يونيسيف تبدأ حملة تحصين ضد التدفتيريا تستهدف 180 ألف طفل بمحافظة أبين     دراسة تشير أن زيارة المدن شديدة التلوث قد تضر القلب     أربعة أندية إنجليزية تخطف بطاقات التأهل لدور الـ16 لأبطال أوروبا     رويترز تنشر تحقيقاً يكشف عن برنامج تجسس يمثل ذراعاً أمنية لمحمد بن زايد     الحكومة اليمنية تشدد على ضرورة تطوير العمل الإنساني وتمكين المجتمع من الإنتاج     الدفاع الأمريكية توقف تدريب السعوديين بعد حادثة إطلاق النار في قاعدة بفلوريدا     الصحة العالمية تجدد التأكيد على خلو اليمن من شلل الأطفال     إتلاف 81 طن من المساعدات المنتهية لبرنامج الغذاء العالمي في الحديدة     "أمهات المختطفين" تدين محاكمة الصحفيين وتطالب بالافراج الفوري عنهم     الحوثيون يسقطون طائرة للتحالف على الحدود اليمنية السعودية     الحكومة اليمنية تمنح درع حقوق الانسان لقائد أمني متورط بتعذيب المعتقلين في عدن     بعد منع موظفيه من الدخول.. هل أصبح مطار الغيظة معتقل سري تديره القوات السعودية؟     رئيس الحكومة يؤكد على تفعيل أداء المؤسسات الرقابية وتعزيز مبدأ النزاهة ومكافحة الفساد     مجموعات حقوقية: استمرار بيع السلاح الاسباني للسعودية تواطؤ مباشر في تغذية صراع اليمن     تقرير حقوقي: مقتل وإصابة أكثر من 38 ألف مدني منذ انقلاب الحوثيين    
الرئيسية > أخبار المهرة وسقطرى

"الحريزي".. حارس بوابة اليمن الشرقية (بورتريه)


علي سالم الحريزي

المهرة بوست - خاص
[ الخميس, 18 يوليو, 2019 - 12:05 صباحاً ]

"علي الحريزي المهري"، الشيخ القبلي الذي يذود عن اليمن، في الركن الشرقي للبلاد، جعل من الانتماء للوطن والدفاع عن ترابه، طريقته المثلى فنال محبة واحترام أبناء شعبه، فهو الشيخ القبلي الشجاع، والقائد العسكري الشديد.

"الحريزي" الرجل الستيني من العمر، يرتدي عمامته البيضاء والجنبية ذات اللون الفضي بغمدها وحزامها، الذي يشبه إلى حد كبير الزي العُماني، تظهر في تجاعيد وجهه ولحيته البيضاء، أصالة "بلاد بنو مهرة بن حيدان بن قضاعة، في الركن الجنوبي من جزيرة العرب إلى الشرق من حضرموت وتمتد أراضيها إلى داخل عمان يحدها من الشمال الربع الخالي ومن الجنوب بحر العرب وفيها الشحر وارض الأحقاف واوبار وأرض عاد.

ولد الشيخ القبلي علي الحريزي" في ريف محمية "حوف"، ذات الغابة الخضراء والبحر الأزرق والضباب الأبيض والجبال والوديان والأنهار والكائنات الحية والهواء الجميل المعتدل.

وفي منتصف الستينات من القرن الماضي بدأ دراسته الابتدائية بمنطقة جادب في مديرية حوف وأكمل دراسة مرحلة الاعدادي في مدرسة ليبيا بمدينة الغيظة عاصمة المحافظة.

ورغم أن محافظة المهرة ظلت منسية طوال العقود الماضية منذ خروج المستعمر البريطاني من جنوب الوطن، وبعيدة عن أعين وقلوب الأنظمة التي تعاقبت على حكم البلاد شمالاً وجنوباً، إلا أن "الحريزي" حرص على مواصلة تحقيق حلمه في الإلتحاق بالسلك العسكري، حيث ألتحق بالكلية العسكرية في نوفمبر1976م م وتخرج في مايو1978م برتبة ملازم ثاني.

وشارك في دورة قادة واركان عام 1978م - بعد تخرجه عمل في لواء شلال في عتق ثم نُقلَ الى بيحان بمحافظة شبوة كقائد سريه واشترك في معركة بين الشمال والجنوب بداية1979م، بعد ذلك تحول الى حوف مهبط الوحي، ورُقيّ الى ملازم أول.

 تولى عدد من الأعمال والمناصب، وعمل بعد تخرجه في لواء شلال بعتق ثم نُقلَ الى بيحان بمحافظة شبوة كقائد سريه واشترك في معركه بين الشمال والجنوب بداية1979م، بعد ذلك تحول الى حوف ورُقيّ الى ملازم اول  - في 1981م تم نقله الى الاستخبارات العسكرية  - مع احداث 13يناير 1986م نزح مع علي ناصر من عدن عاصمة اليمن الجنوبي الى صنعاء عاصمة اليمن الشمالي حينها وذلك حتى بعد اعلان الوحدة اليمنية.

وعُيّن قائداً لحرس الحدود في محافظة المهرة برتبة عقيد بالإضافة إلى تعيينه وكيلا لشؤون الصحراء بمحافظة المهرة في عام 2009م ، اضافة الى مهام قائد حرس حدود وتم ترقيته الى رتبة عميد .

وعند تأسيس "مجلس أبناء المهرة وسقطرى في يوليو 2013 برئاسة السلطان "عبد الله بن عيسى آل عفرار"، كان "الحريزي"، أحد أبرز المؤسسين للكيان الذي يحمل مطالب أبناء المحافظتين المنسيات في الأطراف الشرقية للبلاد. وعقب الانتفاضة الشعبية التي اندلعت في 25 يونيو/حزيران الماضي ضد التواجد العسكري السعودية في محافظة "المهرة" كان "الحريزي" أول المؤيدين للاعتصامات مغلبا حينها المصلحة العامة لأبناء المهرة.

"الحريزي" الذي يتقلد منصب وكيل محافظة المهرة حينها، كان أول مسؤول يمني في الشرعية اليمنية يصف الوجود العسكري السعودي في المحافظة بـ "الاحتلال"، متخليا حينها عن المناصب والإغراءات التي قد تقف عائقا ضد مطالب أبناء محافظتة الذين خرجوا من أجل سيادة وطنهم وحرمة ترابه.

وخلال المواقف التي أبداها "الحريزي" وانحيازه للوطن وأمن وسلامة واستقرار المهرة، استخدمت السلطات السعودية التي تقود تحالفا عسكريا ضد الحوثيين منذُ أكثر من ثلاثة أعوام بطلب من هادي ضغوطها على السلطات الشرعية في منتصف يوليو 2018م لإقالته من منصب وكيل لشؤون الصحراء بمحافظة المهرة وتعيين مسلم حزحيز زعبنوت خلفا له.

وقوبل قرار اقالة الحريزي، برد فعل غاضبة من شباب وقبائل المهرة خاصة، ومن عامة أبناء الشعب اليمني، معتبرين ذلك تحدي واضح من قوات التحالف للرموز القبلية في المهرة.

وبعد عام من قرار إقالته، تمكن الحريزي ومن معه من مشايخ المحافظة ووجهائها من تغيير المعادلة، فقد أدت الاحتجاجات التي نظموها في المهرة إلى تعزيز خطورة التواجد السعودي في المهرة، وتأكيد صوابيه ما رفعه هؤلاء من فساد وعبث بالمال العام لمحافظ المهرة الحالي راجح باكريت.

وخلال العام الذي مضى تعرض الوطني للغيور لحملات تخوين واسعة من قبل الأقلام المأجورة والمطابخ الرخيصة كما طالته تهديدات بالإعتقال من قبل القوات السعودية ورجلها "راجح باكريت" ولم تكن سوى عوامل تحفيزية له ولأبناء المهرة الذين يعشقون الدفاع عن تراب أرضهم ولم يلتفتوا للإغراءات أو التهديدات التي حاول المرجفون من خلال كسر الزخم الشعبي الذي يلتف حول القيادة الشعبية التي قالت منذُ انطلاق الإحتجاجات لا للوجود السعودي.

 ويحظى "الحريزي"، بشعبية واسعة في أوساط القبائل اليمنية، والقيادات العسكرية، بالإضافة إلى الشهرة التي يحظى بها مع عددا من الدبلوماسيين عربيا ودوليا.

 



مشاركة الخبر:

كلمات دلالية:

تعليقات