الأجهزة الأمنية بالمهرة تعلن القبض على 10 متهمين بسرقة سيارتين     قيادي في جماعة الحوثي يتهم السعودية بالتباطؤ نحو عملية السلام     حضرموت.. مقتل جندي وإصابة آخر بانفجار قذيفة اثناء تدريب للشرطة بالمكلا     وفاة مواطن وإصابة آخرين إثر انهيار ترابي في إب     الاحتلال يرتكب مجازر جديدة وحصيلة العدوان على غزة تقارب 30 ألف شهيد     رابطة أمهات المختطفين تطالب الحوثيين  بالإفراج العاجلعن رئيس نادي المعلمين     جماعة الحوثي تنفي وقوفها وراء الأضرار في الكابلات الدولية بالبحر الأحمر     الاتحاد الأوروبي يدعو لتسهيل إيصال المساعدات لليمنيين     سقطرى.. اعضاء هيئة التدريس بكلية التربية يضربون عن العمل للمطالبة بتحسين أوضاعهم     مأرب.. الوحدة التنفيذية توثق نزوح أكثر من 50 أسرة بسبب التدهور الاقتصادي وعدم القدرة على دفع الإيجارات     غزة.. حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي تتجاوز حاجز الـ 100 ألف شهيد وجريح     ما دلالات إرسال الصين أسطولها البحري إلى البحر الأحمر؟     الدولار يقترب من 1700 ريال.. العملة اليمنية تسجّل أكبر انهيار منذ تشكيل المجلس الرئاسي     بايدن يأمل وقف إطلاق النار الاثنين المقبل وحماس تشعر بخيبة أمل من الصفقة     الحكومة: الوضع العام لسفينة "روبيمار" مقلق جدا وشكّلنا خلية إدارة أزمة    

مصطفى ناجي الجبزي

الوطن المنكوب بالخفة

[ الخميس, 24 مايو, 2018 ]
(40) عربة هو عدد عربات الإنقاذ التابعة للدفاع المدني اليمني لبلد فيها قرابة (30) مليون مواطن.

قبل أعوام كثيرة اندلع انفجار في مخازن الأسلحة في المناطق المجاورة لنقم في العاصمة صنعاء واستمرت الانفجارات حتى صبيحة الْيَوْم التالي. كان ذلك قبل الانقلاب وقبل الحرب وقبل ثورة (2011).

كان الجبل يغص بالاسلحة بينما كانت عربات الإنقاذ فارغة حتى من الماء لإطفاء الحرائق التي تشب في الاسواق التجارية او مساكن الفقراء والمهمشين.

غادر علي عبد الله صالح جزئيا الحكم والبلد الذي حكمه كان قد اشتري في عشر سنوات سلاح ب (12) مليار دولار الا انه لا يملك طائرة إنقاذ واحدة. 

في قلب العاصمة شب حريق هائل في حي الحصبة والتهم برج مبنى اليمنية الأنيق حتى توقف الحريق بعد ان تعب من تلقاء نفسه اذ لا وجود لطائرة إطفاء.

وبعدها بأعوام انفجر بركان جبل الطير في البحر الأحمر واحترق الجنود بسبب الحمم ودخان البركان ونجا جندي غامر وقفز الى البحر وواصل العوم ليوم كامل حتى أنقذته سفينة كندية ووجدته وقد نهشت منه الأسماك لحما حيّا. 

يومها تفقد صالح البركان عبر طائرة مروحية لا تقلع ليلاً ونقل التلفاز صورا له مبتسما مشدوها كطفل يدخل السيرك لأول مرة.

منذ كارثة زلزال ذمار وحتى كارثة إعصار سقطرى وهذا البلد منكوب بسوء إدارة وخفة مسؤولية لا يمكن قياسها. 

قبل سنوات ايضا تعرضت حضرموت لكارثة سيول جارفة واحتشدت الحكومة تتسول العون وانتهى الامر بفضيحة فساد على اكبر مستويات السلطة في عهد صالح بسبب التلاعب بالمساعدات. 

بالمناسبة التعويضات المقررة منذ ذلك الحين لم تصل بعد الى المستحقين.

كنت أعيش قبل سنة العاشرة في قريتي القريبة من عدن وكان يصل إلينا بث تلفزيون عدن. اتذكر قبل الوحدة ان كارثة سيول اجتاحت محافظات عدة في جنوب اليمن وكانت المياة الجارفة تجري على شاشة التلفاز تحمل الخفيف والثقيل بينما يقف المسؤولون في زياراتهم البلهاء يتفقدون الارض المنكوبة بملابس ونظارات أنيقة. 

لا شيء غير التفقد والتوجيهات ثم تأتي كارثة بعد اخرى تجرف معها خير الناس وتراب ارضهم وحياتهم. وحده البحر يتسع لكل شيء. ومثله جيوب مسؤولينا واحيانا صناديق المنظمات.

لم يمهل الإعصار المزايدات السياسة حول سقطرى وافتضح الجميع. المنقذ والأخ الحنون والغيور السيادي. وظهرت ضحالة السجالات السياسية التي لا تفرق بين الشأن السيادي وبين مواجهة الكوارث. وكأن الاعصار مناسبة لتسليم الارض او لموت سكانها تحت الحاجة. في الكوارث وفِي الحروب هناك سقف للتدخل لا يمس سلامة الاوطان ولا كرامة الناس.

من صفحة الكاتب على "فيس بوك"


مشاركة:


تعليقات