تسجيل 15 حالة تعافي و17 اصابة جديدة بفيروس كورونا في اليمن     بخطأ تحكيمي .. ريال مدريد يتجاوز بلباو بصعوبة ويعزز صدارته في الدوري الإسباني     إيران توجه ضربة قاتلة للاقتصاد المصري .. ممر تجاري جديد بدلا من قناة السويس     إنسايد أرابيا: الإمارات تشن حربا على المسلمين حول العالم     الشرطة العسكرية تغادر مدينة التربة إلى تعز     اقتحامات ونهب.. حملة جديدة لمليشيا الانتقالي في جزيرة سقطرى     قاعدة عسكرية إماراتية بـ«جزيرة سقطرى».. هل اكتملت أركان التحالف لـ«احتلال اليمن»؟     قرع طبول الحرب بين القبائل في مأرب .. إليكم التفاصيل     الحوثيون : دعوة مجلس الأمن لاجتماع بشأن خزان "صافر" مسألة سياسية بالدرجة الأولى     حكومة اليمن تعيد فتح المساجد في مناطق سيطرتها     مسؤول العلاقات والتواصل الخارجي لاعتصام المهرة : مخرجات اجتماع المجلس العام في الغيضة لم تكن محل توافق     مشايخ وأعيان المهرة يرفضون ما جاء في بيان المجلس العام لأبناء المهرة وسقطرى     بالأسماء.. كل ما تريد معرفته عن حكومة الإمارات الجديدة     «اليمن» دولة تم تمزيقها من قِبل التحالف «السعودي الاماراتي» وليس استعادتها     كيف اعادة الأزمة الخليجية رسم خطوط الصراع في حرب اليمن؟ (ترجمة خاصة)    
الرئيسية > تقارير

تمردات مسلحة وأوبئة وكوارث..

إلى متى سيظل الرئيس هادي في الرياض؟


الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي

المهرة بوست - بلقيس
[ الخميس, 04 يونيو, 2020 - 03:02 مساءً ]

خمس سنوات من الإقامة في الرياض، قضاها الرئيس عبدربه منصور هادي بعيداً عن البلاد، باستثناء زيارات قصيرة لم يتجاوز بعضها ساعات ومن ثم العودة مجدداً إلى مقر إقامته، وهي أطول مدة قضاها رئيس يمني في الخارج، وربما أطول مدة قضاها رئيس بلد خارج بلده على الإطلاق.

خلال الأعوام الخمسة الماضية لم يستثمر الرئيس هادي التفاف غالب القوى السياسية حوله، والدعم الدولي الذي حاز عليه في سبيل إعادة مؤسسات الدولة ومواجهة انقلاب مليشيا الحوثي وصالح وما أعقبه من أحداث.

وإضافة لغيابه الطويل، وانفصاله عن حياة اليمنيين منذ خمس سنوات، وفشل مؤسسات سلطته، أضاف هادي طبقة جديدة من الغياب، حيث توقف عن الظهور في اللقاءات والاجتماعات الرسمية، وعن قراءة خطاباته التي يوجهها للشعب في المناسبات، واكتفى بتكليف موظفين ومذيعين لقراءة البيانات الرئاسية.

 

 أسباب الغياب؟

وفيما يثار الكثير عن الحالة الصحية للرئيس هادي، إلا أن الواضح أن الدواعي السياسية هي الأكثر تأثيراً في مسألة غياب الرئيس.

بحسب البعض، فإن هذا التواري عن المشهد يمثل تغييباً متعمداً للرئيس هادي، وهو الأمر الذي تتقاطع من خلاله مصالح عدد من القوى الإقليمية والدولية في ظل المساعي للذهاب نحو حل سياسي للأزمة اليمنية من دون هادي.

إلا أن الغريب هو ذلك الصمت الذي يشبه التواطؤ، من جانب القوى السياسية اليمنية، التي يبدو وكأنها لم تعد تنتظر الرئيس هادي، ولم تعد ترى في مؤسسة الرئاسة كآخر ما يمثل إجماع اليمنيين في هذه المرحلة.

المحلل السياسي علي العبسي قال إن هناك أسبابا كثيرة لتواري الرئيس هادي عن الأنظار، أحد تلك الأسباب حالته الصحية، بالإضافة إلى أسباب سياسية أخرى.

وأضاف العبسي، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس" مساء أمس، أن الرئيس هادي يتغيب عن الأنظار اختياريا وليس مجبرا على ذلك؛ لأنه لم يعد لديه شيء جديد يقدمه للناس منذ سنوات، وبالتالي لم يعد هناك معنى لظهوره.


عجز واحتجاج

وأضاف أن الرئيس هادي اختار الغياب بنفسه وبمحض إرادته، بعد أن أصبح غير قادر على تقديم أي شيء، وليس لديه أية أدوات حقيقية للدولة على الأرض.

مردفا القول أن غياب هادي عن المشهد قد يكون نوعا من الاحتجاج ضد السعودية وضد النخب السياسية اليمنية التي خذلته، مستبعدا، في الوقت ذاته، أن تكون السعودية وراء تغييب هادي؛ كون ذلك ليس من صالحها، طالما وهو متوافق مع مواقفها. 

وعن العلاقة ما بين القوى السياسية والرئيس هادي، أوضح العبسي أن هادي والقوى السياسية في ساحة واحدة، وبالتالي ليس بمقدور هادي تغييب هذه القوى أو العكس، كون لكل منهما صلاحياته ونفوذه وكلمته، حد قوله.

مشيرا إلى أن الوضع في اليمن بشكل عام، والمآلات التي وصلت إليها القضية اليمنية هي من دفعت بالجميع إلى التواري بعد عجزهم عن تقديم شيء للمواطن اليمني.

المحلل السياسي نجيب شحرة، قال إنه يتوجب النظر إلى غياب الرئيس هادي من منظور إيجابي لكي تظهر مؤشرات هذا الغياب، أهم هذه المؤشرات- بنظر شحرة- هو حجم التآمر على اليمن، وحالة الانكشافات التي تتم.

مشيرا إلى أنه لا يجب النظر الى الرئيس هادي من وجهة نظر شخصية أو من منظور الحضور المادي، بل يجب النظر إليه من زاوية المشروع( مشروع الدولة الاتحادية الذي يرى شحرة أن هادي قائدا له).

وأوضح أن هادي لا يمتلك جيشا ولا حزبا ولا قبيلة، لكنه استطاع، خلال فترة زمنية قياسية، انجاز الكثير، وخيب آمال الكثير ممن وصفهم "بالعاهات المحلية والخارجية".

وتابع: "خلال زمن قياسي استطاع هادي عقد مؤتمر الحوار الوطني وانتزاع المشروع الوطني المتمثل في مخرجات الحوار، واستطاع أن يسير الثورة وينقلها من مرحلة الثورة إلى مرحلة المشروع المؤيد محليا والمعزز دوليا".
 

وضع الشرعية القانوني 

وعن وضع الشرعية القانوني في ما إذا صحت الأنباء التي تتحدث عن وفاة هادي، قال الخبير القانوني محمد شويطر إن المسألة لا تتعلق فقط بموت الرئيس هادي، لأن موته سيسبب غيابا دستوريا وإشكالية كبيرة؛ لأنه وصل إلى السلطة وفق توليفة من الشرعية قائمة على توافق سياسي وجانب دستوري وانتخابات.

موضحا أن المسألة تتعلق في أن هادي ومؤسسة الرئاسة حلقة من حلقات الشرعية، كون الشرعية مجموعة مؤسسات الدولة الدستورية تتمثل أهمها في الرئاسة ومجلس النواب ومجلس القضاء، وبالتالي الرئيس هادي يمثل أعلى هذا الهرم، لكن المسألة لا تقتصر على موته، ولكن حتى في حالة بقائه يجب أن يكون هناك نظر ووصول إلى حالة من التوافق السياسي.

مشيرا إلى أنه يتوجب على القوى السياسية – رغم فشلها – إيجاد آلية لتبادل السلطة حتى مع بقاء الرئيس هادي حيا؛ لأنه من غير المقبول أن يظل هادي رئيسا بدعوى استمرار الحرب إلى ما لا نهاية، بحسب شويطر.
وتابع "الحرب قد تبدو مطولة، وبالتالي يتوجب البحث عن خيارات دستورية وقانونية بغض النظر عن التكهنات حول سبب اختفائه من عدمه، وبغض النظر عن سلبياته وإيجابياته".





مشاركة الخبر:

كلمات دلالية:

تعليقات