الكمالي: الحملة الأمنية نجحت في إزالة الألغام التي كانت مجهزة لتدمير "تعز"     (حصري) باخرة إماراتية في طريقها إلى "سقطرى" تحمل عشرات الأطقم العسكرية     في اليمن.. أطفال يعملون في مقابر ونساء يعانين لتوفير لقمة العيش     صحيفة لندنية تكشف عن صراع جديد بين السعودية والإمارات على "سقطرى"     مسؤول يمني سابق: شبكات تجسسية وجماعات مشبوهة وسائل التحالف لتأجيج الصراع في المهرة     عاصفة الحزم.. من تدخل للإنقاذ إلى مشروع للسيطرة     اعتصام المهرة تجدد تمكسها بإقالة باكريت وانهاء المعسكرات السعودية     صالح المهري: خطط "باكريت" وبدعم سعودي فشلت في تفكيك مجتمع المهرة     المهرة: الهيئة العمانية تزور مستشفى حوف وتتكفل بتشغيله مطلع الشهر القادم     طفل مهري يتحدث عن "منجزات" باكريت ويوجه له رسالة.. فيديو     دراسة: حرب التحالف والحوثيين في اليمن تحولت إلى حرب اقتصادية وعبئا إنسانيا     منظمة دولية: اليمن لم يعد يتحمل الآثار الإنسانية الكارثية للحرب     بين التقسيم والفوضى وتغير الأولويات.. دراسة لأربعة أعوام من حرب لا نهاية لها في اليمن     الهلال الأحمر التركي يوزع نحو 8 ألاف سلة غذائية في محافظتي مأرب والجوف     خمسة أحزاب معارضة بريطانية تدعو إلى وقف مبيعات الأسلحة إلى السعودية (ترجمة خاصة)    
الرئيسية > تقارير

حرب السعودية والإمارات ضد الحوثيين .. تفتح أبواب اليمن لقوات متعددة الجنسيات وتضعه تحت الوصاية

المهرة بوست - تقرير خاص:
[ الثلاثاء, 18 ديسمبر, 2018 - 05:09 مساءً ]

أثار إعلان المبعوث الأممي إلى اليمن "مارتن غريفيث"، عن موافقة الأطراف اليمنية في مشاورات السويد، على استقدام قوة عسكرية أممية بقيادة الجنرال الهولندي "باتريك كاميرت" لمراقبة اتفاق إيقاف النار في مدينة الحديدة ومراقبة الميناء، الكثير من الجدل في الشارع اليمني، واستنكر الكثير من الناشطين والسياسيين اليمنيين ضغط ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان"، على الحكومة الشرعية للقبول بهذا الإتفاق، وهاجموا موقف جماعة الحوثي المرحب بوجود قوة دولية، وهم الذين يزعمون مواجهة احتلال السعودية والإمارات للمحافظات اليمنية.

وفتحت الحرب الدائرة في اليمن منذ أربع سنوات، بين جماعة الحوثي المسلحة وقوات التحالف السعودي الإماراتي، أبواب البلاد بمصراعيها أمام تواجد قوات عسكرية من جنسيات عربية وغربية، تساند كل طرف في العمليات العسكرية التي دمرت البنية التحتية للمحافظات اليمنية، وأدت إلى مقتل وإصابة آلاف المدنيين نتيجة الهجمات العسكرية، وانتشار أكبر مجاعة في التاريخ يواجهها ملايين اليمنيين وسط تفشي الأوبئة، وتشريد الملايين بين لاجئ ونازح بحسب تقارير الأمم المتحدة.

وبينما تستعين جماعة الحوثي في حربها بقيادات وجنرالات إيرانية من الحرس الثوري ولبنانية من حزب الله، تنتشر بشكل علني القوات السعودية والإماراتية على طول البلاد وعرضها و تستعين بقوات برية سودانية، ناهيك عن قوات غربية متعددة الجنسيات تتبع شركات أمنية أمريكية وإسرائيلية، استأجرتها السعودية والإمارات لتنفيذ مهام عسكرية خاصة، من بينها تنفيذ الاغتيالات وتصفية قيادات يمنية سياسية وعسكرية وحكومية، بحسب ما كشفه موقع BuzzFeed News الأمريكي، في أكتوبر الماضي، عن استئجار الإمارات لمجموعة عمليات سبير (الرمح) الأمريكية، والتي يديرها إسرائيليون.

وكشفت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) مؤخرا، أن القوات الأمريكية أجْلت ستة جنود إماراتيين بعد إصابتهم في عملية لمكافحة الإرهاب استهدفت تنظيم القاعدة في اليمن، وقالت الوزارة إنها قدمت خلال هذه العملية الدعم الاستخباراتي والمساندة الجوية للإماراتيين، إضافة إلى تزويد الطائرات بالوقود، ولم تشر القوات الأمريكية إلى مكان عملية الإجلاء وتوقيته، أو أي تفاصيل متعلقة بطبيعة العملية، وبحسب ما ذكرته قناة "الجزيرة"، شددت القوات الأمريكية على أن هذه العملية كانت ضمن عمليات مكافحة الإرهاب، وليست في إطار مواجهة التحالف السعودي-الإماراتي ضد الحوثيين.

إطالة الحرب وتعقيد الصراع !

يؤكد الكاتب الصحفي "أدهم فهد" أن تدويل الأزمة اليمنية لن يُسهم إلا في إطالة أمدها فهي على أية حال ستخضع للضغوطات من هنا أو من هناك، وقد نصل لمرحلة يفقد فيها اليمنيون قرارهم سواء منهم في الشرعية أو فريق الحوثيين في صنعاء، وأضاف من المؤسف أن تخضع الازمة اليمنية بفعل ما حصل لها من تدويل للتأثر بما هو لا يمت لها بصلة، حيث ستصبح محل تقديم تنازلات وساحة لتصفية الحسابات، فيما يقف اليمنيون بعيدا لمشاهدة اطلال بلدهم الذي تنهشه الحرب منذ أربع سنوات.

ويرى "فهد" في حديث خاص لـ "المهرة بوست" أن استعانة دول التحالف (السعودية والإمارات)، بخبرات أجنبية فهذا يأتي من باب الكف عن ابتزازهم وجعلهم شركاء فيما يحدث، ويعتقد أن دخول قوات حفظ السلام للحديدة مرحلة جديدة من مراحل الأزمة، والتي هي بطبيعة الحال أبعد ما تكون عن الوصول لحل نهائي، فالخوض في تفاصيل بعيدة عن القرار الأممي 2216 سيحرف بوصلة أهداف التحالف قبل الحكومة الشرعية ذاته، فلا شرعية عادت لصنعاء ولا انقلابيون تم كسرهم وسحب سلاحهم.

لكن "فهد" يعتبر أن دخول قوات حفظ السلام لن يحفز الحوثيين لمزيد من التحشيد، فالوضع الاقتصادي بات الهم الأكبر للمواطنين من صعدة حتى عدن، ومن كانوا في صف الحوثيين فهم فقط من سيتأثرون بتلك الدعايات التي سيطلقها إعلام جماعة الحوثي الانقلابية في صنعاء فهم بالأساس انصارهم.

رفض للتواجد الأممي الدائم ..

وزير الخارجية اليمني، خالد اليماني، أكد رفض الرئيس هادي لتواجد أممي دائم في الحديدة، غربي اليمن، وقال “اليماني” في مقابلة تلفزيونية بثتها قناة “اليمن” الفضائية الرسمية، “إن أي تواجد لا يتطابق مع القوانين الدولية والقانون اليمني سيكون تواجداً غير مرغوباً فيه”.

وأوضح أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أبدى تفهمه لطلب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، عدم تواجد دائم لقوات أممية في الحديدة، مشيرا أن الأمم المتحدة ستتواجد عبر آليتين، الأولى من خلال توسيع آلية الرقابة والتفتيش القائمة حالياً في جيبوتي إلى ميناء الحديدة، وأضاف أن الفريق الأممي في حدود 30 مراقباً بقيادة الجنرال الهولندي ( باتريك كاميرت)، بهدف الإشراف على عملية الانسحاب، مؤكدا أن هذا التواجد الأممي بموافقة الحكومة اليمنية وليس هناك أي تنازل عن السيادة.

وفي 19 نوفمبر الماضي، استبعد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة، جان بيير لاكروا، إنه من “المبكر جدا” التفكير في نشر بعثة سلام أو غيرها من أعمال الأمم المتحدة في اليمن، وأكد رئيس عمليات قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، في تصريحات صحفية، إن “الحفاظ على السلام يتطلب سلسلة من الشروط لتكون فعالة، إحداها بالطبع، وجود اتفاق سلام مسبق، وأردف من السابق لأوانه التفكير في التفاصيل المتعلقة بالتزام أكبر من الأمم المتحدة، خاصة حفظ السلام في اليمن.



مشاركة الخبر:

كلمات دلالية:

تعليقات