاعدة والإرهاب وقياداته.

وشدد المسؤول اليمني "شفيع العبد" على أن الحسني شاهد حي على مجريات الأمور في عدن ومآلاتها، من المقاومة إلى السجن وصولاً للبوح ورفع الستار عن المسكوت عنه أو ما يراد للناس الجهل به، وأضاف "العبد" الصحفي والكاتب الجنوبي في تعليقه على ما كشف، وحدها أدوات أصحاب الواقع الذي فرض على عدن بعد تحريرها، ستقلل من دوره في المقاومة وستصنف شهادته بأنها مجرد استهداف للعيال(عيال زايد)، وتلك طريقتهم في التعامل مع المخالفين لهم، بهدف الحفاظ على ماتحقق لهم من نعيم زائل محشو بالذل والمهانة، وأكد أن الحسني يمارس دوره كمقاوم حر، ترك البندقية والوطن الذي ضاق عليه، وانتقل لميدان الكلمة الصادقة الموجعة كشفاً لما يعرفه دونما مواربة أو وجل.

التحالف والحوثيين .. الجرائم متشابه

ووصف الصحفي والناشط الحقوقي "وديع عطا" ما ورد في شهادة الحسني بأنها، معلومات مهولة يقف لها شعر الرأس، وتشيب لها الولدان، وشدد على أن ما يقوم به "عيال زايد" في اليمن لا يمكن أن يقوم به عربي مسلم أو حتى إنسان، يجلبون مرتزقة أجانب لقتل وتعذيب الدعاة والأئمة ورجال المقاومة والمصلحين، تعذيب مهين غاية في البشاعة حد إدخال مواد حديدية في أجساد الضحايا، وقوائم تصفية تشمل حتى كبار الدولة وذلك يجعل كل مسؤول في الدولة صغيراً كان أو كبيراً تحت طائلة الاستهداف، وأخذ أُسر وعوائل المرتزقة اليمنيين كرهائن في أبوظبي، وأشار "عطا" أن "الحسني" أورد أسماء لبعض القتلة الإماراتيين، ومن حق الضحايا توثيق أسمائهم لملاحقة نظام محمد بن زايد في المحاكم الدولية.

أما "حسين الصوفي" رئيس "منظمة صدى" المعنية بحقوق الصحفيين اليمنيين، فاعتبر شهادة عادل الحسني للجزيرة بخصوص جرائم التعذيب وأساليبه، لا تختلف كثيرا وتكاد تكون متطابقة مع شهادات من يخرجون من سجون عصابة الحوثي، وكأن من يدير ملف التعذيب في اليمن جهة واحدة.

وكان "الحسني" توعد في منشور له عقب بث اللقاء التلفزيوني، مساء الأربعاء، ولي العهد الإماراتي "محمد بن زايد"، وخاطبه بالقول هذه الهدية الثانية وستأتي بعدها الثالثة والرابعة، في محطات "السي إن إن" الأمريكية، و"البي بي سي" البريطانية، حتى تعلموا أن في اليمن احرارًا لا يقبلوا الذلة والهوان.

ومع دخول الحرب اليمنية عامها الرابع تزايدت الضغوط الدولية على السعودية والإمارات، تطالب الدولتين بالإنسحاب من اليمن، نتيجة تفاقم المأساة الإنسانية وتدمير البنية التحتية ومقتل الآلاف المدنيين نتيجة القصف والمجاعة والأوبئة، وتصاعد الرفض الشعبي من محافظتي سقطرى والمهرة، وصولا إلى عدن وتعز، كل اليمنيين باتوا يرفضون هيمنة وسيطرة الدولتين الخليجيتين على مقدرات وثروات البلاد وقرار الحكومة الشرعية.



مشاركة الخبر:

كلمات دلالية:

تعليقات