تصفية 23 مختطفا في أحد السجون التابعة للإمارات في عدن.. وثائق     بأوامر سعودية .. ايقاف مدير مكتب وزارة حقوق الإنسان بالمهرة واحالته للتحقيق     انهيار كبير للريال اليمني عقب الكشف عن فساد في بيع وشراء العملة ..     اسرائيل تعلن دخولها مواجهة مفتوحة مع إيران في سوريا     اليابان تعمق جراح العرب وتطيح بالسعودية من كأس آسيا     "غريفيث" يصل صنعاء في محاولة جديدة لإنقاذ اتفاق ستوكهولم     الموت يغيب "عبدالرحمن مطهر" أحد أبرز الإعلاميين في اليمن     "إيسيسكو" تطالب الأمم المتحدة بإجبار الحوثيين على إعادة آثار مدينة زبيد     الأردن وعمان تودعان بطولة كأس آسيا بهزيمتين أمام فيتنام وإيران     صحيفة تكشف عن صراع الأجنحة داخل حزب "المؤتمر" على تركة "علي عبدالله صالح"     المبعوث الأممي يزور صنعاء اليوم الإثنين لبحث العملية السياسية مع الحوثيين     الحوثيون يحملون الحكومة الشرعية مسؤولية عدم تنفيذ اتفاق السويد     صراع غير معلن بين محافظ البنك "زمام" ورئيس اللجنة الاقتصادية "معياد"     انتخاب "صابر حيمد" رئيسا لاتحاد طلاب اليمن في مدينة أورانج أباد الهندية     الصين تقلب تأخرها من "تايلاند" إلى فوز مثير وتبلغ ربع النهائي في كأس آسيا    
الرئيسية > تقارير

الاحتجاجات السلمية في المهرة... حراك مدني يقف ضد مشاريع الهيمنة السعودية


محتجون ضد التواجد العسكري السعودي في المهرة اليمنية

المهرة بوست - وحدة التقارير – خاص
[ الإثنين, 17 ديسمبر, 2018 - 05:32 مساءً ]

عاما كاملا على التواجد العسكري السعودي في محافظة المهرة شرقي اليمن، حول خلاله مطار المحافظة الوحيد إلى ثكنة عسكرية، وأوقف العمل في مينائي شحن وصرفيت، وميناء نشطون، وحديث آخر عن ميناء للنفط وتضييق الخناق على الصيادين، كل ذلك تسبب في موجه من الاحتجاجات المناهضة لتنامي الوجود السعودي في المحافظة.

وفي أحدث بيان لها، قالت اللجنة المنظمة لاعتصام المهرة، إنها ستواصل الاجتماعات والمشاورات، مع قيادات وشخصيات اجتماعية في المهرة خلال الأيام القادمة.

وشددت اللجنة، على رفضها للممارسات التي تقوم بها المليشيات التابعة للمحافظ “راجح باكريت” والاعتداء على المواطنين ومالكي المحال التجارية، مؤكدة أنها بصدد التصعيد قانونياً وقضائياً وحقوقياً ضد مرتكبي جريمة الأنفاق والتي أدت لاستشهاد اثنين من أبناء المهرة.

وبين الغضب الشعبي المهري الرافض لتواجد القوات السعودية الغازية في المحافظة، يستمر خذلان السلطة الشرعية، لمطالب أبنائها المتوافقة مع الدستور اليمني والداعية إلى احترام سيادة اليمن ووحدة أراضيه.

الشرعية تلتزم الصمت

وحول الصمت غير المبرر للشرعية إزاء مطالب المحتجين، قال الكاتب والناشط السياسي عباس الضالعي، إن حكومة الشرعية مجبرة على تجاهل ما يحدث في المهرة من قبل القوات السعودية.

وعزا الضالعي في حديث لـ"المهرة بوست"، ذلك إلى تواجد الحكومة الشرعية في الأراضي السعودية وتعيش على نفقة الأخيرة، ولهذا السبب نزع القرار منها وأصبحت الشرعية لا تمتلك حق الاعتراض أو الرفض.

وأوضح، أن مطالب أبناء المهرة مطالب وطنية وتخدم الحكومة الشرعية لأنها مطالب وفقا للدستور وتحافظ على السيادة من الانتهاك غير المبرر.

وأعرب الضالعي عن أسفه، لتحول الحكومة الشرعية إلى أداة بيد السلطات السعودية، لتمرير مخططاتها الاستعمارية في اليمن، من خلال السماح بتمرير أنبوب نفطي عبر المهرة دون موافقة السلطات الدستورية، حد قولة.

وأشاد بدور أبناء المهرة بقيادة الشخصية الوطنية الشيخ علي سالم الحريزي، مشيراً إلى أن ما يقومون به يشرف كل أبناء اليمن وهو ايضا نيابة عن اليمنيين.

ولفت في حديث لـ"المهرة بوست" إلى أن السعودية تستغل حالة الضعف والتفكك التي يمر بها اليمن وتسعى لتمرير مخططات قديمة تم رفضها سابقا وترى أن المرحلة الحالية "مرحلة ضعف" مناسبة للبسط والهيمنة على المهرة وتنفيذ مخططها ومد الأنبوب.

وفي أغسطس/آب الماضي، حصل موقع "عربي 21" الإخباري الأردني على وثائق تكشف تفاصيل خطة سعودية لبناء ميناء لتصدير النفط في المحافظة.  

ومؤخراً، عززت السعودية بقوات عسكري إلى ميناء الغيضة وأحكمت السيطرة عليه بإيعاز من السلطة الشرعية، بهدف تحويله لمحطة لتصدير نفطها الخام عبر المحيط الهندي، وهو ما أثار غضب السكان بالمحافظة.

مستقبل الاحتجاجات السلمية 

وحول مستقبل الاعتصامات والاحتجاجات المطالبة برحيل القوات السعودية من المحافظة، يقول الضالعي "إن الاحتجاجات السلمية في محافظة المهرة ستنتصر في الأخير لأنها احتجاجات مسنودة بقوة الحق".

وأضاف الكاتب الضالعي، أن أبناء المهرة باعتصاماتهم السلمية، يدافعون عن أرضهم وسياداتها، حتى وإن كانت الحكومة الشرعية متواطئة مع السعودية فهي مرغمة على ذلك.

وتابع قائلاً:" الشرعية لأصحاب الأرض والقول الفصل لهم، وسينتصرون وتنتصر إرادتهم وتنفذ مطالبهم مهما كان حجم التواطؤ".

ومضى بالقول: "مطالبهم سلمية وفعالياتهم حضارية ومكفولة دستوريا وقانونيا وغير المكفول هو صمت الحكومة وتواطؤها مع القوات الأجنبية".

ويقول مراقبون، إنه منذ أن حصل السعوديون على الضوء الأخضر من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وسلطات المحافظ باكريت، صاروا هم المتحكم الأساسي في المهرة.

المهرة ترفض الاحتلال

وضاح السقطري، أحد سكان المهرة وأحد الناشطين المشاركين في العديد من الاحتجاجات التي نُظِمَت ضد الوجود السعودي، يقول: "إن الاعتصامات مستمرة ولن نقبل إلا برحيل جيش الغزو السعودي من المهرة".

وأضاف "القوات السعودية بالمهرة لا يهما أمن المحافظة ولا الكهرباء والماء والصحة والاتصالات للمواطنين كما يروج الإعلام.. هي جاءت من أجل مد أنابيب النفط".

من جانبه، قال الناشط الحقوقي سليم نعمان، "إن احتلال المهرة من قبل الجيش السعودي ومد أنابيب النفط، تاريخ أسود على السلطة المحلية المؤيدين لاحتلال المهرة".

وأضاف " أبناء المهرة عاقدون العزم على مواصلة النضال وترحيل قوات الاحتلال السعودي من أرضهم.. ترقبوا خيارات التصعيد الجديدة.

وكتب أحد أبناء المهرة على موقع التواصل الاجتماعي، "الغضب الشعبي في المهرة ضد وجود قوات أجنبيه يزداد كل يوم، وليس أمام قوات الاحتلال الا أخذ سلاحهم والرحيل.

وقال صالح المهري: "لن نتنازل عن قضية أبناء المهرة والسيادة الوطنية لكل اليمنيين وعلى الجميع أن يعرفوا اننا لن نتخلى عن أرضنا لأي كان".

قواعد عسكرية بلافتة خدمية

على الرغم من أن محافظة المهرة بعيدة عن دائرة الحرب، إلا أن السعودية لا تكترث في خلق العديد من التبريرات لتواجدها العسكري بالمحافظة، تارة باسم المشاريع الخدمية وإعادة الإعمار، وتارة أخرى باسم مكافحة تهريب السلاح والمخدرات.

تقول مصادر محلية لـ" المهرة بوست"، إن القوات السعودية شرعت منذ احتلالها للمحافظة، في بناء قواعد عسكرية، وإنشاء واستحداث أكثر من 54 معسكراً، جميعها تم الترويج لها في وسائل الإعلام على أنها مشاريع خدمية للبرنامج السعودي في اليمن "إعادة الإعمار".

ويقول سكان المهرة إنَّ القواعد العسكرية التي تأسست مختلفة الأحجام، فمنها قواعد صغيرة يشغلها أكثر من 12 جندياً بقليل ومحاطة بسياج، بينما هناك أخرى أضخم بكثير، وفي المناطق الحيوية مثل ميناء نشطون ومطار الغيضة، حلَّ الجنود السعوديون محل الجنود اليمنيين.

ومشروعات إعادة الإعمار ليست السبب الوحيد الذي ذُكِر لتبرير الوجود السعودي، إذ أعربت الرياض في مناسبات عدة عن تخوفها من أنَّ الحوثيين يهربون الأسلحة عبر عُمان.

وتحت ذريعة مكافحة التهريب، قلَّصت القوات السعودية كثيراً المناطق التي يُسمَح فيها للصيادين بالإبحار من أبناء المحافظة، ومنعتهم تماماً من الصيد قرب ميناء نشطون الرئيسي، ومؤخراً تسببت الأنفاق الخاصة بأنبوب النفط باستشهاد اثنين من أبناء المهرة.

 



مشاركة الخبر:

كلمات دلالية:

تعليقات