دعوة للمشاركة في تظاهرة إلكترونية دعمًا لمحافظ شبوة "ابن عديو"     نجاح صفقة تبادل أسرى بين الحوثيين والقوات الحكومية بمأرب     الاتحاد الأوروبي يحذر من متحور كورونا الجديد     المنتخب اليمني يحقق فوزا تاريخيا أمام نظيره العراقي     مجلة دولية: السعودية راغبة بالخروج من اليمن لكنها لم تجد المخرج بعد     الكشف عن عملية فساد بملايين الدولارات بين البرنامج السعودي ومسؤولين في جامعة عدن (وثائق)     وفد أوروبي يختتم زيارة لتقييم الاحتياجات التنموية في محافظتي عدن ولحج     الحراك الثوري الجنوبي يدين اختطاف الناشط "منصور المرقشي"     تدشين تركيب مصنع لإنتاج الأكسجين بالمخا غرب تعز     وزارة الداخلية تنعي ضابطا قتل في مواجهات ضد الحوثيين     الأرصاد يحذر من اشتداد الأجواء الباردة في أغلب محافظات اليمن     غروندبرغ يشدد على مضاعفة الجهود الدولية لحل القضية اليمنية بالحوار     التحالف ينفذ سلسلة غارات جوية على مواقع بصنعاء     مكتب الصحة بشبوة يكرم كوادره المتميزين خلال 2021     دعا لمضاعفة الجهود.. الشيخ المخلافي يستقبل الدفعة التاسعة من الجرحى بسلطنة عمان    
الرئيسية > تقارير

"غضب شعبي واسع".. ما وراء وصول قوات بريطانية إلى المهرة ؟

المهرة بوست - تقرير خاص
[ الاربعاء, 11 أغسطس, 2021 - 10:56 مساءً ]

أثارت أنباء عن وصول قوات بريطانية إلى محافظة المهرة، غضبًا واسعًا على مستوى المحافظة واليمن، ورفضًا قاطعًا لهذه الخطوة التي وُصفت بـ"الاحتلالية". 

 

والأحد الفائت، قالت صحيفة "ديلي اكسبرس" البريطانية، أن 40 جنديًا من القوات الخاصة البريطانية وصلوا، في السابع من أغسطس الجاري، إلى مطار الغيضة بمحافظة المهرة، ومعهم وحدة متخصصة في الحرب الإلكترونية في مجال الاتصالات، في مهمة تعقب "إرهابيين" يتبعون إيران (في إشارة للحوثيين) هاجموا ناقلة النفط "ميرسر ستريت" في خليج عمان، وذلك في 30 يوليو الفائت.

 

وسارع أبناء المهرة والحراك الشعبي في المحافظة، لإعلان رفضهم القاطع لتواجد القوات البريطانية ومختلف القوات الأجنبية في المحافظة المسالمة، التي ظلت بعيدة عن الحرب المتواصلة في البلاد منذ سبع سنوات.


 
واعتبروا التبريرات التي رافقت وصول القوات البريطانية، واهية وباطلة جملة وتفصيلًا. مؤكدين أنهم لن يسمحوا بتحويل محافظتهم إلى مسرحًا للصراع الإقليمي، وتصفية الحسابات الدولية. 

 


موقف الحراك الشعبي

 

لجنة الاعتصام السلمي لأبناء المهرة، أعلنت رفضها القاطع لأي تواجد عسكري في المهرة.

وقالت اللجنة في بيان، إنها "تابعت باهتمام بالغ التداعيات الأخيرة عن ما تناقلته بعض الوسائل الإعلامية والمواقع الإخبارية عن وصول قوة بريطانية مكونة من 41 عنصراً من القوات الخاصة البريطانية إلى مطار الغيضة الدولي بمحافظة المهرة يضاف إلى القوة المتواجدة بالمطار من قوات الاحتلال السعودي الإماراتي البريطاني الأمريكي".

 
واستنكرت اللجنة بأشد العبارات كل المحاولات البائسة والمشينة من قبل الاحتلال السعودي الإماراتي البريطاني الأمريكي بإلصاق التهم والأكاذيب الباطلة بأبناء محافظة المهرة  وبأعمال ممنهجة متعددة الأساليب الغرض منها السيطرة والاستحواذ على هذه المحافظة الآمنة وتشويه تاريخها المجيد.

 

وطالبت اللجنة المبعوثين الأممي والأمريكي إلى اليمن بالاطلاع على كل تلك الانتهاكات , والممارسات الاحتلالية التي تمارسها القوات الأجنبية في المحافظة والتي تتخذ من مطار الغيضة الدولي مقراً لها. 

 

وأكدت اللجنة أنها سوف تكون، وكل أحرار المهرة على أهبة الاستعداد للدفاع والذود عن محافظتهم بكل الوسائل المتاحة ولم ولن يسمحوا بأن تنطلي عليهم أكاذيب المحتل السعودي الإماراتي البريطاني الأمريكي , وسيرحلون  بإذن الله لا محاله. 

 


ارتباك يفضح الادعاء 

ورغم أن نائبة مساعد وزير الدفاع الأمريكي، دانا سترول، أعلنت، الثلاثاء، أن الهجوم على (ميرسر ستريت) انطلق من اليمن وبمسيرات إيرانية الصنع، إلا أن وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاغون)، سارعت لنفي تصريحاتها وتكذيبها. 

 

واعتبر نشطاء، أن هذا الارتباك في التصريحات يكشف النوايا الخطيرة للقوات البريطانية، والهدف المبطن من هذا التواجد العسكري. 

 


لماذا المهرة تحديدًا ؟!

يؤكد مراقبون محليون، أن وصول القوات البريطانية إلى محافظة المهرة تحديدًا، يأتي في سياق شرعنة التواجد السعودي، في المحافظة التي تمتلك أطول شريط ساحلي في اليمن بـ 560 كم مطل على بحر العرب، ومنفذين بريين مع سلطنة عُمان هما "صرفيت" و"شحن"، إضافة إلى ميناء نشطون البحري.

 

واعتبروا أن وصول هذه القوات إلى المهرة يؤكد أن السعودية فشلت في السيطرة على المحافظة، ما دفعها لتعزيز تواجدها بقوات بريطانية، لا سيما في ظل تصاعد الرفض الشعبي المطالب برحيل القوات الأجنبية.

 

وأضافوا، أن الرياض سبق وأن جلبت السفير الأمريكي لدى اليمن، كريستوفر هنزل، إلى محافظة المهرة، في 30 نوفمبر 2020، وذلك ليشرعن التواجد السعودي، في المحافظة التي لم تطأها أقدام الحوثيين، الذين جاء التحالف السعودي الإماراتي لمحاربتهم، عونًا للشرعية اليمنية، كما يزعم التحالف. 

 

وأشار المراقبون إلى أن السعودية تسعى لتحقيق أطماعها في محافظة المهرة، وتمرير أنبوب نفطي إلى بحر العرب، بطرق غير مشروعة، وخادشة للسيادة اليمنية، وتستعين لتحقيق أطماعها، بقوات أمريكية وبريطانية، وتطلق تصريحات كاذبة بأن تواجدها يهدف لمكافحة التهريب والإرهاب، الإرهاب الذي لم تعرفه المهرة إلا عند قدوم القوات السعودية. 

 

 

محاولة إحياء أطماع استعمارية قديمة

لم يستبعد مراقبون أن القوات البريطانية تسعى لإحياء الأطماع الاستعمارية القديمة، مستغلة حالة الضعف التي تعيشها اليمن. 

 

وكيل محافظة المهرة لشؤون الشباب، بدر كلشات، يرى أن القوات البريطانية تحاول السيطرة على محافظة المهرة بنفس ذريعة احتلالها لعدن سابقًا. 

 

وقال كلشات إن"التاريخ يعيد نفسه، وما اشبه اليوم بالبارحة، دخلت بريطانيا لإحتلال جنوب ‎اليمن بذريعة اعتداء قراصنة على سفينة ‎بريطانية "‎دريادولت"، واتخذتها ذريعة للأحتلال العاصمة ‎عدن". مضيفًا"واليوم تأتي بريطانيا وبنفس الذريعة لتحاول السيطرة على محافظة ‎المهرة".

 

‏وبحسب وكيل محافظة المهرة، "ولكن العجيب اليوم أن الاعتداء على السفينة ‎البريطانية كان من إيران وهذا حسب ما اكدته بريطانيا بنفسها". متسائلا: "فلماذا الهروب من ‎إيران واقحام ‎اليمن في سفينتكم ؟؟.

وتابع كلشات "كفاية استخفاف بعقول العالم الحر، الشعب اليمني جنوبه وشماله أخرجكم صاغرين من ‎اليمن وسيخرجكم أنتم وأصدقائكم قريباََ جداََ".

 

الصحفي عامر الدميني، كان له تفسيرًا مشابهًا، حيث كتب قائلًا: "بحجة الاعتداء على سفينة بريطانية احتلت بريطانيا عدن وجنوب اليمن لما يصل 129 عام". 

 

وأضاف في منشور تابعه (المهرة بوست)، "اليوم تتذرع بريطانيا باعتداء على سفينة لها قرب سواحل عمان من خلال صاروخ استهدفها من المهرة وأرسلت 40 جنديا للتمركز في مطار الغيضة".

 

ومضى بالقول: "حجة بريطانيا اليوم هي ردع إيران التي تتهمها بالتورط في الاعتداء على سفينتها، وبدلا من مواجهة نظام إيران في دولته جاءت بريطانيا للمهرة اليمنية". مشيرًا إلى أن "هذا التطور يمهد لأحداث قادمة بالتأكيد".

 

 

تواجد ليس بالجديد

وليست هذه المرة الأولى التي تصل فيها قوات بريطانية إلى المهرة، فالمعلومات تؤكد أن تواجد القوات السعودية بالمحافظة يأتي وسط حماية  أمريكية بريطانية. 


وفي تقارير سابقة، استطاع موقع "المهرة بوست" الحصول على معلومات مؤكدة من داخل مطار الغيضة الدولي، كشفت وجود مروحيات وآليات عسكرية وقوة أمريكية بريطانية ضخمة، بجوار القوات السعودية التي تعمل تحت إشرافهم، الأمر الذي يتضح للرأي العام يوما بعد أخر أن للبريطانيين والأمريكيين نوايا في جر محافظة المهرة إلى مربع الصراع الدولي.

وبحسب المعلومات، فإن القوات البريطانية ظلت خلال السنوات الماضية، ظل تبحث لها عن أدوات محلية، تأسيسًا للمرحلة القادمة.


حيث تعتزم الرياض وواشنطن ولندن، تحويل مطار الغيضة  إلى مركز دولي للصراع.

 

وفي الخامس من ديسمبر 2020، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، تعرض سفينة إلى هجوم قبالة ساحل محافظة المهرة اليمنية.


 
ونشر الموقع الإلكتروني للهيئة إحداثيات الهجوم، الذي وقع في جنوب شرق اليمن، في منطقة تطل على بحر العرب، قبالة مدينة قشن، في محافظة المهرة، ولم تقدم الهيئة حينها تفسيرا حول هوية السفينة المستهدفة، وطبيعة الهجوم الذي تعرضت له. 

وأثارت الحادثة التي جاءت عقب زيارة السفير الأمريكي للمهرة، التساؤلات بشأن الهدف من وراء الزج بالمهرة في حوادث الإرهاب واستهداف السفن التجارية.


وفي فبراير الماضي، اتهم وكيل محافظة المهرة السابق ورئيس لجنة الاعتصام السلمي بالمحافظة الشيخ، علي سالم الحريزي، اتهم بريطانيا بتدريب عناصر على التجسس لاستهداف الدولة ومؤسساتها ورجال القبائل في محافظة المهرة البوابة الشرقية لليمن. 

وأضاف أن المملكة العربية السعودية تعمل على تثبيت نفسها في المهرة من خلال الدعم الأمريكي البريطاني.

كما طالب برحيل كل القوات الأجنبية من المهرة، مشيرا إلى أن رئيس الحكومة ومسؤولين في الدولة يشرعنون للسعودية أطماعها في المحافظة.

 


تواطؤ حكومي

 

تؤكد المعلومات المصدرية، أن وصول القوات البريطانية في محافظة المهرة، جاء بدون التنسيق مع الشرعية اليمنية، حيث تكتفي تلك القوات بالتسهيلات التي تقدمها السعودية. 

 

فيما يؤكد متابعون، أن الحكومة وإن كانت مطلعة، فإن قرارها مختطف لدى السعودية، ورغم ذلك يعتبرونها حكومة متخاذلة، كونها لم تتخذ موقفًا محترمًا ،وفقًا لما هو متاح لها، وذلك إزاء هذا التواجد الأجنبي الخطير.  

 

وفي حين يغيب الدور الحكومي من أي موقف مشرّف في المهرة، طارد للقوات الأجنبية، إلا أن الحراك الشعبي يتصاعد يومًا بعد آخر، رفضًا لتواجد القوات السعودية المتمركزة في مطار الغيضة، منذ نوفمبر 2019، وسط تهديدات مجتمعية بالتصعيد لطرد القوات العسكرية الأجنبية من المحافظة.





مشاركة الخبر:

تعليقات