مجاميع تابعة لـ "الانتقالي" تقتحم مبنى وزارة التربية في عدن والأخيرة تعلن تعليق عملها     برعاية وزارة الثقافة ومحافظ المحافظة.. افتتاح مهرجان الفنون والتراث في شبوة بمشاركة شعبية واسعة     نجاة قائد عسكري ومسؤول محلي في وادي حضرموت من محاولة اغتيال وسقوط قتلى وجرحى     مصادر تتحدث عن علم التحالف بهجوم مأرب قبل وقوعه والجبواني يطالب بتحقيق دولي ..     ‏مسؤول حكومي: هناك خلل وتخبط لدى الشرعية والتحالف في مواجهة الحوثي     الصحة العالمية تعلن تقديم أدوية ومعدات طبية لـ11 محافظة يمنية     تحقيق يكشف للرأي العام العالمي أطماع السعودية غير المشروعة في محافظة المهرة     طيران تحالف السعودية والإمارات يستهدف نهم وخولان في صنعاء     تحقيق للجزيرة يكشف بالوثائق خطط السعودية للسيطرة على المهرة وتمرير انبوب نفطي..     غريفيث يدين هجوم مأرب ويدعو لوقف الأنشطة العسكرية     #المهرة_النوايا_المبيتة: هاشتاج تفاعلا مع تحقيق للجزيرة حول أطماع السعودية في المهرة     ارتفاع ضحايا هجوم مأرب إلى أكثر من 110 قتيلا وجريحا ورئيس الحكومة يوجه بتعويض أسر الضحايا     تعزيزات عسكرية سعودية تصل عدن     الحكومة تقول إن تصعيد الحوثيين ينسف جهود إنهاء الحرب والدفاع تدعو إلى رفع الجاهزية     سفراء الإتحاد الأوروبي يزورون صنعاء لبحث استئناف المحادثات السياسية    
الرئيسية > أخبار المهرة وسقطرى

"صحفي يمني" يكشف مطامع السعودية في المهرة وخطر أنبوب النفط على السيادة اليمنية

المهرة بوست - متابعة خاصة
[ الاربعاء, 27 نوفمبر, 2019 - 02:29 صباحاً ]

كشف صحفي يمني عن تفاصيل تاريخية تكشف رغبة السعودية، في امتلاك الأرض التي يمتد عليها أنبوب النفط في محافظة المهرة.

وتحدث الصحفي عبدالفتاح الحكيمي في مقال خص به موقع يمن دايركت، عن تفاصيل الملف الأسود المتعلق بالحدود السعودية اليمنية، ولماذا رفض الرئيس السابق علي عبدالله صالح، السماح للسعودية مد أنبوب نفط عبر محافظة المهرة إلى بحر العرب.

وأكد أن السعودية طلبت من الرئيس صالح شراء الأرض التي ستضع عليها أنبوب النفط، وتخضع للسيادة السعودية بشكل كامل، وستضع المملكة جسورا لليمنيين حتى لا يدخلو المناطق التي فيها أنبوب النفط وهو ما رفضته الحكومات السابقة.

وأوضح أن السعودية تحاول الآن فرض أطماعها مستغلة ضعف الشرعية، وحالة الحرب التي تشهدها اليمن.

يعيد المهرة بوست نشر جزء من المقال المتعلق بمشروع الأنبوب الذي تريد السعودية بناءه.

لماذا رفض صالح أنبوب نفط بحر العرب ؟

بقلم/عبدالفتاح الحكيمي.

يختزل الاهتمام العسكري السعودي المفتعل في اليمن منذ مارس 2015 م صراع المملكة الإقليمي والدولي مع النفوذ الإيراني الشامل في المنطقة بغطاء وذرائع شعارات (دعم واستعادة الشرعية وإنهاء الانقلاب).. وهو المنظور الذي لا يمكن المرور عليه أو تفسيره ب(حسن النوايا) الساذج.

لعل العقبة الرئيسية أمام إنهاء حرب اليمن بين السلطة الشرعية المدعومة دوليا والحوثيين مرتبط بتحقيق أهداف السعودية الخاصة على الأراضي اليمنية أولا وقبل كل شيئ , وليس برغبة إنهاء الانقلاب الذي يماطلون فيه قبل تحقيق اهدافهم (المطامع) الحصرية لما وراء حماسة إطالة الحرب المتعمدة.

يبدو الخطر الظاهري على مملكة السعودية في وجود كيان سياسي عسكري مناهض وخصم لها في حدودها الجنوبية (الحوثيون) لاعتماد قوته على الارتباط بمشروع إيران التوسعي في المنطقة وليس لخصوصية مذهب وفكر التشيع الجارودي الهادوي الحامل للمشروع , وكذلك في كونه أيضا امتدادا لخصم آخر تاريخي ومتجذر.

وفي شرق اليمن المهرة , حضرموت , شبوة يطل تحدي الهلال الإيراني الاقتصادي الأخطر بوجه آخر على المملكة حيث الرغبة السعودية الجامحة المحمومة في الخلاص من تحكم وسيطرة وابتزاز إيران لمسارات النفط في مضيق هرمز الفارسي الذي يمر عبره 60 % من نفط بلدان الخليج العربي الى أسواق العالم وكذلك مزايا اختصار الأنبوب طرقات تكاليف مرور النفط وتوفير فوارق مالية تريليونية هائلة لخزائن المملكة.

* ذرائع واهية *

 استغل السعوديون شراكتهم في دعم حرب السلطة الشرعية ضد الانقلابيين للهيمنة على المهرة أولا بادعاء تهريب اسلحة للحوثيين  عبرها , وعززوا تواجدهم ونفوذهم العسكري في المنافذ البرية مع سلطنة عمان في شحن وصرفيت أواخر 2017 م ومطار الغيظة وميناء نشطون في اتهام ضمني لعمان وحليفتهم (الإمارات المتحدة) ألتي تولت بدءا الأمن والإشراف على تدريب قوات موالية لها في المهرة .. وبتهافت الفرية السمجة ومظاهر احتجاجات الرفض الشعبي لما أسماه المهريون ب(الاحتلال) اخترع  الاشقاء منتصف 2018 م مزاعم مكافحة الإرهاب (المستعار) لفرض سيطرة عسكرية أوسع وأشمل على مطار الغيظة وميناء نشطون والمنافذ البرية والبحرية وطول امتداد السواحل شرقا وحدود الخراخير في الغرب.

احتاج الأشقاء إلى ظروف ملائمة لتفكك وتنافر القوى الجنوبية كما هي اليوم لتمرير مشاريعهم على نار هادئة .. وبدت حماستهم أكثر لعزل جغرافية الجنوب عن بعضها باقتناص شعارات دولة الأقاليم (الاتحادية) ومحاولة فرضها من الآن مع ارتفاع نبرة المطالبين بها المفاجئ أكثر عقب توقيع اتفاقية الرياض بين الشرعية ومجلس الانتقالي 5 نوفمبر الحالي ألتي منحت السعوديين تفويض الوصاية الإدارية على الجنوب , والترويج لمطالب إعلان اقليم حضرموت والمهرة وشبوة أولا .. وكأن الأقدار ساقت كل ذلك عفويا الى حظيرة المملكة التي حلمت ذات يوم بعودة اليمن إلى شمال وجنوب فقط وليس أكثر من كيان ممزق في الشطر الواحد !!.

أقحم السعوديون أهل المهرة وكل اليمنيين في معركة سياسية إضافية أسوأ من الانقلاب الحوثي نفسه , تشرنقوا فيها بلعب دور الصديق المخلص , وهم يتسللون إليها من حضرموت شبوة ايضا، تواطؤ الرئيس والحكومة والبرلمان بالصمت المريب فاقم زخم الرفض الشعبي  للمهريين بكل أطيافهم , ادهشوا العالم بتضامنهم واصطفافهم النادر إزاء خطر دخيل يراهن على ضرب بعضهم ببعض لتمرير ما يريد.

ولعل الاستقطابات ورهان المملكة على تقسيم المجتمع المهري وخلق بيئة تنابذات وتفككات داخلية غباء سياسي نادر لأن ذلك كمن يقوض وينقض على مشاريعه واحلامه الممكنة بخلق ارضية وبيئة أمنية معاكسة طاردة لشروط نجاحها في المستقبل !.

ويفترض السعوديون أيضا إن وجود كيان سياسي مفكك وسلطة ضعيفة في جنوب اليمن كما هو حال التنازع والصراع على السلطة بين المكونات الجنوبية والشرعية أو في بنية المجتمعات المحلية في المهرة حضرموت شبوة منفردة تمكن من طباخة مشاريع مريبة على نار هادئة, فيما الحقيقة إنها مؤشرات ضارة ومهددة لشروط استقرار الأوضاع الداخلية وضرورة  البيئة الآمنة التي تقتضيها مقومات بيئة الإستثمار الناجح والمستدام.

* السفير الحاكم *

ويلاحظ سعي المملكة الحثيث طوال خمس سنوات كما كان حالها في العبث شمال البلاد طوال عقود سابقة إلى تمكين نفسها في الجنوب بتأسيس منظومة حكم ومراكز قوى طائعة مدينة لها بالولاء (التبعية المطلقة), وبأدوات وعينة شخصيات ورموز اجتماعية وسياسية ضعيفة وهشة ومتهافتة.. وباستغلال فترة الضعف الحالية والتفكك التي يعانيها مجلس النواب المنتهية ولايته وشرعيته منذ 12عاما.

لقد رأينا في سبتمبر 2014 م قبل انقلاب (الحوثي-عفاش) على الرئيس هادي ب 5 اشهر كيف أن للسفير السعودي في صنعاء محمد آل جابر صلاحيات وسلطة ونفوذ داخل المؤسسة العسكرية اليمنية اكبر بكثير من رئيس الجمهورية القائد العام للقوات المسلحة المنتخب حينها نفسه , وبحسب اعترافات الرجل في الفيديو الشهير الذي تقيأه قبل عام ونصف بما مضمونه :
 ( أنه أثناء سيطرة الحوثيين على صنعاء ووصولهم قرب القصر الرئاسي وإحكام قبضتهم على المدينة ومنع حركة الطيران وغيره طلب(السفير) من قائد عسكري يمني بصفة خاصة وعلاقة شخصية تربطه به إرسال وتحريك طائرة هليوكبتر لنقله مع عائلته خارج العاصمة , فتحركت لطلبه مروحية خاصة من مطار العند , هبطت في محيط دار الرئاسة لنقل الفريق علي محسن وآخرين )!!.

الآن المشهد أكثر وضوحا فالسفير نفسه آل جابر يستقبل الرئيس هادي في المهرة 1 أغسطس 2018 م , ويرافقه معين عبدالملك في 28 اكتوبر بعد رئاسته القسرية لمجلس الوزراء   الى محافظة المهرة على متن مروحية هليوكوبتر لتفقد أضرار إعصار (لبان) وتطمينه بالاحتفاظ بحقيبة وزارة الأشغال والطرقات ولجنة إعادة الإعمار .
عندما احتفل السعوديون بقرار السماح لنسائهم قيادة السيارات اقاموا معها الحواجز العسكرية الضخمة لمنع المهريين من عبور منافذهم وطرقاتهم البرية ومنعوهم من حرية التنقل وطلب الرزق التقليدي لهم في ظفار وباقي سلطنة عمان ..  فوجئ الناس بطامة كبرى تهدد معيشتهم وحياتهم وترمي بحقوقهم الإنسانية والتاريخية في ارضهم الى بحر المجهول.

وهرعت ما تسمى لجان إغاثة سلمان لمقايضة حرية الناس وكرامتهم بقطمة سكر وعلبة زيت غير صالحة للاستهلاك , وبحسب المواطنين تصنف لجان التوزيع المهريين إلى محورين لتذهب (المعونات) للمؤيدين، ويقول أحد الفقراء صحيح أننا مضطرون بحكم الحاجة إلى مواد غذائية للمواشي رغم رداءتها لكننا لن نتنازل عن ارضنا وكرامتنا وسنقاوم كل مخططاتهم المهينة بسلمية. 

* لماذا رفض الرئيس صالح * 

يرى السعوديون إنها الفرصة الأخيرة أمامهم في مد أنبوب نفط  ومشروع قناة بحر العرب عبر محافظة المهرة , لن تتاح لهم مرة أخرى في ظل استقرار أمني لاحق ووجود سلطة وطنية قوية ومستقلة في اليمن , ما يدل على خلل أخلاقي عميق في علاقة المملكة بجيرانها وأشقائها.

* قبل 17 عاما أرسلت السعودية في 2002 م وفدا رسميا الى صنعاء لعرض مشروعها على الرئيس علي عبدالله صالح الذي اعتبر ذلك انتهاكا للسيادة الوطنية , إذ اشترط الأشقاء بيع الأرض التي سيقام عليها المشروع  بطول 320 كيلو مترا داخل المهرة , تتولى فيها قوات خاصة من المملكة مهام الحماية الأمنية والعسكرية.

ويؤكد الشيخ العميد علي سالم الحريزي وكيل محافظة المهرة السابق الذي ضغط السعوديون لاقالته بعد تصدره واجهة المعارضين : ان الرئيس صالح استدعاه إلى صنعاء وأحاطه بتفاصيل الموضوع , وأن السعودية ستقوم أيضا بضخ 500 ألف برميل نفط يوميا كمرحلة أولى وشق طريق اسفلتي محاذ لجانبي الانبوب الذي يقسم المحافظة ويعزل مناطقها ويخضع الطريق للسيادة السعودية دون أي تدخل للجانب اليمني ,  وستنشأ جسور على طول الطريق مخصصة لليمنيين دون حقهم في العبور في طريق الطرف الآخر.

وبحسب الحريزي ايضا أن الرئيس صالح اقترح على السعوديين منحهم مدينة على البحر العربي لتسكين موظفيهم والخزانات والصيانة وتحديد قوة يمنية خالصة تتولى حراسة الميناء , وتتولي وزارة الخارجية الإشراف على تحديد الموظفين السعوديين واليمنيين وفرق الصيانة.


والواضح حرص الرئيس صالح على التخلص والتملص ليس من الطلب السعودي لذاته وإنما من سؤ النوايا المبيتة بفرض احتلال وضم والحاق غير معلن للمهرة وإرسال قوات ومعسكرات دائمة بذريعة توفير حماية الأنبوب وما يعنيه أيضا خطر انتشار عسكري أو مدني للسعوديين داخل المحافظة , يفهم ذلك من استعداده لتوفير مساكن للعمال والفنيين على شاطئ بحر العرب حول الساحل وليس في الداخل !!. 

ومنذ تلك الفترة الطويلة فوجئى المهريون في نوفمبر 2017 م ببداية الاجتياح السعودي للمطار والميناء والمنافذ البرية مع عمان وحضرموت والشروع في شق طريق اسفلتي للانبوب أشعل تداعيات غضب الكرامة الشعبي وسط تجاهل مريب لسلطة الرئاسة والحكومة والبرلمان.





مشاركة الخبر:

كلمات دلالية:

تعليقات