تحرك عسكري صيني في البحر الأحمر يرفع حرارة المشهد ومخاوف من "صدام" عسكري     تعز.. جماعة الحوثي تقصف مواقع القوات الحكومية بالطيران المسير والمدفعية     إيران تدين الاعتداءات الأمريكية البريطانية على اليمن     جماعة الحوثي تعلن رفضها الاتهامات الأمريكية بتهديد صيد الأسماك وإمدادات الغذاء     جندي أمريكي يضرم النار بنفسه أمام سفارة الاحتلال في واشنطن     الهجرة الدولية تعلن نزوح 126 يمني خلال الأسبوع الفائت     واشنطن تعلن عن هجوم حوثي على سفينة نفط أمريكية في خليج عدن     جماعة الحوثي تعلن حصيلة ضحايا الجولة الأخيرة من الضربات الأمريكية البريطانية     جماعة الحوثي تعلن مقتل شخص وإصابة 6 آخرين بقصف أمريكي بريطاني في تعز     الداخلية تؤكد مقتل شخص وإصابة آخرين نتيجة اشتباكات قبلية في شبوة     المجلس العام لأبناء المهرة وسقطرى يقر عدد من المشاريع والأنشطة الخيرية     الهجرة الدولية تعلن رصد نزوح 21 أسرة يمنية خلال أسبوع     متحدث اعتصام المهرة يدين الضربات الأمريكية والبريطانية على صنعاء     142 يوما من العدوان.. الاحتلال يواصل ارتكاب مجازر دامية في غزة ووضع إنساني كارثي نتيجة الحصار     الحكومة تدشن حملة التحصين ضد شلل الأطفال    

عادل الشجاع

هل انتهى عقد مجلس القيادة الرئاسي مع السعودية والإمارات؟

[ الاربعاء, 10 مايو, 2023 ]
في شهر أبريل من عام ٢٠٢٢، أقدمت المملكة العربية السعودية والإمارات على تشكيل مجلس المماتعة والمقاولة ، أسمته مجلس القيادة الرئاسي وزعمت أن مهمته تحقيق السلام في اليمن سلما أو حربا ، قلنا حينها إن هذا المجلس غير شرعي ، وأن السعودية تتخذ من الشرعية كدكان تجاري تستثمر فيها مصالحها الهدامة المدمرة لليمن ، ولعلي أذكركم اليوم بالتسمية التي أطلقتها على التحالف الذي قادته في ٢٠١٥، لمواجهة إيران في اليمن وإنهاء إنقلاب الحوثي ، فقد أطلقت عليه ، تحالف " دعم الشرعية "، فأين هي هذه الشرعية اليوم وأين هو الدعم  ؟

أردت أن أذكر بأن السعودية والإمارات صنعتا شرعية ، الانتماء إليها أشبه ما يكون بعقد عمل معهما ، ينتهي العمل به بمجرد انتهاء المنفعة أو الوظيفة ، لذلك أنهت عقود الميسري والجبواني وجباري ومن بعدهم بن عديو والمقدشي ومن بعدهم علي محسن وهادي ، وصعدت ثمان موميات أسمتها مجلس القيادة الرئاسي لتمارس بهم ما يجري اليوم في عدن من تمزيق للنسيج الاجتماعي والإصرار على زرع مزيد من الأحقاد والكراهية بين أفراد المجتمع الواحد .

كل الحيثيات المتوفرة الآن صارت ظاهرة للعيان تؤكد أن السعودية تعمل على تدمير اليمن وتخريبها جغرافيا وسياسيا بطريقة نجسة ، على الأقل الإمارات واضحة في سلوكها العدائي لليمن واليمنيين ، لكن السعودية مازالت تصر بأن مشروعها التخريبي هو من أجل اليمن ومصلحة اليمنيين ، فلست أدري ماذا نسمي ظهور بعض أعضاء مجلس القيادة الرئاسي في قيادة المجلس الانتقالي الذي يدعو إلى الانفصال ، ولا ماذا نسمي سكوت بقية أعضاء المجلس على ما يمارسه الانتقالي ؟

فليس هدفي هنا إحصاء ما يثبت بهتان السعودية في زعمها دعمها للشرعية ، فالأمر صار واضحا كالشمس ، فهي تدعم المليشيات التي تدمر وطنها وتمزق نسيج مجتمعها ، فهي تدرك أن الانفصال غير ممكن ، لذلك لجأت إلى استخدام الشرعية في خدمة المشروع الانفصالي ، مستفيدة من نظام الكفيل في السعودية الذي لا يسمح للأجنبي بالتملك أو مزاولة نشاط إلا من خلال سعودي ، فلجأت إلى تسهيل مزاولة الانفصاليين لمشروعهم من خلال الشرعية ، وهذا ما لمسناه من عيدروس الزبيدي وانضمام البحسني والمحرمي وآخرون إليه .

وللإنصاف ، لا السعودية ولا الإمارات تتحمل ذلك ، من يتحمله هو الرخاص من اليمنيين الذين أباحوا أنفسهم ووطنهم للسعودية والإمارات ، فهل هناك سعودي أو إماراتي يقبل على وطنه ما قبلته هذه الحثالة ممن يطلقون على أنفسهم يمنيين ، وكيف ستتصرف السعودية أو الإمارات في حالة ما إذا ظهرت جماعة تنادي بانفصال جزء من السعودية أو الإمارات ، هل ستتعامل معهم مثلما تتعامل مع هذه الحثالة التي تستكثر على شعبها وحدته الاجتماعية والسياسية ؟

والأدهى من ذلك ، أن النخب السياسية اليمنية أظهرت أنها نخب مريضة مهوسة بزينة الحياة الدنيا " المال والبنون " ، سايرت الوضع وتملكت مواقع السلطة والغنيمة ، مارست هذه النخب الجبن بأرفع درجاته ، تتحدث عن الوطن والوطنية وتزعم أنها رافضة لسلوك الإمامة والاستعمار ، لكنها إما مبررة لهذا التدمير ، أو أنها ترفض التكتل لمواجهة ذلك ، فهي تتعامل مع الوضع مثل تاجر أوشك على فقدان موقعه التجاري ، تمارس الصمت لعلها تحظى بالعودة إلى السلطة مرة أخرى ، أو خوفا على ممتلكاتها التي جنتها بطرق غير مشروعة ، أو أنها مورطة بأخذ أموال من جهات أخرى ، باسم الوطن والمشروع الوطني .

الجميع يتساءل ، أين أراجوزات الأحزاب المستهلكة وما هو رأيها في كل ما يجري ؟ إن الصمت على ما يجري في عدن من انقلاب على الشرعية ، باسم الشرعية هو ازدراء للدم وتعبئة للحقد والكراهية وتجسيد للخيانة في مقابل الوطنية ، وهو استدراج لإطالة أمد الحرب وفاتورة تسدد لحساب أطراف إقليمية تتلهى بالدم اليمني ، ومالم تتحرك النخب السياسية التي تزعم أنها مع الشعب الآن ، فلا حاجة للشعب بها بعد اليوم ، فالشعب اليمني يدرك أن يوم الحساب قادم ، وهو لن يتنازل عن وطنه ، ولن يقبل بعودة الإمامة أو الاستعمار .


مشاركة:


تعليقات

المزيد.. لـ عادل الشجاع