إعلان حالة الطوارئ في محافظة تعز بعد تفشي وباء حمى الضنك     كفاين يدعو لمنع الصيد العشوائي الذي يهدد الثروة السمكية في المهرة     مواجهات في تعز والجوف والجيش يعلن إحباط محاولة تسلل للحوثيين في مأرب     الميسري من محور الغيضة: لدينا جيش وطني نعول عليه في الدفاع عن الوطن وسيادته     ارتفاع ضحايا القصف الإسرائيلي على غزة إلى 12 والمقاومة تتوعد بالرد     اللجنة الرباعية تلتقي في الرياض لبحث الوضع الاقتصادي في اليمن     قوات الانتقالي تنتشر في المقرات الحكومية بعدن تحت إشراف السعودية     تأجيل عودة الحكومة اليمنية إلى عدن دون موعد محدد     "الانتقالي" يرفض إزالة علم الانفصال من عدن ويحذر السعودية     قيادي إصلاحي يقول إن استهداف حزبه "استهداف للعملية السياسية في البلاد"     وفد عُماني يصل إلى "المهرة" للاطلاع على مؤسساتها الصحية واحتياجاتها اللازمة     الحكومة توجه بإتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة حمى الضنك في تعز     "محروس" يجهض تحركات أبوظبي بقرار يمنع السفر بدون تصريح من السلطة المحلية     مسقط ترحب بـ "اتفاق الرياض" وتعرب عن أملها في تسوية تنهي الحرب في اليمن     محافظ سقطرى يدشن عمل مركز صحي ويطلع على سير العملية التعليمية في حديبو    
الرئيسية > أخبار اليمن

هل ستسمر السعودية والإمارات في اليمن دون أمريكا؟!

المهرة بوست - متابعة خاصة
[ الأحد, 07 أبريل, 2019 - 11:15 صباحاً ]


منذ إعلان انطلاق عاصفة الحزم في مارس 2015، تنامت العلاقات الأمريكية مع الدولتين التي يطمح فيها الشابان محمد بن سلمان ومحمد بن زايد إلى التوسع في خلق موارد جديدة تدعم مشاريعهما الطامعة في المنطقة، والتمسك أكثر بكرسي الحكم وهو توجه يلقى دعماً من البيت الأبيض.

ومع تنامي العلاقة الإماراتية السعودية مع واشنطن؛ زادت صفقات السلاح، والتمويلات الاقتصادية "المبالغ فيها أحياناً"، والتي يُقدمها قادة الحرب في اليمن كقربان لصاحب البيت الأبيض الذي لايتوقف عن طلب المزيد من المال الخليجي.

وفي إطار الدعم الذي تقدمه واشنطن للسعودية والإمارات في من أجل استمرار الحرب في اليمن، تقول صحيفة "ميدل ايست" البريطانية إن البلدين أبرما صفقات مهولة شملت الأسلحة النارية والقنابل وأنظمة الأسلحة والتدريب العسكري، بمئات المليارات، إلى جانب صفقات الظل الاقتصادية التي لم تكن لتأتي لولا الحرب في اليمن، والانتهاكات التي وقعت من التحالف.

ويشمل هذا المبلغ الهائل، المصرح عنه للمرة الأولى، كلاً من صفقات الأسلحة التجارية والحكومية ما يشير إلى أن تورط الولايات المتحدة في الحرب الكارثية في اليمن قد يكون أعمق مما كان متوقعاً، وفي الواقع، تقول الصحيفة إن نفقات الأسلحة الأمريكية تتجاوز المبلغ المخصص لتمويل خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية لليمن لسنة 2019بـ 17 ضعفاً.

وتُكشف تفاصيل جديدة بشأن صفقات الأسلحة في الوقت الذي يواصل فيه الكونغرس الأمريكي الدفع نحو إنهاء تدخل واشنطن في حرب اليمن، التي تسببت في نزوح الملايين وتفشي الأمراض وانتشار المجاعة.

في شهر شباط/ فبراير، مرر مجلس الشيوخ مشروع قانون لإنهاء الدعم العسكري الأمريكي للتحالف، وقد صوت مجلس النواب ذي الأغلبية الديمقراطية بواقع 247 صوتا مقابل 175 صوتا لصالح هذا القرار يوم الخميس. ولكن الرئيس دونالد ترامب هدد باستخدام حق النقض لإلغائه.

يقول السيناتور كريس ميرفي، الذي يعد واحدا من بين المشرعين الثلاثة وراء مشروع القانون الذي حظي بتأييد الحزبين، بأنه "يتعين على الرئيس ترامب أن يقرر ما إذا كنا سنواصل تقديم المساعدة العسكرية للجيش السعودي لقتل آلاف المدنيين ومنع المساعدات الإنسانية من الوصول إلى اليمن".

لقد أبرمت بعض الصفقات بعد أيام فقط من تبين أن الأسلحة الأمريكية قد استخدمت خلال الغارات الجوية التي نفذها التحالف الذي تقوده السعودية التي أسفرت عن مقتل مئات المدنيين، بما في ذلك التلاميذ الذين لقوا مصرعهم أثناء رحلة ميدانية، أو الضيوف الحاضرين خلال حفل زفاف، أو العائلة التي مات جميع أفرادها وابنتهم الصغيرة البالغة من العمر خمس سنوات في منزلهم بصنعاء.

يقول الخبراء إنه من دون الأسلحة الأمريكية لكان التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات غير قادر على شن الحرب في اليمن.
وحسب البيانات الصادرة سنة 2017، فإن ثلاثة من أصل كل خمسة أسلحة مستوردة من قبل التحالف مصنعة في الولايات المتحدة، وذلك وفقا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.

وقد استخدمت بعض هذه الأسلحة في مئات الغارات  الجوية التي شنها التحالف، وهجمات القنابل العنقودية التي أسفرت عن مقتل المدنيين أو استهدفت المستشفيات والقرى منذ آذار/ مارس 2015، وذلك وفقا للمنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام.

مؤخراً، صنفت وزارة الخارجية الأمريكية صادرات أسلحة موجهة للسعودية، فيما يتعلق بالعمل على نظام الدفاع الجوي باتريوت، بأن قيمتها تبلغ أو تفوق 50 مليون دولار. ولكن منظمات أظهرت أن هذه الصفقة تبلغ قيمتها في الحقيقة 195.5 مليون دولار.

في السادس من كانون الأول/ ديسمبر الماضي، أي بعد شهرين من تقطيع خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول، وافقت إدارة ترامب على صفقة تجارية قارب 200 مليون دولار لتحديث نظام باتريوت للدفاع الصاروخي في السعودية.

وجاءت هذه الصفقة بعد وقت قصير من استهداف التحالف حافلة مدرسية كانت تقل بعض الأطفال في رحلة ميدانية شمال اليمن، أسفرت عن مقتل 54 شخص، ومن بينهم 44 طفل.

وذكرت قناة سي إن إن في 17 آب/ أغسطس 2018 أن القنبلة المستخدمة في الهجوم على الحافلة المدرسية صُنِعت من طرف شركة لوكهيد مارتن الأمريكية، أكبر صانع للأسلحة في العالم.

وبعد ثلاثة أيام فقط من بث تقرير القناة الأمريكية،  أبرمت إدارة دونالد ترامب صفقة مع الإمارات مقابل 10.4 مليون دولار لبيعها قطع غيار البنادق.

في 22 نيسان/ أبريل 2018، قصف طيارو التحالف بقيادة السعودية حفل زفاف شمال غرب العاصمة اليمنية صنعاء، وهو ما أودى بحياة 33 شخص، بما في ذلك العروس. وبعد مرور عدة أيام فقط، أعلن موقع بيلينغ كات عن ضلوع شركة رايثيون الأمريكية في صنع قطع من القنبلة التي عُثر عليها في مكان الحادثة. وفي المقابل، لم يثن ذلك إدارة ترامب عن الموافقة على صفقة بيع مجموعة من البنادق وقاذفات القنابل للسعوديين مقابل 2.1 مليون دولار بتاريخ 21 حزيران/ يونيو من السنة ذاتها.

وفي 25 آب/ أغسطس 2017، انفجرت قنبلة موجهة بالليزر في منطقة سكنية في صنعاء وقتلت زوجين وخمسة من أطفالهم الستة. وعقب نجاتها من الهجوم، انتشرت صورة الطفلة بثينة ذات الخمس سنوات على مواقع الانترنت مثل النار في الهشيم، حيث تظهر فيها وقد اعتلى وجهها انتفاخ شديد وكدمات كثيرة، مما يدفعها لشد جفونها حتى يتسنى لها الرؤية. وبعد مرور شهر، أثبتت منظمة العفو الدولية أن قطعة من قنبلة عثر عليها وسط الأنقاض هي من صنع رايثيون، لكن ذلك لم يمنع الولايات المتحدة من السماح بعقد صفقة لإرسال نظام ثاد الصاروخي إلى الرياض في السادس من تشرين الأول/ أكتوبر من السنة ذاتها، حيث بلغت قيمة الصفقة 15 مليار دولار.

في السياق ذاته، رفض ممثلو شركة رايثيون للأسلحة الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بضلوعهم في انتهاكات حقوق الإنسان ومسؤوليتهم تجاه مقتل اليمنيين في اليمن، حيث قال المتحدث الرسمي للشركة في مكالمة هاتفية مع "ميدل آيست" : لا أعتقد أننا سنقول لك أي شيء حيال هذا الأمر". والأمر سيان بالنسبة لشركة لوكهيد مارتن، والتي رفضت الإجابة عن هذه الأسئلة.

وتعتمد الإمارات والسعودية على الولايات المتحدة اعتمادًا كبيرًا، وتقول التقارير إن ذلك يمثل ثلثي الدعم للسعودية، كما أن 78 من أصل 138 طائرة مقاتلة في الإمارات تأتي من الولايات المتحدة.



مشاركة الخبر:

كلمات دلالية:

تعليقات