وزير الإعلام: لن نقف مكتوفي الأيدي ونمتلك أدواتنا للتعامل مع تمرد الانتقالي     فيما يواصل منتخبنا للناشئين معسكره بصنعاء.. فحص أعمار 24 لاعبا ممن تم اختيارهم من قبل الجهاز الفني     برنامج الأغذية العالمي يستأنف توزيع المساعدات في صنعاء بعد توقف دام شهرين     الهيئة الشعبية في شبوة تحذر من مغبة اجتياح المحافظة وتتهم الانتقالي بتجنيد ارهابيين ..     مسؤولة أممية: عدم إيفاء الدولة المانحة بالتزاماتها يجعل الملايين في اليمن عرضة للجوع والمرض     الأمم المتحدة: 773 حالة وفاة بالكوليرا في اليمن منذ بداية 2019     ملتقى أبناء حوف: جهود القبائل نجحت في إبعاد المحمية عن المظاهر المسلحة ونزع فتيل الفتنة     تظاهرة حاشدة في ريف تعز دعما للجيش الوطني ضد الخارجين عن القانون     البرلمان اليمني يطالب الرئيس هادي بمراجعة العلاقات مع التحالف السعودي الإماراتي     صور وفيديو لاقتحام ونهب مليشيات الانتقالي لقصر المعاشيق وبيوت مسؤولين في عدن ..     كاتب سعودي لخبير عسكري إماراتي: هل تريدون طرد النفوذ السعودي من كل اليمن؟     مليشيات الانتقالي تنهب قصر معاشيق بعدن بالتزامن مع لقاء وفد المجلس بنائب وزير الدفاع السعودي     الإمارات تصف بيانات الحكومة اليمنية الرافضة لدعمها مليشيات الانتقالي بـ "المزاعم والادعاءات"     مسؤولان أمريكيان لرويترز: إسقاط طائرة مسيرة أمريكية في اليمن     الجبواني: الحكومة طلبت من الرئيس إعفاء الإمارات من التحالف وسنرفع بملفات للمحاكم الدولية    
الرئيسية > تقارير

دلالات ودوافع تصاعد الاحتجاجات الرافضة للوجود السعودي في المهرة (تحليل)


خرجت مسيرات احتجاجية بالقرب من المعسكرات السعودية الجمعة

المهرة بوست - تحليل خاص
[ السبت, 13 يوليو, 2019 - 01:32 صباحاً ]

لم يخرج أبناء المهرة للتظاهر ضد الوجود السعودي في محافظتهم خلال العام الماضي من فراغ، بل وجدوا مناطقهم التي لطالما عاشت في ظل الأمن والاستقرار واقعة في فخ الأطماع السعودية ومخططاتها الاستعمارية.

ومنذً إرسال السعودية قواتها إلى المحافظة أواخر العام الـ 2017 بمزاعم مكافحة التهريب والتي اتخذت منها جسر عبور من أجل تحقيق حلم مد الأنبوب النفطي إلى بحر العرب.

والمهرة تكتسب أهمية استراتيجية بالغة إذ تعد ثاني أكبر محافظة يمنية من حيث المساحة بعد حضرموت، ويوجد بها منفذان حدوديان مع عمان هما صرفيت وشحن، وأطول شريط ساحلي باليمن يقدر بـ560 كيلومترًا، وميناء "نشطون" البحري، فضلًا عن أنها كانت بعيدة نسبيًا عن مناطق الصراع بين القوات الشرعية والحوثيين، ما جعلها في مأمن طيلة الفترة الماضية.

يرى مراقبون أن أحد الأسباب وراء احتجاجات المهرة هو الإصرار السعودي على تعميق ونشر الفوضى في المناطق اليمنية الآمنة، وهو ما يؤثر على الاستقرار الأمني في المحافظات، كما يفككك اللحمة الاجتماعية التي يتمسك بها أهاليها.

ومنذ دخول قواتها إلى المحافظة أصبحت قياداتها العسكرية تمارس مهام الأجهزة الرسمية، وتعمدت لانتزاع وسلب جوانب السيادة اليمنية والارادة الوطنية والاهلية والشعبية، حيث أن تلك المؤشرات تؤكد على التخطيط للبقاء طويلا” خدمة لأهدافها في الاستيلاء على موارد المهرة واستغلال موقعها الاستراتيجي لمشاريع تتعلق بتصدير النفط وإقامة المصافي في موانيها.

وكشفت احتجاجات المهرة ادعاء أن التحالف يقاتل الحوثيين، واعتقاد أهل المهرة أنه ينظر إليهم كتركة ويتلاعب بهم، فالتحالف جاء بدعوى تحرير البلاد من قبضة الحوثيين ثم تحول إلى محتل وما يهمه هو تحقيق مكاسبه وأهدافه الاستراتيجية.

وأدخل الحصار والممارسات التي قامت بها السعودية في المحافظة في معاناة كبيرة، حيث انتهجت سياسات ممنهجة تكرس من خلالها اخضاع اهالي المهرة للإذلال، تأخذها بذلك العزة بالإثم والغرور والكبرياء والاستعلاء، وهو ما لا ولن يقبله أحرار محافظة المهرة والشرفاء من أبناء اليمن.

وفرضت على المحافظة الآمنة والمستقرة والبعيدة عن الحرب الدموية الدائرة في البلاد حصارا متزايدا وقيودا مشددة ضاعفت من معاناتهم.

ومن تلك الممارسات الاستفزازية منع الصيادين من مزاولة مهنتهم ، وخفض حركة وارداتهم التجارية في المنافذ الحدودية مع سلطنة عمان ، وتعريضهم للتهديدات المباشرة وغيرها وللمضايقات الأمنية وفرض قيود على حركة ابناء المحافظة.

كما شجعت على الانقسامات في نسيج المجتمع المهري المتوحد سابقا، بالإضافة الى خلق أجواء لاستقطاب ابنائها لتبني أفكارا مذهبية سلفية متطرفة والتخلي عن معتقداتهم المتسامحة من خلال العناصر المتطرفة التي ادخلتها إلى المهرة بمساعدة المحافظ "راجح باكريت".

ومنذُ وجودها العسكري في المحافظة أثارة الفوضى وعدم الاستقرار،وشجعت على قتل أبناءها كتلك الحادثة التي جرت في منطقة الأنفاق لإثارة الحروب والاقتتال الداخلي بين قبائلها.

كما ممارسة جريمة الاختطافات التعسفية بحق أبناء المحافظة عن طريق الميليشيات والجماعات المتطرفة التي تدعمها والزج بهم في سجون معسكراتها بالمهرة دون اي اجراءات قانونية.


كل تلك الجرائم والممارسات دفعت أبناء المحافظة للتظاهرات والتي دخلة عامها الثاني ضد وجودها العسكري في المحافظة والذي أطلقت عليه منذُ بدايات حراكها الشعبي بالإحتلال.

وتحظى الاحتجاجات المناوئة للوجود السعودي بإجماع شعبي غير مسبوق ولعل الزخم الشعبي الذي شهدته خمس مديريات وتنفيذ احتجاجات بالقرب من المعسكرات السعودية وبمشاركة النساء والأطفال خير دليل على حالة السخط الشعبي ضد الفوضى التي جلبتها لهم الرياض بدون أسباب تستدعي تواجدها.

من الواجب الإنساني والأخلاقي ان تتدخل كافة الأطراف الدولية والمنظمات الحقوقية والإنسانية في رفع المأساة عن ابناء المهرة واليمن والضغط على السعودية لوقف احتلالها للمهرة بصفة خاصة واليمن بصفة عامة وكذلك حليفتها الإمارات لانتهاجها نفس الممارسات الاحتلالية في المحافظات اليمنية الاخرى، وإيجاد أجواء تفاهمات بين اليمنيين أنفسهم دون تدخلات هاتين الدولتين.

 



مشاركة الخبر:

تعليقات