تعادل الشهادات الجامعية.. شركة "جوجل" تعلن عن 100 ألف منحة دراسية     مليشيا "الانتقالي" تشن حملة إعتقالات ضد قيادات أمنية في محافظة أرخبيل سقطرى     المؤتمر الشعبي العام في المهرة يصدر بياناً يؤيد فيه تعيين الشيخ محمد بن عبدالله رئيساً لمجلس أسرة "آل عفرار"     أمين منظمة العالم الإسلامي يفسر آية "ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى".. وأفيخاي أدرعي يتدخل     رئيس الحكومة التونسية يقدم استقالته بعد لائحة حجب الثقة عنه     اليمن.. تسجيل 10 إصابة جديدة بفيروس كورونا في تعز وحضرموت     الإمارات تطلق البحسني والسعودية تسمى وفد المفاوضات لقطع الطريق على الانتقالي في حضرموت     القرصنة الالكترونية .. رسائل إحتيالية متقنة جدا ً     إستمرار إضراب موظفي مصافي عدن وتهديد بالاستمرار حتى تحقيق جميع المطالب     محافظ المهرة يطلع على مشاريع الصندوق الاجتماعي للتنمية بالمحافظة     السعودية تدرج 6 شخصيات وكيانات في قائمة عقوباتها بسبب تمويل "داعش"     إثيوبيا تعلن رسميا بدء ملء سد النهضة     «800 ريال لكل دولار».. إنهيار العملة يفاقم أزمة الاقتصاد اليمني (ترجمة خاصة)     حكومة اليمن تعلن إعادة تشغيل الرحلات التجارية     السعودية تستثمر ملف سقطرى لتقويض الشرعية قبل خروجها من مستنقع الحرب في اليمن    
الرئيسية > تقارير

تصعيد سعودي وتوسع حوثي.. الدماء تطارد «بلدًا كان سعيدًا» (تقرير)


تصعيد سعودي وتوسع حوثي.. الدماء تطارد بلدًا كان سعيدًا

المهرة بوست - تقرير خاص
[ الثلاثاء, 30 يونيو, 2020 - 05:38 مساءً ]

لم تتوقف التوسعات جماعة انصار الله (الحوثيين) داخل الأراضي التي تقع تحت سيطرة قوات الحكومة الشرعية اليمنية، فكل يوم يزداد التمدد الحوثي في محافظتي البيضاء ومأرب، وسط بطء لوتيرة المفاوضات التي دعا إليها مجلس الأمن قبل أيام.

فبعد أسابيع من هدوء الحرب في اليمن بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) في غالبية عواصم العالم، عاد التصعيد مجددا في اليمن، تحديدا بعد إعلان الحوثي استهداف مرابض الطائرات السعودية، ومخازن التسليح، ومقر الاستخبارات العسكرية وقاعدة الملك سلمان الجوية في الرياض، ومواقع عسكرية في جازان ونجران جنوبي المملكة، وهو ما قابله قصف مكثف لقوات التحالف العربي بقيادة السعودية.

التصعيد الذي بدأته جماعة الحوثي، يتزامن مع التحركات الأخيرة التي قام بها المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًّا "هيئة سياسية غير رسمية" بإعلان سيطرته على محافظة سقطرى الاستراتيجية ضمن خُطة تستهدف الاستحواذ الكلي على محافظات الجنوب ووضعها تحت الإدارة الذاتية تمهيدًا لإعلان الانفصال.

امتداد جديد لجماعة الحوثيين في مناطق الحكومة

وقبل ساعات، أعلنت جماعة الحوثي أنها سيطرت على مساحات واسعة في محافظتي البيضاء ومأرب بعد معارك مع الجيش الوطني اليمني، في حين يسود هدوء حذر في محافظة أبين بعد مواجهات بين قوات الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي.

وقال المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي يحيى سريع قبل ساعات، إن الجماعة سيطرت على كامل مديرية ردمان في محافظة البيضاء (وسط اليمن).

وأضاف سريع أن مسلحي الجماعة تمكنوا خلال 3 أيام من السيطرة على مساحة تقدر بنحو 400 كيلومتر مربع في البيضاء، وكذلك في محافظة مأرب التي تقع شرقي البلاد.

‏‎وعرض المتحدث العسكري الحوثي مقاطع مصورة لمسلحي الجماعة في جبهة ردمان، موضحا أنهم استولوا على مخازن أسلحة وآليات ومدرعات إماراتية وسعودية، ودمروا ما لا يقل عن 20 آلية عسكرية.

ووفق سريع، فإن العمليات الحوثية في مديرية ردمان أسفرت عن مقتل وجرح أكثر من 250 من القوات الحكومية.

وتكمن أهمية المناطق التي أعلن الحوثيون السيطرة عليها في أنها قريبة من حدود محافظة مأرب، والتي تسيطر الحكومة على أجزاء كبيرة منها، بما فيها مدينة مأرب مركز المحافظة.

ويأتي هذا التطور الميداني بعد أن تمكن الحوثيون في وقت سابق من السيطرة على منطقة قانية في البيضاء، وكانوا قد وسعوا قبل ذلك نطاق سيطرتهم في محافظات مثل الجوف (شمال شرقي اليمن).


صراع هادي والانتقالي على اتفاق الرياض 
وقبل يومين، أعلن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في خطاب له أمام هيئة مستشاريه وهيئة رئاسة مجلس النواب ورئيس الحكومة في مقر إقامته بالرياض، وقفا لإطلاق النار في أبين استجابة لطلب التحالف، لكنه ندد في المقابل بسيطرة قوات المجلس الانتقالي على جزيرة سقطرى التي تقع على بعد 350 كيلومترا تقريبا من سواحل اليمن الجنوبية.

من جهة أخرى، قالت مصادر لوسائل إعلام عربية، إن ميناء مدينة المُكلا بمحافظة حضرموت (شرقي اليمن) يشهد توترا، بعد وصول حاويات تحمل أوراقا نقدية تابعة للبنك المركزي اليمني.

وأضافت المصادر أن هناك ضغوطا من موالين للمجلس الانتقالي لاحتجاز الحاويات ومنع خروجِها، بينما تحاول السلطات المحلية إخراج الأموال لصرف جزء من الرواتب المتأخرة للعسكريين.

وكان مسلحو المجلس الانتقالي في عدن قد احتجزوا قبل نحو أسبوعين حاوياتٍ تابعة للبنك المركزي اليمني، ونقلوها لأحد معسكراتهم.


موازين القوى تفرض شروطًا جديدة للتفاوض
عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي، محمد البخيتي، قال مؤخرا في تصريحات متلفزة، إن موازين القوى قد تغيرت بما يفرض شروطًا جديدة للتفاوض، بعدما لم يعد في إمكان السعودية استهدافهم في عمق اليمن دون أن يكون هناك رد سريع من الجانب الآخر.

لعبة موازين القوى التي يستند الحوثيون إليها في فرض شروطهم في التفاوض، تنبع في الأساس من مسار المعارك المحتدمة على الأرض مع قوات الجيش اليمني التي تواجه مأزقًا عسكريًّا في شمال اليمن نتيجة تفوق نوعي لجماعة الحوثي من ناحية، وخذلان قوات التحالف من جهةٍ أخرى، بحسب اتهامات قادة في الجيش.

واللافت أن الخريطة العسكرية للحرب في اليمن تغيرت منذ فترة، على نحوٍ مُفاجئ منذ بداية العام، فالحوثيون شنُّوا هجوما على مدينة نهم، شرق العاصمة صنعاء التي توصف بأهم جبهة في الحرب، ثم بدأوا بالتقدم عسكريًّا نحو مأرب والجوف، في غيابٍ واضحٍ للدعم الجوي، ليجبر الجيش بعدها على الانسحاب تاركًا آلياته العسكرية غنيمة سهلة للحوثيين
 

الوضع الانساني والمشاورات اليمنية

على الصعيد السياسي والإنساني، فقد جدد مجلس الأمن الدولي تأييده دعوة الأمين العام للأمم المتحدة لأطراف الصراع في اليمن إلى وقف فوري للقتال، وعبر المجلس عن قلقه العميق إزاء بطء وتيرة المفاوضات، ودعا الأطراف إلى الموافقة على مقترحات وقف إطلاق النار على عجل.

جاء ذلك في بيان أصدره المجلس بموافقة جميع أعضائه البالغ عددهم 15 دولة، حيث أعربوا عن شعورهم بالقلق العميق إزاء بطء وتيرة المفاوضات في اليمن، ودعوا الأطراف المعنية إلى الاستئناف العاجل لها.

كما حث المجلس الأطراف المعنية على المشاركة البناءة مع المبعوث الخاص للأمين العام مارتن غريفيث، لتنفيذ الترتيبات المتفق عليها بشكل متبادل لضمان التدفق المنتظم للوقود إلى ميناء الحديدة.

ووصل المبعوث الأممي لليمن إلى العاصمة السعودية الرياض أمس، بهدف بحث مقترحات الأمم المتحدة لحل الأزمة اليمنية.

وتأتي زيارة غريفيث غداة هدوء جبهات القتال في محافظة أبين، بين القوات الحكومية المدعومة سعوديا، والمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا، بعد يوم من توجيه الرئيس عبد ربه منصور هادي الجيش للالتزام بوقف إطلاق النار في المحافظة.

على صعيد آخر، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن نحو 100 ألف شخص نزحوا من مناطقهم في اليمن منذ مطلع العام الجاري، بسبب القتال أو جائحة كورونا.

وأفاد تقرير للمنظمة بأنه منذ الأول من يناير الماضي وحتى 27 يونيو الجاري، تعرض أكثر من 16 ألف أسرة للنزوح مرة واحدة على الأقل.

وذكر التقرير أنه في الأسبوع الماضي تم تسجيل نزوح 80 أسرة جديدة في محافظة لحج، و65 أسرة في مأرب، إلى جانب نزوح 46 أسرة في تعز.

يذكر أن تحالفا عسكريا تقوده السعودية يقوم، منذ 26 مارس 2015، بعمليات عسكرية لدعم قوات الجيش اليمني الموالية لرئيس البلاد عبد ربه منصور هادي لاستعادة مناطق سيطرت عليها جماعة "أنصار الله" في يناير من العام ذاته.

وبفعل العمليات العسكرية، التي تدور منذ مارس 2015، يعاني اليمن حالياً أسوأ أزمة إنسانية في العالم، فبحسب الأمم المتحدة قتل وجرح آلاف المدنيين ونزح مئات الآلاف من منازلهم.

وتتفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية في مدن اليمن  بشكل متسارع يسابق إيقاع الحرب التي تضرب البلاد منذُ أكثر من 5 سنوات، ومع انهيار الدولة اليمنية في الحادي والعشرين من سبتمبر من العام 2014 اتسعت رقعة الفقر والجوع بشكل كبير.

وتسيطر جماعة الحوثي على المناطق الأهم والأكثر كثافة سكانية داخل اليمن، وأبرزها العاصمة صنعاء ومدينة الحديدة الساحلية غربًا، والتي تضم ميناءين دوليين، بالإضافة لسيطرة حوثية مطلقة في محافظات عمران، وذمار، وإب، والمحويت، وريمة، ومركز محافظة الحديدة وغالبية مديرياتها، وحجة، باستثناء مديريتين، وعدد من المديريات التابعة لمحافظة تعز والبيضاء والجوف.





مشاركة الخبر:

كلمات دلالية:

تعليقات