هذا ما يحدث لجسمك إذ أقلعت عن تناول اللحوم     وفاة عصام العريان القيادي بجماعة الإخوان في مصر بأزمة قلبية داخل محبسه     مركز اللغة المهرية للدراسات والبحوث يدشن باكورة اصداراته العلمية     محافظ المهرة يدعو لمنع ظاهرة إطلاق النار في الأعراس والمناسبات     وكالة ناسا الفضائية تحذر وتنشر خارطة لتفشي موجة ثانية من وباء الكوليرا في اليمن     محافظ المهرة يؤكد أهمية مساندة جهود الاجهزة الامنية لمنع ظاهرة إطلاق النار في المناسبات     في رسالة أممية.."جرينبيس" تحذر من كارثة بيئية في اليمن: "لقد نفذ الوقت"     احذر "تيك توك" يتتبع بيانات المستخدمين سرًا ..(شاهد)     "منظمة حقوقية" تتهم السعودية باعتقال مئات اليمنيين وتمارس بحقهم التعذيب     تحليل: ليس فقط بيروت ...يمكن أن ينهار الشرق الأوسط بأكمله     الأمطار والسيول تودي بحياة 172 شخصاً في اليمن     عودة الإحتجاجات في عدن بسبب تردي الخدمات     سقوط 5 جنود بين قتيل وجريح في تفجير طقم عسكري وسط مدينة تعز     الأمم المتحدة تعلن عن حشد التمويل لحماية التراث الثقافي اليمني     «ليس الحوثي ولا الشرعية».. «صحيفة لندنية» تكشف عن السبب الرئيسي لإنهيار قطاع الاتصالات في اليمن    
الرئيسية > أخبار اليمن

الإندبندنت: تقرير حقوقي يكشف ارتكاب "مليشيات الامارات"جرائم حرب داخل السجون اليمنية (ترجمة خاصة)


عناصر من مليشيات المجلس الانتقالي

المهرة بوست - ترجمة خاصة
[ السبت, 04 يوليو, 2020 - 02:58 مساءً ]

نشرت صحيفة الإندبندنت تحقيقاً ( ترجمته المهرة بوست)  لمنظمة "مواطنة" لحقوق الإنسان حول الجرائم والانتهاكات المرتكبة داخل السجون اليمنية على مدار السنوات الماضية خاصة بعد الارتفاع الملحوظ في حالات الاعتقال التعسفي وشهادات تعذيب السجناء مع تزايد حالات الوفيات داخل السجون المعتقلين خلال السنوات القليلة الماضية من الحرب الأهلية في اليمن.

التحقيق الذي استمرت مدة عمله لأربع سنوات، وجد أن جميع أطراف النزاع مسؤولة عن انتهاكات لحقوق الإنسان يمكن أن ترقى إلى جرائم حرب، كما كشف التحقيق عن حجم العنف وسوء المعاملة داخل السجون اليمنية.

وقال معدو التحقيق أنه شمل حوالي 12 مركز احتجاز غير رسمي سواء تابع للمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، أو خصومهم من الجماعات المسلحة الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا والفصائل العسكرية المتحالفة مع التحالف بقيادة السعودية والفصائل الانفصالية الجنوبية.

يرسم التحقيق المؤلف من 86 صفحة صورة مظلمة عن التعذيب المتفشي في أنحاء اليمن البالغ عدد سكانها حوالي 30 مليون نسمة، كما يوثق عمليات الصعق بالكهرباء للسجناء من قبل السجانين، وتعليق السجناء وضربهم، وتشويه الأعضاء التناسلية، وإزالة أظافر اليدين واللكم في أقدام الضحايا باستخدام المثاقب الكهربائية.

تمزق اليمن بسبب الحرب الأهلية منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء في أواخر عام 2014، وأطاحوا بحكومة عبدربه منصور هادي، ورداً على ذلك وخوفًا من زحف النفوذ الإيراني في المنطقة، أطلقت المملكة العربية السعودية وحلفاؤها في الخليج في مارس/آذار 2015 حملة قصف لإعادة السيطرة لعبد ربه منصور هادي.

تم تقسيم البلاد اسميا بين الشمال الذي يسيطر عليه الحوثيون والجنوب الذي تسيطر عليه الحكومة حتى انقسمت إلى حروب صغيرة متعددة مع انهيار التحالفات.

منظمة "مواطنة" قالت في تقريرها إن تلك الانقسامات أثارت تصاعداً إضافياً في العنف ضد المعتقلين بما في ذلك تصاعد حالات الاختفاء القسري.

استنادًا إلى أكثر من 2500 مقابلة مع محتجزين سابقين وأقاربهم ونشطاء ومحامين، وثق التقرير الذي نشر يوم الثلاثاء أكثر من 1605 حالات اعتقال تعسفي و770 حالة اختفاء قسري و344 حالة تعذيب منذ 2016، بالإضافة إلى توثيق 66 حالة وفاة أثناء الاحتجاز، الكثير منها بسبب التعذيب، مع الإشارة إلى أن الأرقام الحقيقية قد تكون أعلى بكثير.

في حواره مع صحيفة الإندبندنت، قال علي جميل، باحث في "مواطنة": "منذ بدء النزاع، شهدنا تصاعداً في عمليات الاعتقال التعسفي وسوء المعاملة مع اندلاع الحروب بين حلفاء مختلف الأطراف المتحاربة".

وأضاف "إن جميع أطراف النزاع متورطة في معاملة المواطنين بصورة وحشية، ومع تفشي وباء كوفيد-١٩نشعر بالقلق بشكل خاص"، متابعاً "إذا وصل الفيروس إلى مراكز الاعتقال هذه… ساعدهم الله".

تسببت الحرب الأهلية، المدمرة والمستمرة في اليمن منذ خمس سنوات، في حدوث أسوأ أزمة إنسانية في العالم من حيث العدد، وفقا للأمم المتحدة، والتي قالت إن حوالي 80 في المائة من السكان يعتمدون حالياً على المساعدات من أجل البقاء، هذا بالإضافة إلى تهديد ملايين المدنيين بخطر المجاعة الوشيك.

من الجدير بالذكر إن وكالة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) حذرت هذا الأسبوع من أن عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية قد يصل إلى 2.4 مليون بنهاية العام.

بسبب الحرب، تم قصف معظم المنشآت الطبية، ليتحول نظام الرعاية الصحية في البلاد إلى نظام ضعيف متهالك، ومع تشغيل حوالي نصف منشآت الرعاية الصحية فقط، فإن معظم سكان البلاد معرضون للإصابة بفيروس كورونا المستجد.

على مدار الأعوام الماضية تم تسليط الضوء بصورة كبيرة على الآثار الإنسانية للنزاع التي تم توثيقها جيداً، في حين أن انتهاكات المعتقلين في السجون الرسمية وغير الرسمية لم يتم توثيقها.

للمرة الأولى، يلقي التقرير ]تقرير مواطنة[ نظرة عميقة على مراكز الاعتقال غير الرسمية في تسع محافظات مختلفة.

خلص التقرير إلى أن الحوثيين كانوا مسؤولين عن أكبر عدد من الاعتقالات التعسفية (904 من إجمالي 1605)، بالإضافة إلى حالات التعذيب (138 حالة) والوفيات أثناء الاحتجاز (27).

يليها انتهاكات القوات الإماراتية والجماعات المسلحة التابعة لها مثل المجلس الانتقالي الجنوبي، حيث تقول المنظمة إن تلك الجهات تتحمل المسؤولية عن 419 حالة من حالات الاعتقال التعسفي، و327 من الاختفاء القسري، و141 من التعذيب، و25 حالة وفاة في الاحتجاز.

أما الحكومة اليمنية -وفقاً للتقرير- كانت مسؤولة عن 282 حالة اعتقال تعسفي، و90 حالة اختفاء قسري، و65 حالة تعذيب، و14 حالة وفاة أثناء الاحتجاز.

الباحثون قالوا إن أكثر الأحداث عنفاً وقعت في سجن تديره قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة من الإمارات العربية المتحدة، والتي كانت متحالفة مع الحكومة اليمنية ضد الحوثيين حتى أطلقت محاولة لاستقلال الجنوب في 2018.

وأشارت "مواطنة" إلى 29 حالة تعذيب وأربع وفيات على الأقل رهن الاحتجاز في "سجن 7 أكتوبر" التابع للمجلس الانتقالي، الواقع في محافظة أبين الجنوبية، حيث لا زال القتال مستمراً بين الحكومة وقوات المجلس.

أحد الضحايا الذين تحدثت عنهم المنظمة هو محمد، 32 عامًا، تم إيقافه عند نقطة تفتيش أمنية تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي في أبين في يونيو/حزيران 2018، وبعد تعرضه للتعذيب توفي داخل مقر احتجازه، ثم تم إلقاء جثته المشوهة بعد شهر في مستشفى قريب، وعرضت عائلته على "مواطنة" صورة للجثة التي بدت مشوهة للغاية، وكانت غارقة في الدماء مع فقأ للعينين وتكسير في الأسنان، بالإضافة إلى جراح ناتجة عن طلقات نارية في جسده، بما في ذلك أعضائه التناسلية، مع وجود علامات صعق بالكهرباء وآثار لأغلال حديدية.

تم تسجيل انتهاكات في منطقة الريان بمحافظة حضرموت الجنوبية الشرقية أيضاً، والتي تديرها قوات التحالف الخليجية وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي.

بحسب التقرير، تم اعتقال صادق، 30 عامًا، من قبل القوات التابعة للمجلس الانتقالي عام 2016 واحتجز لمدة عام في سجن الريان، حيث احتُجز لفترة وجيزة في الحبس الانفرادي في زنزانة مساحتها متر مربع، وقد أخبرت عائلته "مواطنة" أن أعضائه التناسلية مشوهة كما تم تهديده بالاغتصاب.

وأضاف أحد أفراد العائلة "تعرفنا عليه بصعوبة عند زيارته بسبب علامات التعذيب التي كانت ظاهرة عليه"، وأشار إلى أن صادق لا يزال خلف القضبان.

كما سُجلت انتهاكات مروعة داخل مراكز احتجاز الحوثيين في محافظة تعز المركزية، حيث أخبر بعض السجناء السابقين المجموعة الحقوقية أنهم تعرضوا للتعذيب بالكهرباء وضربوا بالأسلاك كما تم نزع أظافرهم.

وصف معتقل سابق يدعى عمرو، 39 عامًا، إحدى الزنازين وكأنها "إناء الطهي المسمى بقدر الضغط"، وهي زنزانة مقفلة يبلغ عرضها 3 أمتار وعرضها 2 مترًا وتضم ما يصل إلى 12 شخصًا في نفس الوقت بدون مرحاض.

قال عمرو في شهادته "احتجزت هناك لمدة 27 يوماً، لم يكن في الزنزانة ثقب في الهواء يمر عبره الضوء… لم أكن أعرف متى ستشرق الشمس أو متى ستغرب"، وأضاف "هناك يسود الظلام ويمر اليوم كأنه عام".

اختتمت "مواطنة" تقريرها بمجموعة من التوصيات حثت خلالها جميع الأطراف على التصدي الفوري للانتهاكات والتجاوزات واتخاذ "خطوة جادة نحو المساءلة".

للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنا





مشاركة الخبر:

كلمات دلالية:

تعليقات