للمرة الثالثة.. الحوثيون يعلنون قصف مطاري أبها وجيزان بطائرات مُسيّرة     نجاح عملية الربط بين البنك المركزي بعدن وفرعه في مأرب     بعد مقتل مواطن مهري في أبين.. توحد قبلي وسط صمت مريب لراجح باكريت     انتهاء مهلة أبناء حوف للمليشيات السعودية في منفذ صرفيت.. ماذا بعد ؟ "تقرير خاص"     بن كده يدعو أبناء المهرة وباقي المحافظات إلى اجتماعات هامة خلال الأيام القادمة ..     مليشيات باكريت تعذب شابا من أبناء ردفان عقب اختطافه في الغيظة.. صور فيديو     قائد عسكري يحذّر من انقلاب جديد يعد له "الانتقالي" بدعم إماراتي في عدن     هروب عشرات من نزلاء مستشفى للأمراض النفسية بعدن     جباري لضابط سعودي: تخاطب مع اليمنيين بإحترام أيها "الطبل الأجوف"     مركز أبحاث مغربي: الإمارات تدعم حرباً إعلامية ضد المغرب في إسبانيا     رئيس ملتقى أبناء حوف يدعو السعودية إلى احترام إرادة المواطنين في المديرية     العدل الدولية ترفض دعوى إماراتية ضد قطر     الوداد البيضاوي يعترض على عزم الاتحاد الإفريقي إعادة مباراة نهائي الأبطال     الجيش يعلن تقدماً جديداً في صعدة وقواته تصد هجوم الحوثيين جنوب الحديدة     الأمم المتحدة تنوي اقتراح التمديد لبعثتها في الحديدة    
الرئيسية > أخبار المهرة وسقطرى

بعد الإفراج عن بن كده.. هل ستفرج السعودية عن مسؤولي الشرعية؟ (تقرير خاص)


بن كده

المهرة بوست - خاص
[ الأحد, 19 مايو, 2019 - 09:33 مساءً ]

بعد نحو ثلاثة أشهر من وصوله الرياض، ووضعه تحت الإقامة الجبرية، أفرجت مساء الخميس السلطات السعودية، عن محافظ المهرة السابق، ووزير الدولة محمد عبد الله كده؛ استجابة للضغوط التي واجهت المملكة، إثر التصعيد الذي قام به أبناء المهرة بمختلف شرائحهم ومكوناتهم، للتضامن مع الشيخ بن كده.

ووصل مساء أمس الجمعة، الوزير والمحافظ السابق، الشيخ محمد عبد الله بن كده، إلى محافظة المهرة، بعدما أفرجت عنه السلطات السعودية وسمحت له بمغادرة أراضيها. حيث أظهرت لقطات على مواقع التواصل الاجتماعي احتفاء السكان بالرجل الذي سبق أن تظاهروا مطالبين السعودية بتمكينه من العودة إلى وطنه.

ردود أفعال

وبدأت ردود الأفعال المنددة بوضع الوزير بن كده تحت الاقامة الجبرية في الرياض، ومنعه من السفر، وإعادة من المطار، من قبل رئيس اللجنة السياسية بتنظيمية الاعتصام في محافظة المهرة، الأستاذ سعد القميري، الذي استنكر ما تقوم به السعودية تجاه المحافظة وأبناءها، وتدخلاتها في الشأن المحلي، ونشر معداتها العسكرية، ومحاولة التحكم في قرار المحافظة.

حيث دعا القميري، المواطنين إلى التضامن مع وزير الدولة محمد عبد الله كده محافظ المهرة السابق؛ نظراً لما يتعرض له من مضايقات في السعودية ومنعه من العودة إلى وطنه.

من جهته، اعتبر السلطان عبدالله بن عيسى آل عفرار، رئيس المجلس العام لأبناء محافظتي المهرة وسقطرى، وضع محافظ المهرة السابق الشيخ محمد عبدالله بن كده تحت الإقامة الجبرية في المملكة العربية السعودية لن يزيد الوضع إلا تأزماً.

وبعث السلطان بن عفرار مناشدة إلى الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، وقيادة التحالف العربي الذي تقوده السعودية، مطالباً برفع القيود عن الوزير بن كده ليتمكن من العودة إلى دياره في محافظة المهرة. مشيرا إلى أن محافظة المهرة لديها ما يكفيها من الاحتقانات ولسنا بحاجة إلى المزيد من تأزيم الأوضاع وتعقيده الذي لا يخدم أحد.

وأكد السلطان بن عفرار أن هذه الخطوات التي قامت بها السلطات السعودية لا يمكن أن يقبل بها أبناء محافظة المهرة، وأن بقائه تحت الإقامة الجبرية تعني لقبيلته الكثير خاصة وأبناء المهرة عامة الشيء الكثير.

وأضاف، أن تداعيات القضية ستؤثر سلباً على الأمن والاستقرار في المحافظة التي نتمنى أن يكون الجميع حريصاً على أستتاب الأوضاع في هذه المرحلة الاستثنائية التي تمر بها المهرة.

وختم السلطان بن عفرار مناشدته العاجلة بأن تحظى باهتمام الجهات المعنية، ورفع الإقامة الجبرية عن الشيخ محمد عبد الله بن كده.

استهداف للمهرة

وكان عضو اللجنة الاعلامية لاعتصام المهرة، أحمد بلحاف، قد أكد، أن احتجاز السعودية، للمحافظ السابق، ووزير الدولة، محمد عبد الله بن كدة، يأتي في اطار محاربة المهرة أرضا وانسانا.

ووصف بلحاف، في منشور له على صفحته بـ"الفيس بوك"، احتجاز السعودية لـ"بن كدة"، ومنعه من السفر ووضعه تحت الاقامة الجبرية، "بالأمر غير المقبول، ولا يحق لها فعل ذلك".

واشار أحمد بلحاف، إلى أن هذا الإجراء السعودي ليس بجديد، حيث سبق، "وأن مُنع رمز من رموز المهرة في فترة سابقة من مغادرة الأراضي السعودية، وظل محجوزا لفترة طويلة".

وقال بلحاف: "علينا أن نعي جيداً ان كل هذا يأتي في إطار محاربة المهرة أرضاً وانساناً وما نراه اليوم، ليس ببعيد عن ممارسات النظام السعودي الذي يستهدف أبناء قبائل المهرة، في نطاق حكمه، والتي وصلت إلى حد عرقلة اجراءاتهم في استخراج اوراقهم الثبوتية".

وأكد أن الممارسات السعودية في المهرة لم تنتهي فحسب، بل تمددت السعودية مستغلة ظروف الحرب على اليمن بعد 2015م، لتصل الى محافظة المهرة شرق اليمن، وتمارس كل أساليب الاحتلال والعدوان في ضرب أمن واستقرار المهرة بأدواتها ومالِها وجنودِها".

أسباب ودوافع

وعن الأسباب التي دفعت السعودية للاستجابة لمطالب أبناء المهرة، قال الصحفي والمحلل السياسي اليمني، ياسين التميمي، إن "السعودية تحاول أن تتجنب أية إثارة ذات طابع جماهيري ضاغط، له علاقة بوجودها العسكري في المهرة".

وأكد التميمي في تصريح خاص لــ"المهرة بوست"، أن "وجود السعودية في المهرة، تريده أن يمضي ضمن مستويات أقل من الإثارة؛ لأن مخططها النهائي هو الاستحواذ على هذه المحافظة بغية الوصول إلى بحر العرب".

وأشار إلى أن السعودية، "تدرك حساسية الموقف في المهرة، لذا تتجنب إلى حد كبير المواجهة مع أبناء المهرة لإدراكها أن اللعب في هذه الساحة على الرغم من سهولته بسبب ما أتيح للسعودية من فرص للتدخل المفتوح في الأراضي اليمنية، فإنه أيضاً ينطوي على تعقيدات محلية وإقليمية خطيرة، ويستدعي لاعبين إقليميين آخرين مثل سلطنة عمان، والذين يشعرون بالقلق من الوجود السعودي في المهرة، التي تمثل مجالاً حيوياً واجتماعياً للسلطنة".

محاولات للترويض

وأوضح الكاتب والسياسي اليمني، ياسين التميمي، أن "ما حدث للوزير كده، كان محاولة على ما يبدو للترويض والابتزاز بهدف حمله على الابتعاد عن الحراك المهري المناهض للوجود العسكري السعودي".

واستدرك التميمي حديثه بالتأكيد، على أن "محاولة كهذه لم تنجح على ما يبدو، وبات الوزير كدة ملتحماً مع أبناء محافظته على خط التحرير، والرفض للهيمنة العسكرية السعودية".

ونفى التميمي، أن تكون خطوة الافراج عن التميمي، مقدمة للإفراج عن بقية رجال الدولة اليمنيين المقيمين في الرياض، ما لم يكن لهم - أي مسؤولي الحكومة الشرعية - قرار لأنقسم ينزع عنهم الاقامة الجبرية المفروضة عليهم.
 
وقال التميمي: "لا أعتقد أن الخطوة السعودية التي أجبرت على اتخاذها سوف تنسحب على بقية مسؤولي الشرعية؛ إلا اذا أظهر هؤلاء المسؤولين رغبة حقيقية في التحرر من الإقامة الجبرية التي فرضت عليهم في الرياض".




 



مشاركة الخبر:

تعليقات