اشتباكات بين عناصر للحزام الأمني ومسلحين محليين في الضالع     المهرة.. انطلاق دورة تدريبية للعاملين بجمعية الصم والبكم بدعم السلطان محمد آل عفرار     جماعة الحوثي تقول إنها حريصة على أمن وسلامة الكابلات البحرية في المياه اليمنية     الاتحاد الأوروبي يعلن تسيير جسرًا جويًا إنسانيًا لمكافحة الطوارئ الصحية في اليمن     منظمة بيئية تدعو لاتخاذ إجراءات عاجلة بشان السفينة "روبيمار" الغارقة في البحر الأحمر     أكثر من 100 ألف فلسطيني بين شهيد ومصاب منذ بداية العدوان الصهيوني على غزة     تقرير أممي يتوقع استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية في اليمن     هيئة بريطانية تتحدث عن هجوم جديد على سفينة غرب المخا     الحكومة اليمنية تعلن غرق السفينة البريطانية "روبيمار" بعد 13 يوما من إصابتها بهجوم حوثي     الكابلات البحرية بخطر: خوف على البيانات العالمية بسبب حرب البحر الأحمر     سقطرى.. حريق في غابات لأشجار دم الأخوين في دكسم     زلزال بقوة 5.9 درجة في بحر العرب قبالة سواحل سقطرى     برلماني: تحالف الازدهار وراءه أطماع وأهداف استعمارية وخطط استراتيجية     صحيفة: تحركات للانتقالي في لندن وواشنطن بحثا عن دعم لمواجهة الحوثيين     المركزية الأمريكية: هجوم باليستي للحوثيين على البحر الأحمر وتدمير صاروخ كان معدّا للإطلاق    

عبدالعزيز المجيدي

هل أنت على علاقة مع الإحتلال الصهيوني؟

[ الخميس, 12 أكتوبر, 2023 ]
تحقق الحسابات الصhيونية بالعربية على الميديا الإجتماعية، ملايين المشاهدات وآلاف التعليقات وأحياناً التفاعل المتعدد بعشرات الآلاف!
يعكس هذا أمرين متناقضين للغاية: حرص المتفاعلين العرب على الرد على الإفتراءات ومهاجمة سلوك الصهاينة أو  التوافق معها أحياناً للأسف، لكن ذلك في كل الأحوال يحقق هدف هذه الحسابات بصورة تامة.

إنشاء هذه الحسابات باللغة العربية على نحو مخطط ومدروس، له عديد أهداف: الوصول إلى المستخدمين العرب، للتشكيك في قضيتهم، وسرد رواية مختلقة وعاطفية عن "إسرائيل" المسالمة والمتقدمة وغير العدوة، وفي لحظات الحرب، المدافعة عن نفسها.

غير أن الهدف الأهم هو التطبيع الشعبي وهو أخطر أطوار هذه المصالحة الذهنية مع العدو. التطبيع بكسر حالة العزلة مع المحيط الجغرافي من خلال "الحوار"والتواصل، للتخلص من الصورة الذهنية في العقل العربي عن "إسرائيل" كدولة احتلال وتشكيل صورة  غير حقيقية عنها "صديقة"، محبة للسلام وواحة للتعايش، وديمقراطية.

ما الذي تستفيده أنت كعربي بالتخاطب مع إيدي كوهين أو افيخاي أدرعي الناطق بلسان جيش الإحتلال مثلاً؟

في هذه اللُعبة الخطرة بينما أنت تعتقد أنك أفحمتهما بالرد، يذهب جهدك عملياً لصالحهما بصورة كاملة. إن الإحتلال لا يسرق أرضنا فحسب، بل وأصواتنا الإفتراضية بإرادتنا، وهذا أحد أكثر مشاهد الكوميديا السوداء إثارة!

ما هو المفيد في هذه المعركة التي تدور على المنصات الإجتماعية، في حروب السرديات التي تأحذ غالباً طابعاً دعائياً؟

بالتأكيد هناك نسبة لا تكاد تذكر من العرب هم الذين يجيدون اللغة العبرية وهم إما باحثون متخصصون أو مواطنون يخضعون لدولة الإحتلال.

يفترض أن هناك حسابات موجهة للمستخدمين الصهاينة بلغتهم.

على أن تكوم وظيفة هذه الحسابات تفنيد الأساطير المؤسسة للكيان الصهيوني بخطاب علمي، ذكي ومنطقي، واستثمار حالة الهشاشة التي تشكل شخصية المستوطن سيما في حالات الحرب.

هم يدركون أن فل سطين ليست أرضهم وأنهم محتلون  وأنهم لن يحصلول على الأمن على حساب حقوق وشعب آخر ، لكن ذلك لا يجب أن يظل رهن الحالة النفسية المرتبطة بالحرب.

يعد الإحتلال الصhهيوني من أوائل الدول التي نشطت في ما يسمى الدبلوماسية الشعبية. ومع بروز المنصات الإجتماعية كان الإحتلال من الأوائل على مستوى العالم الذين تنبهوا إلى كيفية توظيفها لكسر العزلة بالإشتغال على مابات يعرف بالدبلوماسية الرقمية.
 
هم أيضاًضمن أفضل عشر دول في العالم في كفاءة ممارستها،
وقد أضافوا مساقات أكاديمية متخصصة في هذا النوع من الدبلوماسية للتأهيل في جامعاتهم.
 

العرب كعادتهم يغطون في النوم أو يستخدمون المنصات كمستهلكين، فقط للتسلية.

الحالة المبتذلة الآن لبعض الخليجيين والعرب في الترحيب بكيان الإحتلال الإسرائيلي والسخرية من الفلسطينيين ومقاومتهم ، ليست حصيلة التطبيع الرسمي فحسب، بل هي حصاد إختراق و نشاط مكثف لحسابات وسفارات  صhيونية افتراضية على المنصات الإجتماعية.
بالإضافة إلى إطلاق حسابات حكومية بالعربية، هناك حسابات مثل "إسرائيل بالعربية" على فيسبوك ومنصة (x) ، تويتر سابقا،  يتابعها ملايين العرب.
في 2011 أطلقوا سفارة افتراضية على
 منصة( x) موجهة للدول الخليجية.
 وقبل سنوات تفطنت دوائر إدارة الدبلوماسية الرقمية إلى إنشاء حسابات صهيونية باللهجات المحلية مثل حساب إسرائيل باللهجة العراقية، لمزيد من التأثير.

في المقابل، إذا كان هناك اهتماماً حكومياً عربيا بتوظيف هذه الوسائل فهو ينصب نحو توجيهها من خلال ما بات يعرف " الذباب" أو اللجان الإلكترونية لشن الحملات على المعارضين أو الدعاية للحاكم!

إن أفضل طريقة للتفاعل مع حسابات وصفحات الإحتلال الصhيوني هو عدم التفاعل معها،  وستموت من تلقاء نفسها.

إذا كنت مهتماً بالتعرف إلى الخطاب الصhيوني وكيف يفكرون، تابع حسابات الصحف والصحفيين ونخبهم بلغتهم. الحسابات الصhيونية الناطقة بالعربية جزء من شبكة التطبيع في الأوقات العادية وتشكيك العربي بقضيته وموقفه وهويته، وجزء من آلة الحرب النفسية في أوقات الحرب.

والآن : يمكنك توجيه السؤال لنفسك بصورة جدية:  هل أنا على علاقة فعلياً مع الإحتلال الصhيوني دون أن أشعر؟


مشاركة:


تعليقات

المزيد.. لـ عبدالعزيز المجيدي