محافظ المهرة يصدر توجيهات بنزول فريق فني لتفقد مشروع مياه منطقة نشطون     مفتي سلطنة عمان يهنئ تركيا بتحويل آيا صوفيا إلى مسجد     لجنة الاعتصام السلمي في مديرية شحن تؤيد قرار تعيين الشيخ محمد بن عبدالله رئيساً لمجلس أسرة آل عفرار     مكتب الزراعة والري بالمهرة ينفذ حملة رش لمكافحة الجراد الصحراوي     المهرة .. وصول مساعدات طبية مقدمة من سلطنة عمان     اليمن يسجل انخفاضاً ملحوظاً بأعداد الإصابات اليومية بكورونا     تحركات مستمرة.. هل تخطط الإمارات للسيطرة على تعز اليمنية؟     فيديو عنصري بإسرائيل يصور أطفال عرب كحيوانات     عدن .. وقفة احتجاجية لأفراد الجيش للمطالبة بصرف الرواتب     انسايد أرابيا : الأمم المتحدة تسهل إفلات السعودية من العقاب في اليمن (ترجمة خاصة)     انخفاض اسعار صرف الدولار في اليمن لهذا اليوم     الرئيس هادي يشترط إلغاء "الانتقالي" الإدارة الذاتية لتنفيذ اتفاق الرياض     صحيفة بريطانية : "بن سلمان" متهم بقرصنة هاتف "بيزوس" للانتقام منه     قيادي في الاستخبارات العسكرية : الحوثيون على أبواب مأرب     منظمة الصحة العالمية: الحديدة سجلت أكبر عدد إصابات بالكوليرا في اليمن    

ابتسام آل سعد

جار اليمن هو خصمه والحكم!

[ الأحد, 21 يونيو, 2020 ]
أنا لا أعلم لم يقف الجميع وأعني عربا وغربا ومجتمعا دوليا موقف المتفرج والمشاهد الأبله أمام ما يجري في اليمن ، وأمام التداعيات الخطيرة التي تحدث فيه رغم أن الضحية فيه هو الشعب اليمني وحده للأسف ، فرغم الأحداث المؤلمة التي وصل لها هذا البلد العربي الذي لم يهنأ يوما باستقرار أو أمان ، إلا أن العالم بأسره يرى تلك الأوضاع بتبلد غريب وتواطؤ أغرب ، وكأن ما يحدث في اليمن هو أمر يجب أن يحدث فيه لتحقيق مصالح مرتبطة بأكثر من جبهة وأكثر من جهة ! ، فقد استجدت مآسي هذه الدولة التي تعد البوابة الجنوبية للجزيرة العربية والتي من المصلحة أن تظل آمنة ، وتطورت فيها المشاكل منذ أن نزل الحوثيون من برجهم العاجي في جبال صعدة التي ظلوا فيها سنين يناوشون من بعيد ، فبدأوا في افتعال المشاكل مع أهالي صعدة وما حولها من القرى ، حتى قويت شوكتهم وزادت قوتهم فتسللوا إلى صنعاء العاصمة الرئيسية لحكم الخائن هادي ، وليبدأوا سيطرتهم الكاملة عليها حتى وصلوا عدن العاصمة الاقتصادية في الجنوب ، ليتراجعوا لاحقا ويكتفوا بالجانب الشمالي من اليمن ويفرضوا سيطرتهم الكاملة عليه وتتعالى أصوات اليمن بعدها في نحيب متواصل ، لا سيما بعد تحالف السعودية والإمارات بمشاركة من قوات عربية وإسلامية في حملة سميت بعاصفة الحزم والعزم في 15 مارس 2015 ، كان المقصد منها كما قيل هي إعادة هادي المحبوس في الرياض مع حزم من القات الأثيوبي الفاخر إلى سدة الحكم للقصر الجمهوري في صنعاء ، لكن الواقع يقول بأن هذه العاصفة أصبحت عاصفة هزم وهدم ، بعد أن تحول مسارها أو لنقل بعد أن اتضح مسارها في احتلال اليمن وسرقة مقدراته وثروته والتحكم بموانئه وتقسيمه ، وما عجز عن تنفيذه هذا التحالف الآثم فأيدي الخونة في المجلس الانتقالي الجنوبي قادرة على تحقيقه بصورة سلمية أو دموية لا يهم ، وإن كان الحوثيون قد استلموا زمام الشمال بعاصمته ومدنه ومحافظاته الرئيسية ، فإن السعودية والإمارات تتناصفان حكم العاصمة عدن ومناطق الجنوب وموانئه ومنافذه ، وتمتد أيادي الغدر اليوم لجزيرة سقطرى التاريخية التي لُطخت بنجاسة هذا المجلس الخائن المدعوم من الإمارات والتي تلقى هي الأخرى دعما ومباركة من السعودية ، التي قالت يوما لهادي المخبول أنك ستعود رئيسا لليمن ، فبات اليوم مثل الدجاجة التي لم تحظ لحظة بصوت اليمامة ولا مشية الحمامة ، فترك بلاده للسعوديين ليعبثوا بها ويقتلوا شعبها بغاراتهم العشوائية ، بينما سرحت الإمارات ومرحت في عدن فأنشأت سجونها السرية التي اعتقلت وقتلت وأخفت فيها مئات اليمنيين من الرافضين لوجودها في بلادهم ، واغتالت الأئمة الذين كانوا يصدحون بمواقفهم الوطنية والدينية من على المنابر ، واستولت على موانئ الجنوب ومنافذه البحرية المهمة ، وتحصلت على موارده الغنية بينما تلاعبت بعقول آلاف من الشباب اليمني وضمته لها ، وسارعت إلى دعم مجلس انتقالي جنوبي يسكن رؤساؤه في العاصمة الإماراتية أبوظبي وتدعمه بدراهمها التي أغوت بها الكثيرين هناك ، وتحركه بأصابعها المجرمة اليوم في سقطرى التي سرقت هي الأخرى تاريخها ونسبته لها ، ليعلن هذا المجلس الخائن إدارة ذاتية على أرخبيل سقطرى المحتلة ، ورغم الشكوى التي قدمها هادي للحكومة السعودية بإيقاف الإمارات عن دعم المجلس وتحركاتها المشبوهة في عدن وسقطرى ، إلا أن الملك سلمان وابنه لم يعطيا أهمية تذكر لهذه الشكوى ولم يردا عليها فعليا ، في المقابل ناشد مجلس سقطرى الشرعي العالم الدولي بوقف الاعتداءات الإماراتية بيد المجلس الانتقالي الجنوبي لكن لم يكن هناك من مجيب لهم ، في مشهد أقل ما يقال عنه أن العالم بأسره بات متواطئا لا يمكن أن تصدق شعاراته الدولية أو حميته العربية التي كان يجب أن تُستفز حين يستنجد بلد عربي بأشقائه لإنقاذه ، لكن ماذا نقول إن كان الجار هو من اعتدى وهو من له المشتكى ؟! .


مشاركة:


تعليقات

المزيد.. لـ ابتسام آل سعد