حزب الله: هجوم إسرائيل على اليمن إيذان بمرحلة ‏مواجهة خطيرة     السعودية: "ليس لنا علاقة" باستهداف الحديدة في اليمن     رئيس ميناء إيلات الإسرائيلي: مضطرون لتسريح 50 بالمئة من العمال     الحوثيون يعلنون تنفيذ عملية عسكرية "نوعية" في إيلات ردا على الغارات الإسرائيلية     ارتفاع ضحايا غارات الاحتلال الإسرائيلي على الحديدة إلى 6 شهداء و3 مفقودين و83 جريحا     لجنة مؤتمر سقطرى الوطني تدين اختطاف الشيخ "القحطاني" وتتهم المحافظ والانتقالي بتفجير الأوضاع في الأرخبيل     اليمين المتطرف يتصدر انتخابات فرنسا ونسبة المشاركة قياسية     مليشيا الانتقالي تختطف رئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر سقطرى الوطني     السلطة المحلية بالمهرة تؤكد حرصها على تسهيل سفر أبناء سقطرى عبر الطيران     شرطة مأرب تعلن ضبط متهمين في قضية مواد مخدرة     غزة.. استشهاد الصحفي "أبو شريعة" بقصف إسرائيلي وارتفاع الحصيلة إلى 153 منذ بدء الحرب     جماعة الحوثي تشكر الكويت على دعمها الخطوط الجوية اليمنية بثلاث طائرات     الفاو: ارتفاع مستوى انعدام الأمن الغذائي في مناطق الحكومة المعترف بها     تحذير أمريكي من استخدام "الحوثي" لنفوذه الجديد حتى بعد انتهاء حرب غزة     الهجرة الدولية تعلن نزوح نحو 260 يمني خلال الأسبوع الفائت    

علي أحمد العمراني

فوضى من صُنع التحالف

[ الاربعاء, 16 أغسطس, 2023 ]
الإنقلابات التي تعرضت لها الحكومة من قبل؛ في عهد بن دغر، ومنْع الرئيس هادي من البقاء في عدن، ابتداء بمنع طائرته من الهبوط في عدن في 2018، كله من صنع التحالف؛ وبتدبير منه، أو رضاً. وأظن تحالفاً من هذا القبيل، لدعم الشرعية، لا يُعرف إلا في الحالة اليمنية، وفي عصرنا العربي الغريب العجيب.

ضغَط التحالف في إشراك الانفصاليين في الحكومة، وما كان من هادي إلا الإذعان، وكان يجب أن يرفض بشكل قاطع (عبرت عن الإعتراض، في حينه، وقلت؛ هنا؛  بأن شراكة الإنتقالي في الحكومة يجب أن تكون مشروطة بتخليه عن مشروع الإنفصال) وكذلك كان يجب أن تفعل الأحزاب المشاركة في الحكومة؛ لكنها كلها قبلت، واذعنت للضغوط. إشراك الإنفصاليين في الحكومة لم يحدث في أي بلد وعبر  التاريخ، إلا في اليمن!

في عهد هادي، كانوا يقولون إن التحالف لم يجد شريكاً مناسباً، وكان كثيرون يظنون أنه بمجرد تغيير هادي، ستمضي الأمور في الاتجاه الصحيح؛ وسوف يتم تحرير صنعاء وغيرها، ولكن كل شيء يمضي الآن بتسارع في الإتجاهات الخطأ. وقد اتضح أن الرغبة تكمن في إيجاد من يسمع ويطيع دون إبطاء أو تسويف أو نقاش، وبغض النظر عن مصلحة اليمن. 

على الرغم من قصور هادي المؤكد وأخطائه الكثيرة، لكنه كان لا ينفذ كلما يطلب منه ببساطة وسرعة وخفة مثلما يفعل الخلف.

كثيرون غير الدكتور معين لن يقبلوا تشكيل حكومة، تكون إرادة الخارج فيها كبيرة ومصالحه هي المقدمة على مصالح اليمنيين، لكنه لأسبابه الخاصة، قَبِل. وقد قيل عن تعيينه الكثير، وكان قريباً من الانتقاليين، ومرضياً عنه من قبلهم، وكذلك من قبل التحالف، وقدم للانتقالي، كل شيء، لكن ذلك لم يشفع له عندهم . ينطبق الأمر على العليمي، الذي اتخذ قرارات كثيرة وأصدر تعيينات عديدة، وتبنى مواقفاً في مصلحة الانفصاليين، لكنهم في الأخير لن يرضوا عنه، وقد بدت بوادر ذلك.

لأسباب مشبوهة، يُترك الحبل على الغارب للفوضى، لتقويض ما تبقى من الدولة في اليمن. وإذا لم نقل نحن الآن، فسيقول التاريخ: إنه على أيدي الحوثيين والتحالف العربي، تم تقويض الدولة اليمنية.
الحوثي معروف عند القاصي والداني، بتطرفه وعدميته، مثله مثل التنظيمات المتطرفة الأخرى،  أما التحالف العربي فأمره محيِّر، ولا شك أنه يدرك ويفهم ما يفعل. ويكفي أنه صنع كل هذه المليشيات المتناحرة بدلا عن تبني دعم جيش وطني واحد بعقيدة وطنية واحدة من كل اليمن. وكوَّن من كل هذه المليشيات والتناقضات والتضاربات والتناحرات، مجلس رئاسة ثماني، فشل من أول يوم؛ منذ أداء القسم!


مشاركة:


تعليقات