إعلان المهرة محافظة منكوبة جراء الإعصار المداري "لبان"     تحالف السعودية والإمارات يمنع سلاح الجو العماني من انقاذ المتضررين في المهرة     فقدان أربعة أشخاص وإصابة 33 واجلاء أكثر 350 أسرة في المهرة جراء اعصار "لبان"     منظمة دولية تطالب السعودية بالكشف عن مصير الناشط اليمني "مروان المريسي"     الريال السعودي يتراجع أمام الدولار لأدنى مستوى في 15 شهرا     المهرة: مسؤول محلي يناشد سلطنة عمان إغاثة المتضررين من إعصار "لبان"     فرق الانقاذ التابعة للحكومة والتحالف ترفض اجلاء المواطنين بمحافظة المهرة     تسجيل أول حالة وفاة بـ"المهرة" جراء إعصار "لبان" وإجلاء 350 عائلة     القوات الحكومية تخوض معارك عنيفة ضد الحوثيين بالقرب من "ضريح" مؤسس الجماعة     الجيش اليمني يستعرض قوته في مأرب إحتفاء بذكرى أكتوبر.. صور     نتيحة إعصار "لبان".. تعليق الدوام في المصالح الحكومية بـ"المهرة" حتى إشعار آخر     الحكومة اليمنية تدعو المنظمات الاغاثية إلى تقديم المساعدة للمتضررين في المهرة     تعز: قوات الجيش والأمن تحذر من أي تجنيد خارج مؤسساتها الرسمية (بيان)     دبلوماسي بريطاني: الكويت تبحث تواجدا عسكريا بريطانيا دائما على أراضيها     اليمنيون يحتفون برحيل الاحتلال البريطاني وأعينهم على طرد الإمارات    

عبد الواحد العوبلي

الريال اليمني.. ماذا لو؟!

[ الجمعة, 03 أغسطس, 2018 ]
شهدت العملة الوطنية تدهورا دراماتيكيا خلال الأسابيع القليلة الماضية تجاوزت فيه حاجز ال 510 ريال مقابل الدولار الأمريكي. ولن ينتهي الأمر عند هذا الحد بل أن كل المؤشرات تدل إلى احتمالية المزيد من التدهور في قيمة الريال اليمني.
 
وبالنظر إلى حيثيات ومسببات هذا التدهور نجد أن الطبع المستمر لفئات مختلفة من الريال اليمني دون أي غطاء من النقد الأجنبي أو الذهب هو أحد أسباب رفع معدلات التضخم لأنه يضخ كمية من أوراق البنكنوت مما يزيد العرض للريال اليمني مقابل شح للعملة الصعبة الذي سيؤدي بدوره إلى زيادة الطلب عليها وبالتالي انخفاض قيمة الريال. وكلما زاد الطلب على العملات الاجنبية لاستيراد احتياجات البلد كلما زاد هذا من التضخم النقدي.
 
في اجتماع الأمس، أقر مجلس إدارة البنك المركزي اليمني بعدن استخدام الدفعة الاولى من الوديعة السعودية لتغطية الاعتمادات البنكية الخاصة بالمواد الاساسية بما يقارب نصف مليار دولار، وهو ما يعادل ربع الوديعة السعودية المخصصة لدعم الاقتصاد. بالإضافة إلى ذلك اعتمد البنك المركزي اصدار سندات حكومية بفوائد عالية تصل إلى 13% ليحاولوا سحب بعض السيولة من السوق في وقع يدركون فيه تماماً أن مستوى الثقة لدى الناس منعدم وأن ما من أحد سيقدم على شراء سنداتهم. هذا ويدعي مسؤولو البنك أنهم بصدد عمل فرق للتفتيش على محلات الصرافة وإغلاق المخالف منها حد زعمهم.
 
يعرف من يدير البنك المركزي أن كل هذه الإجراءات ليست إلا لتبرير استخدام الوديعة السعودية وتأجيل الانهيار. يعرف من في البنك أنهم فشلوا في إدارة نفقات البلد وفق الأولويات والأساسيات وحولوا الموازنات لدفع رواتب مسؤولي الحكومة الفرغ والألوية العسكرية الوهمية. والأهم من هذا وذاك لم يحرك أحدهم أي ساكناً في موضوع الإيرادات السيادية للبلد.
 
فلو أخذنا على سبيل المثال الإيرادات الناتجة من إنتاج النفط والغاز نجد أن هناك مالا يقل عن خمسة عشر ألف برميل من النفط الخام وأكثر من ألفين طن متري من الغاز المنزلي يتم إنتاجها يومياً من قطاع 18 صافر في مأرب. بالإضافة إلى أكثر من عشرين ألف برميل يومياً من النفط الخام من قطاعي 14 و10 في المسيلة.
 
وبحسبة بسيطة نجد أن هذه الكميات سينتج عنها حوالي مليار ونصف دولار أمريكي كإيرادات سنوياً. هذه الإيرادات التي لا يتم إيداعها في حسابات البنك المركزي وتتحرك بكل حرية خارج المنظومة المالية للحكومة اليمنية دون رقيب أو حسيب. هذا ناهيك عن الإيرادات من القطاعات الأخرى. وعن إمكانية أن ترفع صافر إنتاجها إلى 35 ألف برميل يومياً ومثلها من قطاع 5 جنة هنت. ليصبح ما يضخ للميزانية العامة للدولة يفوق الثلاثة مليار ونصف دولار. كل هذا كاد أن يتحق في 2017م لولا تحالف لوبي الفساد الذي أفشل الخطط التي تصب في مصلحة الوطن من أجل مصالحهم الشخصية.
 
بقاء النظام المصرفي البلد دون إيرادات تضخ سيولة نقدية من العملة الاجنبية لتغطية العجز في الاقتصاد الوطني سيسبب بأي حال من الأحوال استمرار زيادة الطلب على العملة الأجنبية مقابل تزايد العرض من العملة المحلية، ولن ننتظر طويلا ً للوصول إلى مرحلة التضخم المفرط hyperinflation حيث تصبح العملة لا تساوي قيمة الورق الذي يطبع عليها.
 
وعليه يجب أن تخضع كل إيرادات البلد لأقصى رقابة لضمان وصولها إلى خزائن البنك المركزي اليمني ومن ثم التحكم والسيطرة على النفقات لتغطية الاحتياجات الاساسية ورواتب الموظفين، والعمل على البحث لإيجاد خطط تمويلية بديلة لأي مشاريع تحتاجها الدولة على المستوى الاستراتيجي وربما تكون العقود من نوعية B.O.T مناسبة للحالة اليمنية.
 
وبذلك ستتحرك الدورة النقدية بشكل طبيعي داخل البلد وسيبدأ الاقتصاد بالتعافي والتحسن تدريجياً شريطة توفر قيادات نزيهة والعمل ضمن المنظومة المصرفية للحكومة وتطبيق معايير الحوكمة والشفافية.
 
 
*من صفحة الكاتب على فيسبوك


مشاركة:


تعليقات